Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (40) (ص) mp3
وَقَوْله : { وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى وَحُسْن مَآب } يَقُول : وَإِنَّ لِسُلَيْمَان عِنْدنَا لَقُرْبَة بِإِنَابَتِهِ إِلَيْنَا وَتَوْبَته وَطَاعَته لَنَا , وَحُسْن مَآب : يَقُول : وَحُسْن مَرْجِع وَمَصِير فِي الْآخِرَة , كَمَا : 23018 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى وَحُسْن مَآب } : أَيْ مَصِير . إِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : وَمَا وَجْه رَغْبَة سُلَيْمَان إِلَى رَبّه فِي الْمُلْك , وَهُوَ نَبِيّ مِنْ الْأَنْبِيَاء , وَإِنَّمَا يَرْغَب فِي الْمُلْك أَهْل الدُّنْيَا الْمُؤْثِرُونَ لَهَا عَلَى الْآخِرَة ؟ أَمْ مَا وَجْه مَسْأَلَته إِيَّاهُ , إِذْ سَأَلَهُ ذَلِكَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْده , وَمَا كَانَ يَضُرّهُ أَنْ يَكُون كُلّ مَنْ بَعْده يُؤْتَى مِثْل الَّذِي أُوتِيَ مِنْ ذَلِكَ ؟ أَكَانَ بِهِ بُخْل بِذَلِكَ , فَلَمْ يَكُنْ مِنْ مُلْكه , يُعْطِي ذَلِكَ مَنْ يُعْطَاهُ , أَمْ حَسَد لِلنَّاسِ , كَمَا ذُكِرَ عَنْ الْحَجَّاج بْن يُوسُف ; فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ قَوْله : { وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي } فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَحَسُودًا , فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء ! قِيلَ : أَمَّا رَغْبَته إِلَى رَبّه فِيمَا يَرْغَب إِلَيْهِ مِنْ الْمُلْك , فَلَمْ تَكُنْ إِنْ شَاءَ اللَّه بِهِ رَغْبَة فِي الدُّنْيَا , وَلَكِنْ إِرَادَة مِنْهُ أَنْ يَعْلَم مَنْزِلَته مِنْ اللَّه فِي إِجَابَته فِيمَا رَغِبَ إِلَيْهِ فِيهِ , وَقَبُوله تَوْبَته , وَإِجَابَته دُعَاءَهُ. وَأَمَّا مَسْأَلَته رَبّه مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْده , فَإِنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى قَبْل قَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : هَبْ لِي مُلْكًا لَا أَسْلُبهُ كَمَا سَلَبْته قَبْل . وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْد هَؤُلَاءِ : هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَسْلُبنِيهِ. وَقَدْ يُتَّجَه ذَلِكَ أَنْ يَكُون بِمَعْنَى : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ سِوَايَ مِنْ أَهْل زَمَانِي , فَيَكُون حُجَّة وَعِلْمًا لِي عَلَى نُبُوَّتِي وَأَنِّي رَسُولك إِلَيْهِمْ مَبْعُوث , إِذْ كَانَتْ الرُّسُل لَا بُدّ لَهَا مِنْ أَعْلَام تُفَارِق بِهَا سَائِر النَّاس سِوَاهُمْ. وَيُتَّجَه أَيْضًا لِأَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : وَهْب لِي مُلْكًا تَخُصّنِي بِهِ , لَا تُعْطِيه أَحَدًا غَيْرِي تَشْرِيفًا مِنْك لِي بِذَلِكَ , وَتَكْرِمَة , لِتُبَيِّن مَنْزِلَتِي مِنْك بِهِ مِنْ مَنَازِل مَنْ سِوَايَ , وَلَيْسَ فِي وَجْه مِنْ هَذِهِ الْوُجُوه مِمَّا ظَنَّهُ الْحَجَّاج فِي مَعْنَى ذَلِكَ شَيْء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة

    مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة : كتيب يحتوي على أسئلة مهمة في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71245

    التحميل:

  • سهم إبليس وقوسه

    سهم إبليس وقوسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى نعمة البصر، وهي وإن كانت نعمة في ذاتها فإنها ربما أوردت صاحبها المهالك إذا أطلقها في غير ما أحل الله. ولتوسع الناس في أمر النظر المحرم وكثرته، أقدم للأحبة القراء الجزء الثالث عشر من سلسلة: «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «سهم إبليس وقوسه» فيه أطايب الكلام من قول الله - جل وعلا - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذكر حال السلف في مجاهدة أنفسهم وحفظ أبصارهم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229610

    التحميل:

  • الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية [ دراسة نقدية ]

    الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية : يتكون هذا الكتاب من ثلاثة فصول: - الفصل الأول " التمهيدي " : دراسة وصفية لأهم مصادر المستشرقين عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته. - الفصل الثاني: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكوينه العلمي في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - الفصل الثالث: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - قدم له: معالي الشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144872

    التحميل:

  • نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

    نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «نور الهدى وظلمات الضلالة»، بيّنت فيها بإيجاز نور الإسلام، والإيمان، والتوحيد، والإخلاص، والسُّنّة، والتقوى، كما بيّنت ظلمات الكفر، والشرك، والنفاق، وإرادة الدنيا بعمل الآخرة، والبدعة والمعاصي، وكل ذلك مقروناً بالأدلة من الكتاب الكريم، والسنة المطهرة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193644

    التحميل:

  • الطريق إلى باب الريان

    الطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319836

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة