Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ (49) (الصافات) mp3
أَيْ مَصُون . قَالَ الْحَسَن وَابْن زَيْد : شُبِّهْنَ بِبَيْضِ النَّعَام , تُكِنُّهَا النَّعَامَة بِالرِّيشِ مِنْ الرِّيح وَالْغُبَار , فَلَوْنهَا أَبْيَض فِي صُفْرَة وَهُوَ أَحْسَن أَلْوَان النِّسَاء . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَابْن جُبَيْر وَالسُّدِّيّ : شُبِّهْنَ بِبَطْنِ الْبَيْض قَبْل أَنْ يُقَشَّر وَتَمَسَّهُ الْأَيْدِي . وَقَالَ عَطَاء : شُبِّهْنَ بِالسِّحَاءِ الَّذِي يَكُون بَيْن الْقِشْرَة الْعُلْيَا وَلِبَابِ الْبَيْض . وَسَحَاة كُلّ شَيْء : قِشْره وَالْجَمْع سَحًا ; قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ . وَنَحْوه قَوْل الطَّبَرِيّ , قَالَ : هُوَ الْقِشْر الرَّقِيق , الَّذِي عَلَى الْبَيْضَة بَيْن ذَلِكَ . وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْعَرَب تُشَبِّهُ الْمَرْأَة بِالْبَيْضَةِ لِصَفَائِهَا وَبَيَاضهَا ; قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : وَبَيْضَةِ خِدْرٍ لَا يُرَامُ خِبَاؤُهَا تَمَتَّعْت مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ وَتَقُول الْعَرَب إِذَا وَصَفَتْ الشَّيْء بِالْحُسْنِ وَالنَّظَافَة : كَأَنَّهُ بَيْض النَّعَام الْمُغَطَّى بِالرِّيشِ . وَقِيلَ : الْمَكْنُون الْمَصُون عَنْ الْكَسْر ; أَيْ إِنَّهُنَّ عَذَارَى . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالْبَيْضِ اللُّؤْلُؤ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَحُور عِين كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون " [ الْوَاقِعَة : 22 - 23 ] أَيْ فِي أَصْدَافه ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : وَهِيَ بَيْضَاءُ مِثْلُ لُؤْلُؤَةِ اِلْغَ وَّاصِ مِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمَكْنُون وَالْبَيْض جُمَع ; لِأَنَّهُ رَدَّ النَّعْت إِلَى اللَّفْظ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التفسير اللغوي للقرآن الكريم

    التفسير اللغوي للقرآن الكريم : هذه الرسالة عبارة عن دراسة قيمة في موضوع التفسير اللغوي للقرآن الكريم وتعريفه، وبيان مكانته، والوقوف على نشأته وتعداد مصادره، وبيان أثره في اختلاف المفسرين وانحرافهم، ودراسة قواعده. وقد جعل المؤلف هذه الدراسة منصبّة على ماله أثر في التفسير، وقد ظهر له أن أغلب ذلك كان في دلالة الألفاظ وإن كان قد ألم بشيء من دلالة الصيغ وشيء من الأساليب العربية كما درسها المتقدمون من اللغويين وذلك نظراً لأثرها في المعنى، كما أنه عنى ببسط الأمثلة مع تجنب التطويل والاستطراد. ولما كان موضوع اللغة في التفسير طويلاً فقد حرص المؤلف أن تكون الدراسة في نشأة التفسير اللغوي ومصادره في بداية فترة التدوين اللغوي لأن غالب من جاء بعد هذه المرحلة ناقل عنها.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291770

    التحميل:

  • ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت

    ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74691

    التحميل:

  • كيف تحسب زكاة مالك؟

    كيف تحسب زكاة مالك؟ : كتاب في الأحكام الفقهية للزكاة يحتوي على المباحث الآتية: الفصل الأول: أحكام زكاة المال. الفصل الثاني: كيفية حساب زكاة المال مع نماذج تطبيقية. الفصل الثالث: أحكام مصارف الزكاة الشرعية. الفصل الرابع: أحكام وحساب زكاة الفطر. الفصل الخامس: تساؤلات معاصرة عامة حول الزكاة والإجابة عليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193835

    التحميل:

  • وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون

    وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون: قال المؤلف في المقدمة: «ما خلَقَنا الله إلا لعبادته، وأعظم العبادات: أركان الإسلام الخمسة، وقد تكلمت تفصيلاً عن الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله في كتابي السابق «اركب معنا»، وهنا بقية الأركان: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336098

    التحميل:

  • حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية

    حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية: في هذه الرسالة دراسة لهذا الحديث فهمًا، واستنباطًا للأحكام القيمة، والدروس النافعة بقدر المستطاع، ليكون دليلاً وهاديًا لكل مسلم، وبالأخص لكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330178

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة