Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 158

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) (الصافات) mp3
أَكْثَر أَهْل التَّفْسِير أَنَّ الْجِنَّة هَاهُنَا الْمَلَائِكَة . رَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ : قَالُوا - يَعْنِي كُفَّار قُرَيْش - الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه ; جَلَّ وَتَعَالَى . فَقَالَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : فَمَنْ أُمَّهَاتهنَّ . قَالُوا : مُخَدَّرَات الْجِنّ . وَقَالَ أَهْل الِاشْتِقَاق : قِيلَ لَهُمْ جِنَّة لِأَنَّهُمْ لَا يُرَوْنَ . وَقَالَ مُجَاهِد : إِنَّهُمْ بَطْن مِنْ بُطُون الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُمْ الْجِنَّة . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَرَوَى إِسْرَائِيل عَنْ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك قَالَ : إِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ جِنَّة لِأَنَّهُمْ خُزَّان عَلَى الْجِنَان وَالْمَلَائِكَة كُلّهمْ جِنَّة .

مُصَاهَرَة . قَالَ قَتَادَة وَالْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل : قَالَتْ الْيَهُود لَعَنَهُمْ اللَّه إِنَّ اللَّه صَاهَرَ الْجِنّ فَكَانَتْ الْمَلَائِكَة مِنْ بَيْنهمْ . وَقَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَمُقَاتِل أَيْضًا . الْقَائِل ذَلِكَ كِنَانَة وَخُزَاعَة ; قَالُوا : إِنَّ اللَّه خَطَبَ إِلَى سَادَات الْجِنّ فَزَوَّجُوهُ مِنْ سَرَوَات بَنَاتهمْ , فَالْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه مِنْ سَرَوَات بَنَات الْجِنّ . وَقَالَ الْحَسَن : أَشْرَكُوا الشَّيْطَان فِي عِبَادَة اللَّه فَهُوَ النَّسَب الَّذِي جَعَلُوهُ . قُلْت : قَوْل الْحَسَن فِي هَذَا أَحْسَن ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ " [ الشُّعَرَاء : 98 ] أَيْ فِي الْعِبَادَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن أَيْضًا : هُوَ قَوْلهمْ إِنَّ اللَّه تَعَالَى وَإِبْلِيس أَخَوَانِ ; تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ عُلُوًّا كَبِيرًا .

أَيْ الْمَلَائِكَة

يَعْنِي قَائِل هَذَا الْقَوْل

فِي النَّار ; قَالَهُ قَتَادَة . وَقَالَ مُجَاهِد : لِلْحِسَابِ . الثَّعْلَبِيّ : الْأَوَّل أَوْلَى ; لِأَنَّ الْإِحْضَار تَكَرَّرَ فِي هَذِهِ السُّورَة وَلَمْ يُرِدْ اللَّه بِهِ غَيْر الْعَذَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • الشرح الوجيز على المقدمة الجزرية

    هذا الكتاب ملخص لشرح المُؤلَف الكبير على المقدمة الجزرية، والذي جَمَعَ خلاصة ما قاله شُرَّاح المقدمة وغيرهم من علماء التجويد المتقدمين إلى أهَمِّ ما حققه الدرس الصوتي الحديث. و لَمَّا كان ذلك الشرح الكبير يناسب المتقدمين في دراسة علم التجويد، نظراً إلى كِبَرِ حجمه وتفصيل مسائله؛ فقد رأى المؤلف تلخيصه في هذا الكتاب، ليكون في متناول يد المبتدئين في قراءة المقدمة والراغبين في دراستها وحفظها، وليكون عوناً لهم على حَلِّ عباراتها، وفَهْمِ معانيها، وتقريب أغراضها.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385700

    التحميل:

  • هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

    هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353703

    التحميل:

  • مصحف المدينة [ نسخ مصورة pdf ]

    مصحف المدينة: تحتوي هذه الصفحة على نسخ مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية، بعدة أحجام مختلفة.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5256

    التحميل:

  • المرأة المسلمة بين موضات التغيير وموجات التغرير

    رسالة مختصرة تبين مايحاك ضد المرأة من مؤمرات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205661

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة