Muslim Library

تفسير الطبري - سورة ص - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) (ص) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اِصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدنَا دَاوُد ذَا الْأَيْد إِنَّهُ أَوَّاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اِصْبِرْ يَا مُحَمَّد عَلَى مَا يَقُول مُشْرِكُو قَوْمك لَك مِمَّا تَكْرَه قِيلهمْ لَك , فَإِنَّا مُمْتَحِنُوك بِالْمَكَارِهِ اِمْتِحَاننَا سَائِر رُسُلنَا قَبْلك , ثُمَّ جَاعِلُو الْعُلُوّ وَالرِّفْعَة وَالظَّفَر لَك عَلَى مَنْ كَذَبَك وَشَاقَّك سُنَّتنَا فِي الرُّسُل الَّذِينَ أَرْسَلْنَاهُمْ إِلَى عِبَادنَا قَبْلك فَمِنْهُمْ عَبْدنَا أَيُّوب وَدَاوُد بْن إيشا , فَاذْكُرْهُ ذَا الْأَيْد ; وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { ذَا الْأَيْد } ذَا الْقُوَّة وَالْبَطْش الشَّدِيد فِي ذَات اللَّه وَالصَّبْر عَلَى طَاعَته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22881- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { دَاوُد ذَا الْأَيْد } قَالَ : ذَا الْقُوَّة . 22882 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثني أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { ذَا الْأَيْد } قَالَ : ذَا الْقُوَّة فِي طَاعَة اللَّه . 22883 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { اُذْكُرْ عَبْدنَا دَاوُد ذَا الْأَيْد } قَالَ : أُعْطِيَ قُوَّة فِي الْعِبَادَة , وَفِقْهًا فِي الْإِسْلَام . وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ دَاوُد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُوم اللَّيْل وَيَصُوم نِصْف الدَّهْر . 22884 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { دَاوُد ذَا الْأَيْد } ذَا الْقُوَّة فِي طَاعَة اللَّه . 22885 -حَدَّثَنِي يُونُس قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { دَاوُد ذَا الْأَيْد } قَالَ : ذَا الْقُوَّة فِي عِبَادَة اللَّه , الْأَيْد : الْقُوَّة , وَقَرَأَ : { وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ } 51 47 . قَالَ : بِقُوَّةٍ . وَقَوْله : { إِنَّهُ أَوَّاب } يَقُول : إِنَّ دَاوُد رَجَّاع لِمَا يَكْرَههُ اللَّه إِلَى مَا يُرْضِيه أَوَّاب , وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : آبَ الرَّجُل إِلَى أَهْله : إِذَا رَجَعَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22886 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { إِنَّهُ أَوَّاب } قَالَ : رَجَّاع عَنْ الذُّنُوب . * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { إِنَّهُ أَوَّاب } قَالَ : الرَّاجِع عَنْ الذُّنُوب . 22887 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّهُ أَوَّاب } : أَيْ كَانَ مُطِيعًا لِلَّهِ كَثِير الصَّلَاة . 22888 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { إِنَّهُ أَوَّاب } قَالَ : الْمُسَبِّح . 22889 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّهُ أَوَّاب } قَالَ : الْأَوَّاب التَّوَّاب الَّذِي يَئُوب إِلَى طَاعَة اللَّه وَيَرْجِع إِلَيْهَا , ذَلِكَ الْأَوَّاب , قَالَ : وَالْأَوَّاب : الْمُطِيع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

  • تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً

    تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً : في هذا الملف تعقيبات على كتاب السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172270

    التحميل:

  • ثلاثون سببًا للسعادة

    ثلاثون سببًا للسعادة: فهذه رسالة مختصرة سَطَّرَ بنات أفكارها القلم، وقضاهن في يومين بجوار بيت الله الحرام في مهبط الوحي، عصرت فيها عشرات الكتب في باب البحث عن السعادة، ولم أثقل عليك بالأسماء والأرقام والمراجع والنقولات؛ بل شذَّبتها وهذَّبتها جهدي، عسى الله أن ينفعني وإياك بها في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324356

    التحميل:

  • الخوف من الله وأحوال أهله

    الخوف من الله وأحوال أهله : الخوف من الله تعالى سمة المؤمنين، وآية المتقين، وديدن العارفين، خوف الله تعالى في الدنيا طريقٌ للأمن في الآخرة، وسببٌ للسعادة في الدارين، فالخائف من الله تعالى عاقبته الأمن والسلام، وثوابه أن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ذكر - صلى الله عليه وآله وسلم – السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة فذكر منهم:{ رجلا دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين }، وذكر منهم:{ رجلا ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه}. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أدلة الترغيب في الخوف من القرآن والسنة، مع ذكر أقوال السلف في ذلك، وبيان بعض احوالهم، ثم بيان بعض علامات وأسباب وثمرات الخوف من الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/67387

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة