Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 125

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) (الصافات) mp3
قَالَ ثَعْلَب : اِخْتَلَفَ النَّاس فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ هَاهُنَا " بَعْلًا " فَقَالَتْ طَائِفَة : الْبَعْل هَاهُنَا الصَّنَم . وَقَالَ طَائِفَة : الْبَعْل هَاهُنَا مَلَك . وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق : اِمْرَأَة كَانُوا يَعْبُدُونَهَا . وَالْأَوَّل أَكْثَر . وَرَوَى الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : " أَتَدْعُونَ بَعْلًا " قَالَ : صَنَمًا . وَرَوَى عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : " أَتَدْعُونَ بَعْلًا " قَالَ : رَبًّا . النَّحَّاس : وَالْقَوْلَانِ صَحِيحَانِ ; أَيْ أَتَدْعُونَ صَنَمًا عَمِلْتُمُوهُ رَبًّا . يُقَال : هَذَا بَعْل الدَّار أَيْ رَبّهَا . فَالْمَعْنَى أَتَدْعُونَ رَبًّا اِخْتَلَقْتُمُوهُ , وَ " أَتَدْعُونَ " بِمَعْنَى أَتُسَمُّونَ . حَكَى ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ . وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ : الْبَعْل الرَّبّ بِلُغَةِ الْيَمَن . وَسَمِعَ اِبْن عَبَّاس رَجُلًا مِنْ أَهْل الْيُمْن يَسُوم نَاقَة بِمِنًى فَقَالَ : مَنْ بَعْل هَذِهِ ؟ . أَيْ مَنْ رَبّهَا ; وَمِنْهُ سُمِّيَ الزَّوْج بَعْلًا . قَالَ أَبُو دُؤَاد : وَرَأَيْت بَعْلَك فِي الْوَغَى مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا مُقَاتِل : صَنَم كَسَّرَهُ إِلْيَاس وَهَرَبَ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : كَانَ مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ طُوله عِشْرِينَ ذِرَاعًا , وَلَهُ أَرْبَعَة أَوْجُه , فُتِنُوا بِهِ وَعَظَّمُوهُ حَتَّى أَخْدَمُوهُ أَرْبَعَمِائَةِ سَادِن وَجَعَلُوهُمْ أَنْبِيَاءَهُ , فَكَانَ الشَّيْطَان يَدْخُل فِي جَوْف بَعْل وَيَتَكَلَّم بِشَرِيعَةِ الضَّلَالَة , وَالسَّدَنَة يَحْفَظُونَهَا وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاس , وَهُمْ أَهْل بَعْلَبَكّ مِنْ بِلَاد الشَّام . وَبِهِ سُمِّيَتْ مَدِينَتهمْ بَعْلَبَكّ كَمَا ذَكَرْنَا .

أَيْ أَحْسَن مَنْ يُقَال لَهُ خَالِق . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَحْسَن الصَّانِعِينَ ; لِأَنَّ النَّاس يَصْنَعُونَ وَلَا يَخْلُقُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القدوة مبادئ ونماذج

    القدوة مبادئ ونماذج : فإن الدعوة إلى الله أمر جليل ودعامة عظيمة من دعائم ترسيخ المبادئ الحقة في المجتمع المسلم، ومن أهم طرق الدعوة إلي الله والتي يكون مردودها أوقع وأقوى في النفوس " القدوة الصالحة " والتي يرى فيها الناس واقعًا معاشًا للمبادئ التي يدعو إليها.. القول فيها صنو العمل. ولأهمية هذا الأمر أردت في هذه الورقات أن أنبه إلى بعض إشارات تعين على أداء تلكم المهمة العظيمة والرسالة الشريفة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144919

    التحميل:

  • أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء

    رسالة مختصرة تحتوي على أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264148

    التحميل:

  • أجوبة الأسئلة التشكيكية الموجهة من قبل إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم الآباء

    هذا الكتاب يتضمن أجوبة على أسئلة وجهت إلى الأمانة العامة للمجلس القاري لمساجد أوروبا من إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم "الآباء البيض"، ثم وجهها الأمانة العامة إلى المؤلف ليعتني بجوابها ويفند شبهها. وقد قدم المؤلف لكتابه بتمهيد فيه مقدمة عامة حول مفاهيم إسلامية لا بد من بيانها ثم شرح مفهوم الحرية والمساواة في الإسلام إذ الأسئلة تتعلق بها. وبعد ذلك، شرع في الجواب على الأسئلة واحدة تلو الأخرى وبين وجه الحق فيها. إن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه إلا أنه يتصدى بجدارة لكل محاولات التشكيك، ويقف في وجه الشبهات ويفندها حتى من مصادرهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314831

    التحميل:

  • رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة

    رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة: رسالة مختصرة في بيان أحكام الحج والعمرة لمن تعسَّر عليهم قراءة كتب المناسك المُطوَّلة ويشقّ عليهم فهم عويص المسائل، جمعت أمهات أحكام الحج والعمرة، وما لا يشق عامة الحُجَّاج والمُعتمرين عن فهمه، جمعت ذلك بسهولة عبارة ووضوح معنى وحُسن ترتيب وتنسيق. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343854

    التحميل:

  • هذه نصيحتي إلى كل شيعي

    هذه نصيحتي إلى كل شيعي: قال المؤلف - حفظه الله -:- « فإني كنت - والحق يقال - لا أعرف عن شيعة آل البيت إلا أنهم جماعة من المسلمين يغالون في حب آل البيت، وينتصرون لهم، وأنهم يخالفون أهل السنة في بعض الفروع الشرعية بتأولات قريبة أو بعيدة؛ ولذلك كنت امتعض كثيرا بل أتألم لتفسيق بعض الأخوان لهم، ورميهم أحيانا بما يخرجهم من دائرة الإسلام، غير أن الأمر لم يدم طويلا حتى أشار علي أحد الإخوان بالنظر في كتاب لهذه الجماعة لاستخلاص الحكم الصحيح عليها، ووقع الاختيار على كتاب (الكافي) وهو عمدة القوم في إثبات مذهبهم، وطالعته، وخرجت منه بحقائق علمية جعلتني أعذر من كان يخطئني في عطفي على القوم، و ينكر علي ميلي إلى مداراتهم رجاء زوال بعض الجفوة التي لاشك في وجودها بين أهل السنة وهذه الفئة التي تنتسب إلى الإسلام بحق أو بباطل، وهاأنذا أورد تلك الحقائق المستخلصة من أهم كتاب تعتمد عليه الشيعة في إثبات مذهبها وإني لأهيب بكل شيعي أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص، وإنصاف، وأن يصدر حكمه بعد ذلك على مذهبه، وعلى نسبته إليه ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2623

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة