Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 93

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93) (الصافات) mp3
خَصَّ الضَّرْب بِالْيَمِينِ لِأَنَّهَا أَقْوَى وَالضَّرْب بِهَا أَشَدّ ; قَالَ الضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالْيَمِينِ الْيَمِين الَّتِي حَلَفَهَا حِين قَالَ : " وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامكُمْ " [ الْأَنْبِيَاء : 57 ] . وَقَالَ الْفَرَّاء وَثَعْلَب : ضَرْبًا بِالْقُوَّةِ وَالْيَمِين الْقُوَّة . وَقِيلَ : بِالْعَدْلِ وَالْيَمِين هَاهُنَا الْعَدْل . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْض الْأَقَاوِيل . لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ " [ الْحَاقَّة : 44 - 45 ] أَيْ بِالْعَدْلِ , فَالْعَدْل لِلْيَمِينِ وَالْجَوْر لِلشِّمَالِ . أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَدُوّ عَنْ الشِّمَال وَالْمَعَاصِي عَنْ الشِّمَال وَالطَّاعَة عَنْ الْيَمِين ; وَلِذَلِكَ قَالَ : " إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين " [ الصَّافَّات : 28 ] أَيْ مِنْ قِبَلِ الطَّاعَة . فَالْيَمِين هُوَ مَوْضِع الْعَدْل مِنْ الْمُسْلِم , وَالشِّمَال مَوْضِع الْجَوْر . أَلَا تَرَى أَنَّهُ بَايَعَ اللَّه بِيَمِينِهِ يَوْم الْمِيثَاق , فَالْبَيْعَة بِالْيَمِينِ ; فَلِذَلِكَ يُعْطَى كِتَابه غَدًا بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ وَفَّى بِالْبَيْعَةِ , وَيُعْطَى النَّاكِث لِلْبَيْعَةِ الْهَارِب بِرَقَبَتِهِ مِنْ اللَّه بِشِمَالِهِ ; لِأَنَّ الْجَوْر هُنَاكَ . فَقَوْله : " فَرَاغ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ " أَيْ بِذَلِكَ الْعَدْل الَّذِي كَانَ بَايَعَ اللَّه عَلَيْهِ يَوْم الْمِيثَاق ثُمَّ وَفَّى لَهُ هَاهُنَا . فَجَعَلَ تِلْكَ الْأَوْثَان جُذَاذًا , أَيْ فُتَاتًا كَالْجَذِيذَةِ وَهِيَ السَّوِيق وَلَيْسَ مِنْ قَبِيل الْقُوَّة ; قَالَهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

    شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع : شرح قيّم للشيخ عبد الكريم الخضير لكتاب الصيام من زاد المستقنع وأصل هذا الشرح هو دورة تفضّل بإلقائها في مسجد التقوى وذلك في أواخر شعبان في السنة الثانية والعشرين بعد الأربع مئة والألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم

    الناشر: موقع الشيخ عبد الكريم الخضير http://www.alkhadher.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52543

    التحميل:

  • المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد

    المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد: رسالة مختصرة في بيان بعض البراهين والدلائل على صحة أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; وهو مختصر من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316769

    التحميل:

  • زاد المعاد في هدي خير العباد

    يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/35239

    التحميل:

  • المجمعات التجارية آداب وأحكام

    المجمعات التجارية آداب وأحكام: فالتسابق جارٍ على قدمٍ وساقٍ في استعراض آخر أخبار الأسواق والبضائع، وأحدث الصيحات والماركات العالمية .. إعلانات متتالية تبهِر الناس وتُثيرهم .. تخفيضات .. تنزيلات .. تصفية!! لذا كان لزامًا على الدعاة والمُصلِحين الوقوف على هذه الظاهرة وتجليتها للناس وفق كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341880

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة