Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) (الصافات) mp3
قَالَ اِبْن زَيْد عَنْ أَبِيهِ : أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَلِكُهُمْ إِنَّ غَدًا عِيدُنَا فَاخْرُجْ مَعَنَا , فَنَظَرَ إِلَى نَجْم طَالِع فَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَطْلُع مَعَ سَقَمِي . وَكَانَ عِلْم النُّجُوم مُسْتَعْمَلًا عِنْدهمْ مَنْظُورًا فِيهِ , فَأَوْهَمَهُمْ هُوَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَة , وَأَرَاهُمْ مِنْ مُعْتَقَدِهِمْ عُذْرًا لِنَفْسِهِ ; وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْل رِعَايَة وَفِلَاحَة , وَهَاتَانِ الْمَعِيشَتَانِ يُحْتَاج فِيهِمَا إِلَى نَظَرٍ فِي النُّجُوم . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ عِلْم النُّجُوم مِنْ النُّبُوَّة , فَلَمَّا حَبَسَ اللَّه تَعَالَى الشَّمْس عَلَى يُوشَع بْن نُون أَبْطَلَ ذَلِكَ , فَكَانَ نَظَر إِبْرَاهِيم فِيهَا عِلْمًا نَبَوِيًّا . وَحَكَى جُوَيْبِر عَنْ الضَّحَّاك . كَانَ عِلْم النُّجُوم بَاقِيًا إِلَى زَمَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام , حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ فِي مَوْضِع لَا يُطَّلَع عَلَيْهِ مِنْهُ , فَقَالَتْ لَهُمْ مَرْيَم : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ بِمَوْضِعِهِ ؟ قَالُوا : مِنْ النُّجُوم . فَدَعَا رَبّه عِنْد ذَلِكَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُفْهِمْهُمْ فِي عِلْمهَا , فَلَا يَعْلَم عِلْم النُّجُوم أَحَد ; فَصَارَ حُكْمهَا فِي الشَّرْع مَحْظُورًا , وَعِلْمهَا فِي النَّاس مَجْهُولًا . قَالَ الْكَلْبِيّ : وَكَانُوا فِي قَرْيَة بَيْن الْبَصْرَة وَالْكُوفَة يُقَال لَهُمْ هُرْمُز جِرْد , وَكَانُوا يَنْظُرُونَ فِي النُّجُوم . فَهَذَا قَوْل . وَقَالَ الْحَسَن : الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَمَّا كَلَّفُوهُ الْخُرُوج مَعَهُمْ تَفَكَّرَ فِيمَا يَعْمَل . فَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا أَنَّهُ نَظَرَ فِيمَا نَجَمَ لَهُ مِنْ الرَّأْي ; أَيْ فِيمَا طَلَعَ لَهُ مِنْهُ , فَعَلِمَ أَنَّ كُلّ حَيّ يَسْقَم فَقَالَ . " إِنِّي سَقِيم " . الْخَلِيل وَالْمُبَرِّد : يُقَال لِلرَّجُلِ إِذَا فَكَّرَ فِي الشَّيْء يُدَبِّرُهُ : نَظَرَ فِي النُّجُوم . وَقِيلَ : كَانَتْ السَّاعَة الَّتِي دَعَوْهُ إِلَى الْخُرُوج مَعَهُمْ فِيهَا سَاعَة تَغْشَاهُ فِيهَا الْحُمَّى . وَقِيلَ : الْمَعْنَى فَنَظَرَ فِيمَا نَجَمَ مِنْ الْأَشْيَاء فَعَلِمَ أَنَّ لَهَا خَالِقًا . وَمُدَبِّرًا , وَأَنَّهُ يَتَغَيَّر كَتَغَيُّرِهَا . وَالنُّجُوم يَكُون جَمْع نَجْم وَيَكُون وَاحِدًا مَصْدَرًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة

    مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة: اشتمل هذا الكتاب على الحديث عن أثر القارة الأوروبية الكبير في تاريخ الجماعة البشرية كلها، مع بيان الفرق الواضح بين واقع الحياة الإسلامية وواقع الحياة الأوروبية النصرانية، والذي أدى إلى الولادة الأوروبية الجديدة من خلال الحروب الصليبية، وبعد ذلك ورد الحديث عن جمود الأدب في ظل الحكم الكنسي، والذي أدى إلى ظهور الحركات الأدبية والثورات العلمية ضد الكنيسة، ثم الكلام عن النظرية البنيوية ومدارسها وحلقاتها وتطبيقاتها في فروع المعرفة، وفي الختام كان الحديث عن الحداثة العربية وأسباب رواجها في العالم العربي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340496

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ عبد العزيز الراجحي ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ لدروس فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305090

    التحميل:

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

  • الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

    الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: كتابٌ مختصر من كتاب: «سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها» للشيخ سليمان الندوي - رحمه الله -; مع بعض الإضافات المفيدة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339661

    التحميل:

  • العبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتها

    العبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتها: كتابٌ يُبيِّن أهمية العبادة في حياة المسلم، وقد تضمَّن أربعة فصولاً، وهي: تعريف العبادة وحقيقتها، وأركان العبادة وأدلتها، وشروط العبادة وأدلتها، ومبطلات العبادة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314990

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة