Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 94

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) (الصافات) mp3
قَرَأَ حَمْزَة " يُزِفُّونَ " بِضَمِّ الْيَاء . الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا . أَيْ يُسْرِعُونَ ; قَالَهُ اِبْن زَيْد . قَتَادَة وَالسُّدِّيّ : يَمْشُونَ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَمْشُونَ بِجَمْعِهِمْ عَلَى مَهَل آمَنِينَ أَنْ يُصِيب أَحَد آلِهَتَهُمْ بِسُوءٍ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَتَسَلَّلُونَ تَسَلُّلًا بَيْن الْمَشْي وَالْعَدْو ; وَمِنْهُ زَفِيف النَّعَامَة . وَقَالَ الضَّحَّاك : يَسْعَوْنَ وَحَكَى يَحْيَى بْن سَلَّام : يُرْعِدُونَ غَضَبًا . وَقِيلَ : يَخْتَالُونَ وَهُوَ مَشْي الْخُيَلَاء ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَمِنْهُ أُخِذَ زِفَاف الْعَرُوس إِلَى زَوْجهَا . وَقَالَ الْفَرَزْدَق : وَجَاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قَبْلِ إِفَالِهَا يَزِفُّ وَجَاءَتْ خَلْفَهُ وَهِيَ زُفَّفُ وَمَنْ قَرَأَ : " يُزِفُّونَ " فَمَعْنَاهُ يُزِفُّونَ غَيْرهمْ أَيْ يَحْمِلُونَهُمْ عَلَى التَّزْفِيف . وَعَلَى هَذَا فَالْمَفْعُول مَحْذُوف . قَالَ الْأَصْمَعِيّ : أَزَفَفْت الْإِبِل أَيْ حَمَلْتهَا عَلَى أَنْ تَزِفّ . وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ يُقَال : زَفَّ الْقَوْم وَأَزَفُّوا , وَزَفَفْت الْعَرُوس وَأَزْفَفْتُهَا وَاِزْدَفَفْتُهَا بِمَعْنًى , وَالْمُزَفَّة : الْمِحَفَّة الَّتِي تُزَفّ فِيهَا الْعَرُوس ; حَكَى ذَلِكَ عَنْ الْخَلِيل . النَّحَّاس : " وَيُزِفُّونَ " بِضَمِّ الْيَاء . زَعَمَ أَبُو حَاتِم أَنَّهُ لَا يَعْرِف هَذِهِ اللُّغَة , وَقَدْ عَرَفَهَا جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء مِنْهُمْ الْفَرَّاء وَشَبَّهَهَا بِقَوْلِهِمْ : أَطَرَدْت الرَّجُل أَيْ صَيَّرْته إِلَى ذَلِكَ . وَطَرَدَتْهُ نَحَّيْته ; وَأَنْشَدَ هُوَ وَغَيْره : تَمَنَّى حُصَيْنٌ أَنْ يَسُود جِذَاعَةً فَأَمْسَى حُصَيْنٌ قَدْ أُذِلَّ وَأُقْهِرَا أَيْ صُيِّرَ إِلَى ذَلِكَ ; فَكَذَلِكَ " يُزِفُّونَ " يَصِيرُونَ إِلَى الزَّفِيف . قَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد : الزَّفِيف الْإِسْرَاع . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق : الزَّفِيف أَوَّل عَدْو النَّعَام . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : وَزَعَمَ الْكِسَائِيّ أَنَّ قَوْمًا قَرَءُوا " فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُونَ " خَفِيفَة ; مِنْ وَزَفَ يَزِفُ , مِثْل وَزَنَ يَزِن . قَالَ النَّحَّاس : فَهَذِهِ حِكَايَة أَبِي حَاتِم وَأَبُو حَاتِم لَمْ يَسْمَع مِنْ الْكِسَائِيّ شَيْئًا . وَرَوَى الْفَرَّاء وَهُوَ صَاحِب الْكِسَائِيّ عَنْ الْكِسَائِيّ أَنَّهُ لَا يُعْرَف " يَزِفُونَ " مُخَفَّفَة . قَالَ الْفَرَّاء : وَأَنَا لَا أَعْرِفُهَا . قَالَ أَبُو إِسْحَاق : وَقَدْ عَرَّفَهَا غَيْرهمَا أَنَّهُ يُقَال وَزَفَ يَزِف إِذَا أَسْرَعَ . قَالَ النَّحَّاس : وَلَا نَعْلَم أَحَدًا قَرَأَ " يَزِفُونَ " . قُلْت : هِيَ قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن يَزِيد فِيمَا ذَكَرَ الْمَهْدَوِيّ . الزَّمَخْشَرِيّ : وَ " يُزَفُّونَ " عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ . " يُزْفُونَ " مِنْ زَفَاهُ إِذَا حَدَاهُ ; كَأَنَّ بَعْضهمْ يَزِفّ بَعْضًا لِتَسَارُعِهِمْ إِلَيْهِ . وَذَكَرَ الثَّعْلَبِيّ عَنْ الْحَسَن وَمُجَاهِد وَابْن السَّمَيْقَع : " يَرْفُونَ " بِالرَّاءِ مِنْ رَفِيف النَّعَام , وَهُوَ رَكْض بَيْن الْمَشْي وَالطَّيَرَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكرة أُولي الغِيَر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تذكرة أُولي الغِيَر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: رسالة وجيزة من نصوص الكتاب والسنة، وكلام أهل العلم، ممن لهم لسان صدق في الأمة، ما تيسَّر لي مما يبين حقيقته، وحكمه، ومهمات من قواعده، وجملاً من آداب من يتصدَّى له، وفوائد شتَّى تتعلَّق بذلك.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330472

    التحميل:

  • تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة

    تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة: هذه الرسالة ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على سؤالٍ وردَه؛ حيث قال في مقدمة الكتاب: «فقد ورد سؤال عن حكم الصلاة على الراحلة في السفر، سواء صلاة فريضة أو نافلة، وسواء كان السفر طويلاً أو قصيرًا، وسواء كان سفر عبادة؛ كالحج والعمرة ونحوهما، أو لم يكن للعبادة؛ كالسفر للتجارة، والرحلة للاستجمام، والسياحة، والتمشية، وغير ذلك؛ وكذلك الصلاة على الراحلة في الحضَر، لا سيما في المدن الكبار مترامية الأطراف، وطلب السائل - وفقه الله - بسطَ الكلام وتزويده بما ورد من كلام العلماء - رحمهم الله - في ذلك». - اعتنى بإخراج الرسالة: عبد الرحمن بن علي العسكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371017

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الكبر ]

    الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339985

    التحميل:

  • أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

    أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة : في هذا المؤلّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية وأهـمَّ أسسـها وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غنى لمسلم عنه، ويجد ذلك كله مقرونا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، وهي أصول عظيمة موروثة عن الرسل، ظاهرة غاية الظهور، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها بأقصر زمان وأوجز مدَّة، والتوفيق بيد الله وحده. • ساهم في إعداد هذا الكتاب: الشيخ صالح بـن سعد السحيمي، والشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، والشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي - حفظهم الله -. • قام بمراجعته وصياغته: الشيخ علي بن محمد ناصر فقيهي، والشيخ أحمد بن عطية الغامدي - حفظهما الله -. • قدم له: معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشـيخ - حفظه الله -.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79521

    التحميل:

  • الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان

    الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان : رد الشبهات التي أثارها المبتدعة وما أتوا من أباطيل وتلفيقات حول الصحابي الجليل أبو هريرة - رضي الله عنه - ويتكون هذا الكتاب من بابين: الباب الأول: وفيه فصلان: الفصل الأول: تناولت فيه حياة أبي هريرة - رضي الله عنه - في مختلف مظاهرها، الخاصة والعامة. الفصل الثاني: حياة أبي هريرة العلمية، بينت فيه نشاط أبي هريرة العلمي، وطرق تحمله الحديث ونشر السنة، ومنزلته العلمية وثناء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين عليه. الباب الثاني: وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: عرضت ما أثاره عبد الحسين شرف الدين الموسوي من طعون في شخصية أبي هريرة وشبهات حول أحاديثه، وناقشتها وبينت وجه الحق فيها. الفصل الثاني: عرضت ما أثارها أبو رية من طعون وشبهات في أبي هريرة. الفصل الثالث: عرضت ما أثارها التيجاني من شبهات حول السنة النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191526

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة