Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) (الصافات) mp3
الْمَلَائِكَة تَقْرَأ كِتَاب اللَّه تَعَالَى ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَمُجَاهِد وَابْن جُبَيْر وَالسُّدِّيّ . وَقِيلَ : الْمُرَاد جِبْرِيل وَحْده فَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْع ; لِأَنَّهُ كَبِير الْمَلَائِكَة فَلَا يَخْلُو مِنْ جُنُود وَأَتْبَاع . وَقَالَ قَتَادَة : الْمُرَاد كُلّ مَنْ تَلَا ذِكْر اللَّه تَعَالَى وَكُتُبَهُ . وَقِيلَ : هِيَ آيَات الْقُرْآن وَصَفَهَا بِالتِّلَاوَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : " إِنَّ هَذَا الْقُرْآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل " [ النَّمْل : 76 ] . وَيَجُوز أَنْ يُقَال لِآيَاتِ الْقُرْآن تَالِيَات ; لِأَنَّ بَعْض الْحُرُوف يَتْبَع بَعْضًا ; ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ . وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيّ : أَنَّ الْمُرَاد بِالتَّالِيَاتِ الْأَنْبِيَاء يَتْلُونَ الذِّكْر عَلَى أُمَمِهِمْ . فَإِنْ قِيلَ : مَا حُكْم الْفَاء إِذَا جَاءَتْ عَاطِفَة فِي الصِّفَات ؟ قِيلَ لَهُ : إِمَّا أَنْ تَدُلّ عَلَى تَرَتُّب مَعَانِيهَا فِي الْوُجُود ; كَقَوْلِهِ : يَا لَهْفَ زَيَّابَة لِلْحَارِثِ الصَّ ابِحِ فَالْغَانِمِ فَالْآيِبِ كَأَنَّهُ قَالَ : الَّذِي صَبَّحَ فَغَنِمَ فَآبَ . وَإِمَّا عَلَى تَرَتُّبهَا فِي التَّفَاوُت مِنْ بَعْض الْوُجُوه كَقَوْلِك : خُذْ الْأَفْضَل فَالْأَكْمَل , وَاعْمَلْ الْأَحْسَن فَالْأَجْمَل . وَإِمَّا عَلَى تَرَتُّب مَوْصُوفَاتهَا فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ : ( رَحِم اللَّه الْمُحَلِّقِينَ فَالْمُقَصِّرِينَ ) . فَعَلَى هَذِهِ الْقَوَانِين الثَّلَاثَة يَنْسَاق أَمْر الْفَاء الْعَاطِفَة فِي الصِّفَات ; قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • السراج المُنير في الثقافة الإسلامية

    السراج المُنير في الثقافة الإسلامية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعاتٌ مُتنوِّعة علميَّة من الفِكر الإسلامي، صِغتُها في صورةِ سُؤالٍ وجوابٍ؛ رجاءَ أن يكون في هذا الأسلوبِ من التصنيفِ ترغيبٌ إلى النفوس، وتحبيبٌ إلى القلوب، وتيسيرٌ على القُرَّاء».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384395

    التحميل:

  • الهدي النبوي في الطب

    الهدي النبوي في الطب : يزعم الكثير من الناس أن الطب من حسنات الحضارة قديمها وحديثها دون أن يشير إلى أن للإسلام دوراً في التطيب والعلاج جاهلاً أو متجاهلاً طب النبي - صلى الله عليه وسلم -. الذي لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه. إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كان الطبيب الأول الذي عالج أمراض القلوب والأبدان والأمراض النفسية المعقدة حتى جاءت الحضارة الأوروبية المعاصرة فأهملت علاج الأول وطورت الثاني: وعقدت الثالث بمحاولة الشعور بلذة الحياة المادية، ومن تدبر هديه - صلى الله عليه وسلم - علم يقيناً أنه ليس طبيب فن واحد وإنما هو طبيب عام ناجح في علاج الأمة بأسرها إلا من خالف هديه ونبذ وصفات علاجه القلبية والنفسية ولقد اطلعت على كتاب الطب النبوي لشمس الدين ابن القيم - رحمه الله - فأعجبت به إعجاباً دفعني إلى جمع فصوله منه مساهمة مني في إحياء ذلك الكنز الثمين والتراث الغالي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208999

    التحميل:

  • من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات

    هذه الرسالة تحتوي على ما تيسر من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209200

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة