Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 162

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) (الصافات) mp3
أَيْ عَلَى اللَّه بِمُضِلِّينَ . النَّحَّاس . أَهْل التَّفْسِير مُجْمِعُونَ فِيمَا عَلِمْت عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى : مَا أَنْتُمْ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا إِلَّا مَنْ قَدَّرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ أَنْ يَضِلَّ : فَرَدَّ بِنِعْمَتِهِ كَيْدَهُ عَلَيْهِ وَكَانَ لَنَا فَاتِنَا أَيْ مُضِلًّا . فِي هَذِهِ الْآيَة رَدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة . قَالَ عَمْرو بْن ذَرّ : قَدِمْنَا عَلَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فَذُكِرَ عِنْده الْقَدَر , فَقَالَ عُمَر : لَوْ أَرَادَ اللَّه أَلَّا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيس , وَهُوَ رَأْس الْخَطِيئَة , وَإِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِلْمًا فِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , عَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ , وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ; ثُمَّ قَرَأَ : " فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ . مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ " إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيم . وَقَالَ : فَصَلَتْ هَذِهِ الْآيَة بَيْن النَّاس , وَفِيهَا مِنْ الْمَعَانِي أَنَّ الشَّيَاطِين لَا يَصِلُونَ إِلَى إِضْلَال أَحَد إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَهْتَدِي , وَلَوْ عَلِمَ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ يَهْتَدِي لَحَالَ بَيْنه وَبَيْنهمْ ; وَعَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى : " وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِك وَرَجْلِك " [ الْإِسْرَاء : 64 ] أَيْ لَسْت تَصِل مِنْهُمْ إِلَى شَيْء إِلَّا إِلَى مَا فِي عِلْمِي . وَقَالَ لَبِيد بْن رَبِيعَة فِي تَثْبِيت الْقَدَر فَأَحْسَنَ : إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَلْ أَحْمَدُ اللَّهَ فَلَا نِدَّ لَهُ بِيَدَيْهِ الْخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَلْ مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الْخَيْرِ اِهْتَدَى نَاعِمَ الْبَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلْ قَالَ الْفَرَّاء : أَهْل الْحِجَاز يَقُولُونَ فَتَنْت الرَّجُل , وَأَهْل نَجْد يَقُولُونَ أَفْتَنْتُهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بغية الإنسان في وظائف رمضان

    بغية الإنسان في وظائف رمضان : هذا الكتاب يحتوي على عدة مجالس: المجلس الأول : في فضل الصيام. المجلس الثاني : في فضل الجود في رمضان وتلاوة القرآن. المجلس الثالث : في ذكر العشر الأوسط من شهر رمضان وذكر نصف الشهر الأخير. المجلس الرابع : في ذكر العشر الأواخر من رمضان. المجلس الخامس : في ذكر السبع الأواخر من رمضان. المجلس السادس : وداع رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231269

    التحميل:

  • تذكرة الحج

    تذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66475

    التحميل:

  • الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

    الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة : كتاب مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من كتاب تهذيب الكمال للشيخ الحافظ ابي الحجاج المزي، اقتصر فيه المؤلف على ذكر من له رواية في الكتب الستة، دون باقي التواليف التي في التهذيب أو من ذكر للتمييز، أو كرر للتنبيه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141379

    التحميل:

  • معالم في فقه الجواب النبوي

    معالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333155

    التحميل:

  • تيسير الوصول إلى ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد المحسن القاسم - حفظه الله -، وقسم الشرح على دروس ليسهل دراستها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2395

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة