Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3) (ص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ مِنْ قَرْن فَنَادَوْا وَلَاتَ حِين مَنَاص } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَثِيرًا أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْش الَّذِينَ كَذَّبُوا رَسُولنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدنَا مِنْ الْحَقّ { مِنْ قَرْن } يَعْنِي : مِنْ الْأُمَم الَّذِينَ كَانُوا قَبْلهمْ , فَسَلَكُوا سَبِيلهمْ فِي تَكْذِيب رُسُلهمْ فِيمَا أَتَوْهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه { فَنَادَوْا } يَقُول : فَعَجُّوا إِلَى رَبّهمْ وَضَجُّوا وَاسْتَغَاثُوا بِالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ , حِين نَزَلَ بِهِمْ بَأْس اللَّه وَعَايَنُوا بِهِ عَذَابه فِرَارًا مِنْ عِقَابه , وَهَرَبًا مِنْ أَلِيم عَذَابه { وَلَاتَ حِين مَنَاص } يَقُول : وَلَيْسَ ذَلِكَ حِين فِرَار وَلَا هَرَبَ مِنْ الْعَذَاب بِالتَّوْبَةِ , وَقَدْ حَقَّتْ كَلِمَة الْعَذَاب عَلَيْهِمْ , وَتَابُوا حِين لَا تَنْفَعهُمْ التَّوْبَة , وَاسْتَقَالُوا فِي غَيْر وَقْت الْإِقَالَة. وَقَوْله : { مَنَاص } مَفْعَل مِنْ النَّوْص , وَالنَّوْص فِي كَلَام الْعَرَب : التَّأَخُّر , وَالْمَنَاص : الْمَفَرّ ; وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : أَمِنْ ذِكْر سَلْمَى إِذْ نَأَتْك تَنُوص فَتَقْصِر عَنْهَا خُطْوَة وَتَبُوص يَقُول : أَوْ تَقَدَّمَ يُقَال مِنْ ذَلِكَ : نَاصَنِي فُلَان : إِذَا ذَهَبَ عَنْك , وَبَاصَنِي : إِذَا سَبَقَك , وَنَاضَ فِي الْبِلَاد : إِذَا ذَهَبَ فِيهَا , بِالضَّادِ . وَذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّ الْعُقَيْلِيّ أَنْشَدَهُ : إِذَا عَاشَ إِسْحَاق وَشَيْخه لَمْ أُبَل فَقَيْدًا وَلَمْ يَصْعُب عَلَيَّ مَنَاض وَلَوْ أَشْرَفَتْ مِنْ كُفَّة السِّتْر عَاطِلًا لَقُلْت غَزَال مَا عَلَيْهِ خُضَاض وَالْخُضَاض : الْحُلِيّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22824- حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ التَّمِيمِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَلَاتَ حِين مَنَاص } قَالَ : لَيْسَ بِحِينِ نَزْو , وَلَا حِين فِرَار. - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ التَّمِيمِيّ , قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس : أَرَأَيْت قَوْل اللَّه { وَلَاتَ حِين مَنَاص } قَالَ : لَيْسَ بِحِينِ نَزْو وَلَا فِرَار ضَبَطَ الْقَوْم . - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ , عَنْ التَّمِيمِيّ , قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس , قَوْل اللَّه { وَلَاتَ حِين مَنَاص } قَالَ : لَيْسَ حِين نَزْو وَلَا فِرَار . -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَاتَ حِين مَنَاص } قَالَ : لَيْسَ حِين نَزْو وَلَا فِرَار . 22825 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَاتَ حِين مَنَاص } يَقُول : لَيْسَ حِين مُغَاث . 22826 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن . قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَلَاتَ حِين مَنَاص } قَالَ : لَيْسَ هَذَا بِحِينِ فِرَار . 22827 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَنَادُوا وَلَاتَ حِين مَنَاص } قَالَ : نَادَى الْقَوْم عَلَى غَيْر حِين نِدَاء , وَأَرَادُوا التَّوْبَة حِين عَايَنُوا عَذَاب اللَّه فَلَمْ يُقْبَل مِنْهُمْ ذَلِكَ . 22828 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { وَلَاتَ حِين مَنَاص } قَالَ : حِين نَزَلَ بِهِمْ الْعَذَاب لَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوع إِلَى التَّوْبَة , وَلَا فِرَارًا مِنْ الْعَذَاب. 22829 -حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فَنَادُوا وَلَاتَ حِين مَنَاص } يَقُول : وَلَيْسَ حِين فِرَار . 22830 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَاتَ حِين مَنَاص } وَلَاتَ حِين مَنْجَى يَنْجُونَ مِنْهُ , وَنُصِبَ حِين فِي قَوْله : { وَلَاتَ حِينَ مَنَاص } تَشْبِيهًا لِلَّاتِي بِلَيْسَ , وَأُضْمِرَ فِيهَا اِسْم الْفَاعِل . وَحَكَى بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْبَصْرَة الرَّفْع مَعَ لَاتَ فِي حِين زَعَمَ أَنَّ بَعْضهمْ رَفَعَ " وَلَاتَ حِينُ مَنَاص " فَجَعَلَهُ فِي قَوْله لَيْسَ , كَأَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ وَأُضْمِرَ الْحِين ; قَالَ : وَفِي الشِّعْر : طَلَبُوا صُلْحنَا وَلَاتَ أَوَان فَأَجَبْنَا أَنْ لَيْسَ حِين بَقَاء فَجُرَّ " أَوَان " وَأُضْمِرَ الْحِين إِلَى أَوَان , لِأَنَّ لَاتَ لَا تَكُون إِلَّا مَعَ الْحِين ; قَالَ : وَلَا تَكُون لَاتَ إِلَّا مَعَ حِين . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : مِنْ الْعَرَب مَنْ يُضِيف لَاتَ فَيَخْفِض بِهَا , وَذُكِرَ أَنَّهُ أُنْشِدَ : لَاتَ سَاعَةِ مَنْدَم بِخَفْضِ السَّاعَة ; قَالَ : وَالْكَلَام أَنْ يَنْصِب بِهَا , لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى لَيْسَ , وَذُكِرَ أَنَّهُ أَنْشَدَ : تَذَكَّرَ حُبّ لَيْلَى لَاتَ حِينًا وَأَضْحَى الشَّيْب قَدْ قَطَعَ الْقَرِينَا قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضهمْ : طَلَبُوا صُلْحنَا وَلَاتَ أَوَان فَأَجَبْنَا أَنْ لَيْسَ حِين بَقَاء بِخَفْضِ " أَوَان " ; قَالَ : وَتَكُون لَاتَ مَعَ الْأَوْقَات كُلّهَا. وَاخْتَلَفُوا فِي وَجْه الْوَقْف عَلَى قِرَاءَة : { لَاتَ حِين } فَقَالَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة : الْوَقْف عَلَيْهِ وَلَاتَ بِالتَّاءِ , ثُمَّ يُبْتَدَأ حِين مَنَاص , قَالُوا : وَإِنَّمَا هِيَ " لَا " الَّتِي بِمَعْنَى : " مَا " , وَإِنَّ فِي الْجَحْد وُصِلَتْ بِالتَّاءِ , كَمَا وُصِلَتْ ثُمَّ بِهَا , فَقِيلَ : ثُمَّتْ , وَكَمَا وُصِلَتْ رُبَّ فَقِيلَ : رُبَّتْ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : بَلْ هِيَ هَاء زِيدَتْ فِي لَا , فَالْوَقْف عَلَيْهَا لَاهٍ , لِأَنَّهَا هَاء زِيدَتْ لِلْوَقْفِ , كَمَا زِيدَتْ فِي قَوْلهمْ : الْعَاطِفُونَة حِين مَا مِنْ عَاطِف وَالْمُطْعِمُونَة حِين أَيْنَ الْمَطْعِمُ فَإِذَا وُصِلَتْ صَارَتْ تَاء. وَقَالَ بَعْضهمْ : الْوَقْف عَلَى " لَا " , وَالِابْتِدَاء بَعْدهَا تَحَيُّن , وَزَعَمَ أَنَّ حُكْم التَّاء أَنْ تَكُون فِي اِبْتِدَاء حِين , وَأَوَان , وَالْآن ; وَيُسْتَشْهَد لِقِيلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : تَوَلَّيْ قَبْل يَوْم سَبْي جُمَانَا وَصِلِينَا كَمَا زَعَمْت تَلَانَا وَأَنَّهُ لَيْسَ هَا هُنَا " لَا " فَيُوصَل بِهَا هَاء أَوْ تَاء ; وَيَقُول : إِنَّ قَوْله : { لَاتَ حِين } إِنَّمَا هِيَ : لَيْسَ حِين , وَلَمْ تُوجَد لَاتَ فِي شَيْء مِنْ الْكَلَام . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنَّ " لَا " حَرْف جَحْد كَمَا وَإِنْ وُصِلَتْ بِهَا تَصِير فِي الْوَصْل تَاء , كَمَا فَعَلَتْ الْعَرَب ذَلِكَ بِالْأَدَوَاتِ , وَلَمْ تَسْتَعْمِل ذَلِكَ كَذَلِكَ مَعَ " لَا " الْمُدَّة إِلَّا لِلْأَوْقَاتِ دُون غَيْرهَا , وَلَا وَجْه لِلْعِلَّةِ الَّتِي اِعْتَلَّ بِهَا الْقَائِل : إِنَّهُ لَمْ يَجِد لَاتَ فِي شَيْء مِنْ كَلَام الْعَرَب , فَيَجُوز تَوْجِيه قَوْله : { وَلَاتَ حِين } إِلَى ذَلِكَ , لِأَنَّهَا تَسْتَعْمِل الْكَلِمَة فِي مَوْضِع , ثُمَّ تَسْتَعْمِلهَا فِي مَوْضِع آخَر بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِأَبْعَد فِي الْقِيَاس مِنْ الصِّحَّة مِنْ قَوْلهمْ : رَأَيْت بِالْهَمْزِ , ثُمَّ قَالُوا : فَأَنَا أَرَاهُ بِتَرْكِ الْهَمْز لِمَا جَرَى بِهِ اِسْتِعْمَالهمْ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْحُرُوف الَّتِي تَأْتِي فِي مَوْضِع عَلَى صُورَة , ثُمَّ تَأْتِي بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي مَوْضِع آخَر لِلْجَارِي مِنْ اِسْتِعْمَال الْعَرَب ذَلِكَ بَيْنهَا. وَأَمَّا مَا اُسْتُشْهِدَ بِهِ مِنْ قَوْل الشَّاعِر : " وَكَمَا زَعَمَتْ تَلَانَا " , فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْهُ غَلَط فِي تَأْوِيل الْكَلِمَة ; وَإِنَّمَا أَرَادَ الشَّاعِر بِقَوْلِهِ : " وَصِلِينَا كَمَا زَعَمْت تَلَانَا " : وَصِلِينَا كَمَا زَعَمْت أَنْتِ الْآن , فَأَسْقَطَ الْهَمْزَة مِنْ أَنْتِ , فَلَقِيَتْ التَّاء مِنْ زَعَمْت النُّون مِنْ أَنْتِ وَهِيَ سَاكِنَة , فَسَقَطَتْ مِنْ اللَّفْظ , وَبَقِيَتْ التَّاء مِنْ أَنْتِ , ثُمَّ حُذِفَتْ الْهَمْزَة مِنْ الْآن , فَصَارَتْ الْكَلِمَة فِي اللَّفْظ كَهَيْئَةِ تَلَان , وَالتَّاء الثَّانِيَة عَلَى الْحَقِيقَة مُنْفَصِلَة مِنْ الْآن , لِأَنَّهَا تَاء أَنْتِ. وَأَمَّا زَعْمه أَنَّهُ رَأَى فِي الْمُصْحَف الَّذِي يُقَال لَهُ " الْإِمَام " التَّاء مُتَّصِلَة بِحِين , فَإِنَّ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْصَارهَا هُوَ الْحُجَّة عَلَى أَهْل الْإِسْلَام , وَالتَّاء فِي جَمِيعهَا مُنْفَصِلَة عَنْ حِين , فَلِذَلِكَ اِخْتَرْنَا أَنْ يَكُون الْوَقْف عَلَى الْهَاء فِي قَوْله : { وَلَاتَ حِين }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إسلامية لا وهابية

    إسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2621

    التحميل:

  • المواعظ

    هذا الكتاب يحتوي على بعض المواعظ للحافظ ابن الجوزي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141400

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • نكاح الصالحات ثماره وآثاره

    نكاح الصالحات ثماره وآثاره: قال المصنف - حفظه الله -: «يسر الله وكتبت فيما سبق كتيبًا بعنوان «يا أبي زوجني» وأردت أن أتممه بهذا الموضوع الهام، ألا وهو: صفات المرأة التي يختارها الشاب المقبل على الزواج، خاصةً مع كثرة الفتن وتوسُّع دائرة وسائل الفساد، فأردتُّ أن يكون بعد التفكير في الزواج والعزم على ذلك، إعانةً على مهمة الاختيار، وهي المهمة التي تتوقف عليها سعادة الزوجين».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228675

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام

    الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام: إن الناظر إلى الفِرقِ المختلفة وموقفهم من آل البيت ليجد أنهم طرفان، فمنهم من جفاهم ولم يعرف قدرهم، ومنهم من غلا في محبتهم فأنزلهم فوق منزلتهم، وإن من نعم الله تعالى أن جعل أهل السنة والجماعة وسطاً بين تلك الفِرق، فلا إفراط ولا تفريط، وإن من أعلام أهل السنة الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب ويأبى أهل البدع إلا أن يصموا الشيخ وأئمة الدعوة النجدية زورا وبهتانا بالعداوة لآل البيت وهم من ذلك برآء، لذا قام الشيخ خالد بن أحمد الزهراني بتجلية موقف الشيخ وأئمة الدعوة النجدية، موثقا ما يقول من كتب ورسائل أئمة الدعوة النجدية وعلى رأسهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، فقام المؤلف بنقل أقوال وتقريرات الإمام محمد بن عبدالوهاب في فضائل آل البيت - عليهم السلام -، ليبيّن موقف هذا الإمام المصلح وأبنائه وأحفاده وأتباعه من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنهم ما خرجوا عن منهج أهل السنة الذي من دعائمه وأسسه تولي آل البيت ومحبتهم ومعرفة قدرهم وفضلهم. والمتأمل لهذه الرسالة يجد أن المؤلف قسمها قسمين أفرد الأول للإمام محمد بن عبد الوهاب مبتدئا بترجمة موجزة له ثم استعرض لنقولات من كتب الشيخ تبين عقيدته تجاه أهل البيت كنقله لأحاديث الوصية بآل البيت في كتبه ووجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته في كل صلاة، وتلقيبه عليا بالمرتضى إلى غير ذلك بل ذكر المؤلف أن الإمام سمى أبناءه بعلي وحسن وحسين بأسماء آل البيت. وأما القسم الثاني فكان عن أئمة الدعوة فذكر أيضا من كتبهم ما يبين عقيدتهم في آل البيت ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي بين وجوب محبة آل البيت ومودتهم ومنهم سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي ذكر أن محبة علي علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق وكذلك جاء المؤلف بنقولات عن عبد الرحمن بن حسن وهو من أحفاد الإمام ونقولات عن غيرة تؤكد كذب هذه الدعاوى التي ألصقت بهذه الدعوة المباركة وتبين سلامة معتقد أصحابها تجاه آل البيت. فجزى الله المؤلف خيرا على هذا الجهد الطيب ونفع به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305106

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة