Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ (19) (ص) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى سَخَّرَ الْجِبَال تُسَبِّح مَعَهُ عِنْد إِشْرَاق الشَّمْس وَآخِر النَّهَار كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْر " وَكَذَلِكَ كَانَتْ الطَّيْر تُسَبِّح بِتَسْبِيحِهِ وَتُرَجِّع بِتَرْجِيعِهِ إِذَا مَرَّ بِهِ الطَّيْر وَهُوَ سَابِح فِي الْهَوَاء فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَتَرَنَّم بِقِرَاءَةِ الزَّبُور لَا يَسْتَطِيع الذَّهَاب بَلْ يَقِف فِي الْهَوَاء وَيُسَبِّح مَعَهُ وَتُجِيبهُ الْجِبَال الشَّامِخَات تُرَجِّع مَعَهُ وَتُسَبِّح تَبَعًا لَهُ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بِشْر عَنْ مِسْعَر عَنْ عَبْد الْكَرِيم عَنْ مُوسَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ هَانِئ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم فَتْح مَكَّة صَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَات فَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَدْ ظَنَنْت أَنَّ لِهَذِهِ السَّاعَة صَلَاة يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل عَنْ أَيُّوب بْن صَفْوَان عَنْ مَوْلَاهُ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل أَنَّ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحَى قَالَ فَأَدْخَلْته عَلَى أُمِّ هَانِئ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَقُلْت أَخْبِرِي هَذَا مَا أَخَّرَتْنِي فَقَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفَتْح فِي بَيْتِي ثُمَّ أَمَرَ بِمَاءٍ صُبَّ فِي قَصْعَة ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَأَخَذَ بَيْنِي وَبَيْنه فَاغْتَسَلَ ثُمَّ رَشَّ نَاحِيَة الْبَيْت فَصَلَّى ثَمَان رَكَعَات وَذَلِكَ مِنْ الضُّحَى قِيَامهنَّ وَرُكُوعهنَّ وَسُجُودهنَّ وَجُلُوسهنَّ سَوَاء قَرِيب بَعْضهمْ مِنْ بَعْض فَخَرَجَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَهُوَ يَقُول لَقَدْ قَرَأْت مَا بَيْن اللَّوْحَيْنِ مَا عَرَفْت صَلَاة الضُّحَى إِلَّا الْآن " يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " وَكُنْت أَقُول أَيْنَ صَلَاة الْإِشْرَاق وَكَانَ بَعْد يَقُول صَلَاة الْإِشْرَاق وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَالطَّيْر مَحْشُورَة " أَيْ مَحْبُوسَة فِي الْهَوَاء " كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ " أَيْ مُطِيع يُسَبِّح تَبَعًا لَهُ قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم وَابْن زَيْد " كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ " أَيْ مُطِيع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ثلاثة الأصول وأدلتها ويليها القواعد الأربع

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2388

    التحميل:

  • وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها

    وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها: هذه الرسالة تبين وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من أنكرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102358

    التحميل:

  • تعليقات الشيخ ابن باز على متن العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ ابن باز - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322226

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي: كتاب يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370718

    التحميل:

  • جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم

    جامع العلوم والحكم : يتضمن الكتاب شرح خمسين حديثاً منتقاة من جوامع الأحاديث النبوية الشريفة، يندرج تحتها معان كثيرة في ألفاظ قليلة، وهي مما خص الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وأصل هذا الكتاب ستة وعشرون حديثاً جمعها الإمام أبو عمرو عثمان بن موسى الشهرزوري الشهير بابن الصلاح، ثم إن الإمام النووي زاد عليها تمام اثنين وأربعين حديثاً، وسمى كتابة الأربعين، ثم إن الحافظ ابن رجب ضم إلى ذلك كله ثمانية أحاديث من جوامع الكلم الجامعة لأنواع العلوم والحكم، فبلغت خمسين حديثاً، ثم استخار الله تعالى إجابة لجماعة من طلبة العلم في جمع كتاب يتضمن شرح ما يسَّر الله من معانيها، وتقييد ما يفتح به سبحانه من تبيين قواعدها ومبانيها، وقد اعتنى في شرحه هذا بالتفقه في معاني الأحاديث النبوية وتفسير غريبها، وشرح غامضها، وتأويل مختلفها، وبيان أحكامها الفقهية والعقدية التي تضمنتها، وما اختلف فيه العلماء منها.

    المدقق/المراجع: ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2097

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة