Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 182

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) (الصافات) mp3
أَيْ عَلَى إِرْسَال الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ . وَقِيلَ : أَيْ عَلَى جَمِيع مَا أَنْعَمَ اللَّه بِهِ عَلَى الْخَلْق أَجْمَعِينَ . وَقِيلَ : أَيْ عَلَى هَلَاك الْمُشْرِكِينَ ; دَلِيله : " فَقُطِعَ دَابِر الْقَوْم الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " [ الْأَنْعَام : 45 ] . قُلْت : وَالْكُلّ مُرَاد وَالْحَمْد يَعُمّ . وَمَعْنَى " يَصِفُونَ " يَكْذِبُونَ , وَالتَّقْدِير عَمَّا يَصِفُونَ مِنْ الْكَذِب . قُلْت : قَرَأْت عَلَى الشَّيْخ الْإِمَام الْمُحَدِّث الْحَافِظ أَبِي عَلِيّ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَمْرُوك الْبَكْرِيّ بِالْجَزِيرَةِ قُبَالَة الْمَنْصُورَة مِنْ الدِّيَار الْمِصْرِيَّة , قَالَ أَخْبَرَتْنَا الْحُرَّة أُمّ الْمُؤَيِّد زَيْنَب بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن الشِّعْرِيّ بِنَيْسَابُور فِي الْمَرَّة الْأُولَى , أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بْن أَبِي بَكْر الْقَارِئ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الْقَادِر بْن مُحَمَّد الْفَارِسِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْل بِشْر بْن أَحْمَد الْإِسْفِرايِينِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان دَاوُدُ بْن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بْن يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن التَّمِيمِيّ النَّيْسَابُورِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ أَبِي هَارُون الْعَبْدِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر مَرَّة وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُول فِي آخِر صَلَاته أَوْ حِين يَنْصَرِف " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ . وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : رَوَى الشَّعْبِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَال بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنْ الْأَجْر يَوْم الْقِيَامَة فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسه حِين يُرِيد أَنْ يَقُوم : " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ . وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " ) . ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ مِنْ حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَرْفُوعًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

    مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «هذا موضوع مهم جدًّا ينبغي أن يُبيَّن ويُبرز من قبل العلماء المبرزين الذين بذلوا حياتهم وجهدهم في سبيل نشر هذا الدين، وإيصاله للناس بالوسائل والطرق النافعة المشروعة؛ ولكني سأذكر ما يسَّّر الله لي من هذه المقوّمات التي لا يستغنِي عنها الداعية في دعوته».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193642

    التحميل:

  • الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية

    الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية: رسالة في التعريف بالبدع والتحذير منها، ووجوب اتباع الكتاب والسنة، وبيان ما عليه التيجانية من الضلال في العقيدة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1936

    التحميل:

  • شرح منظومة القواعد الفقهية

    شرح منظومة القواعد الفقهية: شرح لمنظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1950

    التحميل:

  • جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

    جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية : الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ». - لما أملى هذه الفتوى جرى بسببها أمور ومحن معلومة من ترجمته، ومن ذلك أن أحد قضاة الشافعية وهو أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل الكلابي الحلبي ثم الدمشقي المتوفي سنة (733هـ) ألف رداً على هذه الفتوى أكثر من نفي الجهة عن الله تعالى، وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من اعترض على الفتوى الحموية في كتابه " جواب الاعتراضات المصرية على الفتوى الحموية ". كما قام الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي المتوفي سنة (1327هـ) - رحمه الله تعالى - بتأليف كتاب سماه " تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدارسي والحلبي " والمراد بالحلبي هنا هو ابن جهبل، والمدارسي هو محمد بن سعيد المدارسي صاحب كتاب " التنبيه بالتنزيه "، وقد طبع كتاب الشيخ ابن عيسى في مطبعة كردستان العلمية سنة (1329هـ) مع كتاب الرد الوافر كما نشرته مكتبة لينة للنشر والتوزيع في دمنهور سنة (1413هـ) في مجلد بلغت صفحاته (314) صفحة.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273064

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحاسبة ]

    أعمال القلوب [ المحاسبة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن محاسبة النفس طريقة المؤمنين، وسمة الموحدين، وعنوان الخاشعين، فالمؤمنُ مُتَّقٍ لربه، مُحاسِبٌ لنفسه مُستغفِرٌ لذنبه، يعلم أن النفس خطرها عظيم، وداؤها وخيم، ومكرها كبير، وشرها مستطير ... ولذا ينبغي على العبد أن يزِنَ نفسَه قبل أن يُوزَن، ويُحاسِبها قبل أن يُحاسَب، ويتزيَّن ويتهيَّأ للعرض على الله. وسنتطرَّق في هذا الكتيب لبيان بعض ما قيل في مُحاسَبة الإنسان لنفسه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355753

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة