Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) (ص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة وَلِيَ نَعْجَة وَاحِدَة } وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ الْخَصْم الْمُتَسَوِّرُونَ عَلَى دَاوُد مِحْرَابه لَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ دَاوُد كَانَتْ لَهُ فِيمَا قِيلَ : تِسْع وَتِسْعُونَ اِمْرَأَة , وَكَانَتْ لِلرَّجُلِ الَّذِي أَغْزَاهُ حَتَّى قُتِلَ اِمْرَأَة وَاحِدَة ; فَلَمَّا قُتِلَ نَكَحَ فِيمَا ذَكَرَ دَاوُد اِمْرَأَته , فَقَالَ لَهُ أَحَدهمَا : { إِنَّ أَخِي } يَقُول : أَخِي عَلَى دِينِي , كَمَا : 22920 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه : { إِنَّ هَذَا أَخِي } : أَيْ عَلَى دِينِي { لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة وَلِيَ نَعْجَة وَاحِدَة } وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " وَإِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة أُنْثَى " وَذَلِكَ عَلَى سَبِيل تَوْكِيد الْعَرَب الْكَلِمَة , كَقَوْلِهِمْ : هَذَا رَجُل ذَكَر , وَلَا يَكَادُونَ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمُؤَنَّث وَالْمُذَكَّر الَّذِي تَذْكِيره وَتَأْنِيثه فِي نَفْسه كَالْمَرْأَةِ وَالرَّجُل وَالنَّاقَة , وَلَا يَكَادُونَ أَنْ يَقُولُوا هَذِهِ دَار أُنْثَى , وَمِلْحَفَة أُنْثَى , لِأَنَّ تَأْنِيثهَا فِي اِسْمهَا لَا فِي مَعْنَاهَا. وَقِيلَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : أُنْثَى : أَنَّهَا حَسَنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22921 - حُدِّثْت عَنْ الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك " إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة أُنْثَى " يَعْنِي بِتَأْنِيثِهَا. حُسْنهَا .

وَقَوْله : { فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا } يَقُول : فَقَالَ لِي : اِنْزِلْ عَنْهَا لِي وَضُمَّهَا إِلَيَّ , كَمَا : 22922 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَكْفِلْنِيهَا } قَالَ : أَعْطِنِيهَا , طَلِّقْهَا لِي , أَنْكِحهَا , وَخَلّ سَبِيلهَا . 22923 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , فَقَالَ : { أَكْفِلْنِيهَا } أَيْ اِحْمِلْنِي عَلَيْهَا .

وَقَوْله : { وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب } يَقُول : وَصَارَ أَعَزّ مِنِّي فِي مُخَاطَبَته إِيَّايَ , لِأَنَّهُ إِنْ تَكَلَّمَ فَهُوَ أَبْيَن مِنِّي , وَإِنْ بَطَشَ كَانَ أَشَدّ مِنِّي فَقَهَرَنِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22924- حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : { وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب } قَالَ : مَا زَادَ دَاوُد عَلَى أَنْ قَالَ : اِنْزِلْ لِي عَنْهَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : مَا زَادَ عَلَى أَنَّ قَالَ : اِنْزِلْ لِي عَنْهَا . * -وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدّه , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : مَا زَادَ دَاوُد عَلَى أَنْ قَالَ : { أَكْفِلْنِيهَا } 22925 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , { وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب } قَالَ : إِنْ دَعَوْت وَدَعَا كَانَ أَكْثَر , وَإِنْ بَطَشْت وَبَطَشَ كَانَ أَشَدّ مِنِّي , فَذَلِكَ قَوْله : { وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب } 22926 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب } ; أَيْ ظَلَمَنِي وَقَهَرَنِي. 22927 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب } قَالَ : قَهَرَنِي , وَذَلِكَ الْعِزّ ; قَالَ : وَالْخِطَاب : الْكَلَام . 22928 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه { وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب } : أَيْ قَهَرَنِي فِي الْخِطَاب , وَكَانَ أَقْوَى مِنِّي , فَحَازَ نَعْجَتِي إِلَى نِعَاجه , وَتَرَكَنِي لَا شَيْء لِي . 22929 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب } قَالَ : إِنْ تَكَلَّمَ كَانَ أَبْيَن مِنِّي , وَإِنْ بَطَشَ كَانَ أَشَدّ مِنِّي , وَإِنْ دَعَا كَانَ أَكْثَر مِنِّي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ البراك ]

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322167

    التحميل:

  • درر من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه

    في هذا الكتاب مقتطفات من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229628

    التحميل:

  • رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم

    رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرةٌ،محررةٌ، في «رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة» بيَّنت فيها كل ما يحتاجه الحاج في رمي الجمرات في يوم العيد وأيام التشريق، وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، أو الإجماع، أو من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -. وقد ذكرت في متن هذه الرسالة القول الصحيح الراجح بدليله، وذكرت في الحواشي المسائل الخلافية، وبيَّنت الراجح منها؛ ليستفيد من ذلك طالب العلم وغيره ... وقد قسمت البحث إلى أربعة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم رمي الجمرات: لغة واصطلاحًا. المبحث الثاني: سبب مشروعية رمي الجمرات. المبحث الثالث: رمي جمرة العقبة وآدابه. المبحث الرابع: رمي الجمرات أيام التشريق وآدابه». - قدم له : فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -، والشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله -.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193662

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة