Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28) (الصافات) mp3
قَالَ مُجَاهِد : هُوَ قَوْل الْكُفَّار لِلشَّيَاطِينِ . قَتَادَة : هُوَ قَوْل الْإِنْس لِلْجِنِّ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل الْأَتْبَاع لِلْمَتْبُوعِينَ ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْد رَبّهمْ يَرْجِع بَعْضهمْ إِلَى بَعْض الْقَوْل " [ سَبَأ : 31 ] الْآيَة . قَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة : أَيْ تَأْتُونَنَا عَنْ طَرِيق الْخَيْر وَتَصُدُّونَنَا عَنْهَا . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس نَحْو مِنْهُ . وَقِيلَ : تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين الَّتِي نُحِبّهَا وَنَتَفَاءَل بِهَا لِتَغُرُّونَا بِذَلِكَ مِنْ جِهَة النُّصْح . وَالْعَرَب تَتَفَاءَل بِمَا جَاءَ عَنْ الْيَمِين وَتُسَمِّيهِ السَّانِح . وَقِيلَ : " تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين " تَأْتُونَنَا مَجِيء مَنْ إِذَا حَلَفَ لَنَا صَدَّقْنَاهُ . وَقِيلَ : تَأْتُونَنَا مِنْ قِبَل الدِّين فَتُهَوِّنُونَ عَلَيْنَا أَمْر الشَّرِيعَة وَتُنَفِّرُونَنَا عَنْهَا . قُلْت : وَهَذَا الْقَوْل حَسَن جِدًّا ; لِأَنَّ مِنْ جِهَة الدِّين يَكُون الْخَيْر وَالشَّرّ , وَالْيَمِين بِمَعْنَى الدِّين ; أَيْ كُنْتُمْ تُزَيِّنُونَ لَنَا الضَّلَالَة . وَقِيلَ : الْيَمِين بِمَعْنَى الْقُوَّة ; أَيْ تَمْنَعُونَنَا بِقُوَّةٍ وَغَلَبَة وَقَهْر ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَرَاغ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ " [ الصَّافَّات : 93 ] أَيْ بِالْقُوَّةِ وَقُوَّة الرَّجُل فِي يَمِينه ; وَقَالَ الشَّاعِر : إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِالْيَمِينِ أَيْ بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَة . وَهَذَا قَوْل اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ مُجَاهِد : " تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين " أَيْ مِنْ قِبَل الْحَقّ أَنَّهُ مَعَكُمْ ; وَكُلّه مُتَقَارِب الْمَعْنَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

  • هل كان محمد صلى الله عليه وسلم رحيمًا؟

    بحثٌ مُقدَّم في مسابقة مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة، وقد قسمه الباحث إلى أربعة فصول، وهي: - الفصل الأول: مدخل. - الفصل الثاني: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة. - الفصل الثالث: تعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. - الفصل الرابع: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة. وقد جعل الفصول الثلاثة الأولى بمثابة التقدمة للفصل الأخير، ولم يجعل بحثه بأسلوب سردي؛ بل كان قائمًا على الأسلوب الحواري، لما فيه من جذب القراء، وهو أيسر في الفهم، وفيه أيضًا معرفة طريقة الحوار مع غير المسلمين لإيصال الأفكار الإسلامية الصحيحة ودفع الأفكار الأخرى المُشوَّهة عن أذهانهم.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322896

    التحميل:

  • منتقى الأذكار

    منتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166511

    التحميل:

  • الجرح والتعديل

    الجرح والتعديل: أحد الكتب المهمة في علم الرجال.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141371

    التحميل:

  • اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

    اقتضاء الصراط المستقيم : فإن من أعظم مقاصد الدين وأصوله، تمييز الحق وأهله عن الباطل وأهله، وبيان سبيل الهدى والسنة، والدعوة إليه، وكشف سبل الضلالة والبدعة، والتحذير منها. وقد اشتملت نصوص القرآن والسنة، على كثير من القواعد والأحكام التي تبين هذا الأصل العظيم والمقصد الجليل. ومن ذلك، أن قواعد الشرع ونصوصه اقتضت وجوب مخالفة المسلمين للكافرين، في عقائدهم وعباداتهم وأعيادهم وشرائعهم، وأخلاقهم الفاسدة، وكل ما هو من خصائصهم وسماتهم التي جانبوا فيها الحق والفضيلة. وقد عني سلفنا الصالح - رحمهم الله - ببيان هذا الأمر، وكان من أبرز من صنف فيه: شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية المتوفى سنة 728هـ - رحمه الله -،وذلك في كثير من مصنفاته، لاسيما كتابه الشهير: " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ". لذا حرصنا على توفير هذا الكتاب بتحقيق فضيلة الشيخ ناصر العقل - حفظه الله - وهي عبارة عن أطروحة لنيل العالمية العالية - الدكتوراة - من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة العلامة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: ناصر بن عبد الكريم العقل

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102361

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة