Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) (ص) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى سَخَّرَ الْجِبَال تُسَبِّح مَعَهُ عِنْد إِشْرَاق الشَّمْس وَآخِر النَّهَار كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْر " وَكَذَلِكَ كَانَتْ الطَّيْر تُسَبِّح بِتَسْبِيحِهِ وَتُرَجِّع بِتَرْجِيعِهِ إِذَا مَرَّ بِهِ الطَّيْر وَهُوَ سَابِح فِي الْهَوَاء فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَتَرَنَّم بِقِرَاءَةِ الزَّبُور لَا يَسْتَطِيع الذَّهَاب بَلْ يَقِف فِي الْهَوَاء وَيُسَبِّح مَعَهُ وَتُجِيبهُ الْجِبَال الشَّامِخَات تُرَجِّع مَعَهُ وَتُسَبِّح تَبَعًا لَهُ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بِشْر عَنْ مِسْعَر عَنْ عَبْد الْكَرِيم عَنْ مُوسَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ هَانِئ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم فَتْح مَكَّة صَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَات فَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَدْ ظَنَنْت أَنَّ لِهَذِهِ السَّاعَة صَلَاة يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل عَنْ أَيُّوب بْن صَفْوَان عَنْ مَوْلَاهُ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل أَنَّ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحَى قَالَ فَأَدْخَلْته عَلَى أُمّ هَانِئ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَقُلْت أَخْبِرِي هَذَا مَا أَخَّرَتْنِي فَقَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفَتْح فِي بَيْتِي ثُمَّ أَمَرَ بِمَاءٍ صُبَّ فِي قَصْعَة ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَأَخَذَ بَيْنِي وَبَيْنه فَاغْتَسَلَ ثُمَّ رَشَّ نَاحِيَة الْبَيْت فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَات وَذَلِكَ مِنْ الضُّحَى قِيَامهنَّ وَرُكُوعهنَّ وَسُجُودهنَّ وَجُلُوسهنَّ سَوَاء قَرِيب بَعْضهمْ مِنْ بَعْض فَخَرَجَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَهُوَ يَقُول لَقَدْ قَرَأْت مَا بَيْن اللَّوْحَيْنِ مَا عَرَفْت صَلَاة الضُّحَى إِلَّا الْآن " يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " وَكُنْت أَقُول أَيْنَ صَلَاة الْإِشْرَاق وَكَانَ بَعْد يَقُول صَلَاة الْإِشْرَاق وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَالطَّيْر مَحْشُورَة " أَيْ مَحْبُوسَة فِي الْهَوَاء " كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ " أَيْ مُطِيع يُسَبِّح تَبَعًا لَهُ قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَمَالِكٌ عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم وَابْن زَيْد " كُلّ لَهُ أَوَّاب " أَيْ مُطِيع.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الواسطية [ محمد خليل هراس ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحه بعض أهل العلم، منهم الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - الذ يعد من أنسب الشروح لمتن الواسطية حيث تعرض فيه للموضوعات العقدية تبعاً للمتن فجاءت موضوعاته: أركان الإيمان، آيات الصفات وأحاديثها، فتنة القبر، القيامة، الشفاعة، القضاء والقدر، الإيمان والإسلام، الصحابة والخلافة، وأضاف بيان أبرز المخالفين لعقيدة السلف في هذه القضايا مع الرد الموجز عليهم.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق عفيفي - إسماعيل بن محمد الأنصاري

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107373

    التحميل:

  • شرح الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية

    شرح الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314827

    التحميل:

  • الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية

    الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية: رسالة في التعريف بالبدع والتحذير منها، ووجوب اتباع الكتاب والسنة، وبيان ما عليه التيجانية من الضلال في العقيدة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1936

    التحميل:

  • الحركة الوهابية

    الحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2731

    التحميل:

  • أثر الأذكار الشرعية في طرد الهم والغم

    أثر الأذكار الشرعية في طرد الهم والغم: رسالةٌ نافعةٌ جمعت بين طيَّاتها طائفةً عطرةً; ونخبةً مباركةً من الدعوات والأذكار العظيمة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -; والتي يُشرع للمسلم أن يقولها عندما يُصيبه الهمُّ أو الكربُ أو الحزنُ أو نحو ذلك.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316771

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة