Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 180

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) (الصافات) mp3
نَزَّهَ سُبْحَانه نَفْسه عَمَّا أَضَافَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ .

عَلَى الْبَدَل . وَيَجُوز النَّصْب عَلَى الْمَدْح , وَالرَّفْع بِمَعْنَى هُوَ رَبّ الْعِزَّة . سُئِلَ مُحَمَّد بْن سَحْنُون عَنْ مَعْنَى " رَبّ الْعِزَّة " لِمَ جَازَ ذَلِكَ وَالْعِزَّة مِنْ صِفَات الذَّات , وَلَا يُقَال رَبّ الْقُدْرَة وَنَحْوهَا مِنْ صِفَات ذَاته جَلَّ وَعَزَّ ؟ فَقَالَ : الْعِزَّة تَكُون صِفَة ذَات وَصِفَة فِعْل , فَصِفَة الذَّات نَحْو قَوْله : " فَلِلَّهِ الْعِزَّة جَمِيعًا " وَصِفَة الْفِعْل نَحْو قَوْله : " رَبّ الْعِزَّة " وَالْمَعْنَى رَبّ الْعِزَّة الَّتِي يَتَعَازُّ بِهَا الْخَلْق فِيمَا بَيْنهمْ فَهِيَ مِنْ خَلْق اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : وَقَدْ جَاءَ فِي التَّفْسِير إِنَّ الْعِزَّة هَاهُنَا يُرَاد بِهَا الْمَلَائِكَة . قَالَ : وَقَالَ بَعْض عُلَمَائِنَا : مَنْ حَلَفَ بِعِزَّةِ اللَّه فَإِنْ أَرَادَ عِزَّته الَّتِي هِيَ صِفَته فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَة , وَإِنْ أَرَادَ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه بَيْن عِبَاده فَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ . الْمَاوَرْدِيّ : " رَبّ الْعِزَّة " يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا مَالِك الْعِزَّة , وَالثَّانِي رَبّ كُلّ شَيْء مُتَعَزِّز مِنْ مَلِك أَوْ مُتَجَبِّر . قُلْت : وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَلَا كَفَّارَة إِذَا نَوَاهَا الْحَالِف . رُوِيَ مِنْ حَدِيث أَبَى سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول قَبْل أَنْ يُسَلِّم : " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة " إِلَى آخِر السُّورَة ; ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ .

أَيْ مِنْ الصَّاحِبَة وَالْوَلَد . وَسُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَعْنَى " سُبْحَان اللَّه " فَقَالَ : ( هُوَ تَنْزِيه اللَّه عَنْ كُلّ سُوء ) وَقَدْ مَضَى فِي [ الْبَقَرَة ] مُسْتَوْفًى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة

    حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من محاسن شريعة اللّه تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير .. فقد أمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة. والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق؛ ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع، ويتخلص ذلك فيما يأتي: 1 - حقوق اللّه تعالى. 2 - حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -. 3 - حقوق الوالدين. 4 - حقوق الأولاد. 5 - حقوق الأقارب. 6 - حقوق الزوجين. 7 - حقوق الولاة والرعية. 8 - حقوق الجيران. 9 - حقوق المسلمين عمومًا. 10 - حقوق غير المسلمين. وهذه هي الحقوق التي نريد أن نتناولها بالبحث على وجه الاختصار».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76548

    التحميل:

  • رسالة الحجاب

    رسالة الحجاب: لما كثر الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور؛ صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولجلاء حقيقة الأمر كتب الشيخ ما تيسر لبيان حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2053

    التحميل:

  • قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلامية

    كتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57659

    التحميل:

  • هل من مشمر؟

    هل من مشمر؟: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة شاقة.. يعتريها بعض الكسل والفتور والإعراض والنفور.. وقد جمعت بعض مداخل ومسالك تعين السائر في الطريق وتحث الراكب على المسير.. ولم أكتبها ليعرفها القارئ، ويطلع عليها فحسب، أو ليتذوقها، ويتمتع بالأسلوب والطرح فيها.. فهذا لا يعذر به. ولكني كتبتها تذكيرًا وتنبيهًا.. وحثًّا وتيسيرًا».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229616

    التحميل:

  • وأصلحنا له زوجه

    وأصلحنا له زوجه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سعادة المرء في هذه الدنيا أن يرزق زوجة تؤانسه وتحادثه، تكون سكنًا له ويكون سكنًا لها، يجري بينهما من المودة والمحبة ما يؤمل كل منهما أن تكون الجنة دار الخلد والاجتماع. وهذه الرسالة إلى الزوجة طيبة المنبت التي ترجو لقاء الله - عز وجل - وتبحث عن سعادة الدنيا والآخرة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208982

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة