Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) (ص) mp3
وَقَوْله : { رُدُّوهَا عَلَيَّ } يَقُول : رُدُّوا عَلَيَّ الْخَيْل الَّتِي عُرِضَتْ عَلَيَّ , فَشَغَلَتْنِي عَنْ الصَّلَاة , فَكُرُّوهَا عَلَيَّ , كَمَا : 22970 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { رُدُّوهَا عَلَيَّ } قَالَ : الْخَيْل .

وَقَوْله : { فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاق } يَقُول : فَجَعَلَ يَمْسَح مِنْهَا السُّوق , وَهِيَ جَمْع السَّاق , وَالْأَعْنَاق . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى مَسَحَ سُلَيْمَان بِسُوقِ هَذِهِ الْخَيْل الْجِيَاد وَأَعْنَاقهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ عَقَرَهَا وَضَرَبَ أَعْنَاقهَا , مِنْ قَوْلهمْ : مَسَحَ عِلَاوَته : إِذَا ضَرَبَ عُنُقه. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22971 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاق } قَالَ : قَالَ الْحَسَن : قَالَ لَا وَاَللَّه لَا تَشْغَلِينِي عَنْ عِبَادَة رَبِّي آخِر مَا عَلَيْك , قَالَ قَوْلهمَا فِيهِ , يَعْنِي قَتَادَة وَالْحَسَن قَالَ : فَكَسَفَ عَرَاقِيبهَا , وَضَرَبَ أَعْنَاقهَا . 22972 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاق } فَضَرَبَ سُوقهَا وَأَعْنَاقهَا . 22973 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بُزَيْع , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : أَمَرَ بِهَا فَعَقَرَتْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ جَعَلَ يَمْسَح أَعْرَافهَا وَعَرَاقِيبهَا بِيَدِهِ حُبًّا لَهَا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22974 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاق } يَقُول : جَعَلَ يَمْسَح أَعْرَاف الْخَيْل وَعَرَاقِيبهَا : حُبًّا لَهَا . وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَشْبَه بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِأَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ إِنْ شَاءَ اللَّه لِيُعَذِّب حَيَوَانًا بِالْعَرْقَبَةِ , وَيَهْلِك مَالًا مِنْ مَاله بِغَيْرِ سَبَب , سِوَى أَنَّهُ اِشْتَغَلَ عَنْ صَلَاته بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا , وَلَا ذَنْب لَهَا بِاشْتِغَالِهِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

  • تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة

    تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة: هذه الرسالة ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على سؤالٍ وردَه؛ حيث قال في مقدمة الكتاب: «فقد ورد سؤال عن حكم الصلاة على الراحلة في السفر، سواء صلاة فريضة أو نافلة، وسواء كان السفر طويلاً أو قصيرًا، وسواء كان سفر عبادة؛ كالحج والعمرة ونحوهما، أو لم يكن للعبادة؛ كالسفر للتجارة، والرحلة للاستجمام، والسياحة، والتمشية، وغير ذلك؛ وكذلك الصلاة على الراحلة في الحضَر، لا سيما في المدن الكبار مترامية الأطراف، وطلب السائل - وفقه الله - بسطَ الكلام وتزويده بما ورد من كلام العلماء - رحمهم الله - في ذلك». - اعتنى بإخراج الرسالة: عبد الرحمن بن علي العسكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371017

    التحميل:

  • التصوف المنشأ والمصادر

    التصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/47326

    التحميل:

  • الالمام بشيء من أحكام الصيام

    الالمام بشيء من أحكام الصيام : قال المؤلف - حفظه الله -: « فهذه بحوث في الصيام كتبتها بطلب من بعض الإخوان، ثم رغب إليَّ بعضهم في نشرها، فوافقت على ذلك، رجاء أن ينفع الله بها. وقد ذكرت أقوال العلماء في المسائل الخلافية التي بحثتها، وقرنت كل قول بالدليل، أو التعليل في الغالب، ورجَّحت ما ظهر لي ترجيحه مع بيان وجه الترجيح، وقصدت من ذلك الوصول إلى الحق، وسمَّيتها الإلمام بشيء من أحكام الصيام ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231267

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة