Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) (ص) mp3
وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب " أَيْ هَذَا الَّذِي أَعْطَيْنَاك مِنْ الْمُلْك التَّامّ وَالسُّلْطَان الْكَامِل كَمَا سَأَلْتنَا فَأَعْطِ مَنْ شِئْت وَاحْرِمْ مَنْ شِئْت لَا حِسَاب عَلَيْك أَيْ مَهْمَا فَعَلْت فَهُوَ جَائِز لَك اُحْكُمْ بِمَا شِئْت فَهُوَ صَوَاب وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خُيِّرَ بَيْن أَنْ يَكُون عَبْدًا رَسُولًا - وَهُوَ الَّذِي يَفْعَل مَا يُؤْمَر بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ قَاسِم يَقْسِم بَيْن النَّاس كَمَا أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى بِهِ - وَبَيْن أَنْ يَكُون نَبِيًّا مَلِكًا يُعْطِي مَنْ يَشَاء وَيَمْنَع مَنْ يَشَاء بِلَا حِسَاب وَلَا جُنَاح : اِخْتَارَ الْمَنْزِلَة الْأُولَى بَعْدَمَا اِسْتَشَارَ جِبْرِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَقَالَ لَهُ تَوَاضَعْ , فَاخْتَارَ الْمَنْزِلَة الْأُولَى لِأَنَّهَا أَرْفَع قَدْرًا عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَأَعْلَى مَنْزِلَة فِي الْمَعَاد وَإِنْ كَانَتْ الْمَنْزِلَة الثَّانِيَة وَهِيَ النُّبُوَّة مَعَ الْمُلْك عَظِيمَة أَيْضًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلِهَذَا لَمَّا ذَكَرَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا أَعْطَى سُلَيْمَان عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي الدُّنْيَا نَبَّهَ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ ذُو حَظٍّ عَظِيم عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة أَيْضًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

    التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام : رسالة عظيمة النفع والفائدة للعامة والخاصة؛ يُجيب فيها عالم من علماء هذا العصر وهو فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، على سؤال يدور على ألسنة الغيورين على هذا الدين الذي يحملونه في قلوبهم ويشغلون فكرهم به ليلًا ونهارًا ومجمل السؤال هو: ما هو السبيل إلى النهوض بالمسلمين وما هو الطريق الذي يتخذونه حتى يمكن الله لهم ويضعهم في المكان اللائق بهم بين الأمم؟ فأجاب - رحمه الله - على هذا السؤال إجابة مفصلة واضحة. ولما لهذه الإجابة من حاجة، رأينا نشرها. فأسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يهدي المسلمين إلى ما يحب ويرضى؛ إنه جواد كريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117122

    التحميل:

  • دور الشباب المسلم في الحياة

    في هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209198

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

  • ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت

    ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74691

    التحميل:

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة