Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 99

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) (الصافات) mp3
وَقَوْله : { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ } يَقُول : وَقَالَ إِبْرَاهِيم لَمَّا أَفْلَجَهُ اللَّه عَلَى قَوْمه وَنَجَّاهُ مِنْ كَيْدهمْ : { إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي } يَقُول : إِنِّي مُهَاجِر مِنْ بَلْدَة قَوْمِي إِلَى اللَّه : أَيْ إِلَى الْأَرْض الْمُقَدَّسَة , وَمُفَارِقهمْ , فَمُعْتَزِلهمْ لِعِبَادَةِ اللَّه . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 22598 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ } : ذَاهِب بِعَمَلِهِ وَقَلْبه وَنِيَّته. وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ : إِنَّمَا قَالَ إِبْرَاهِيم { إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي } حِين أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوهُ فِي النَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22599 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : سَمِعْت سُلَيْمَان بْن صُرَد يَقُول : لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوا إِبْرَاهِيم فِي النَّار { قَالَ إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ } فَجَمَعَ الْحَطَب , فَجَاءَتْ عَجُوز عَلَى ظَهْرهَا حَطَب , فَقِيلَ لَهَا : أَيْنَ تُرِيدِينَ ؟ قَالَتْ : أُرِيد أَذْهَب إِلَى هَذَا الرَّجُل الَّذِي يُلْقَى فِي النَّار ; فَلَمَّا أُلْقِيَ فِيهَا , قَالَ : حَسْبِيَ اللَّه عَلَيْهِ تُوُكِّلَتْ , أَوْ قَالَ : حَسْبِيَ اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل , قَالَ : فَقَالَ اللَّه : { يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم } 21 69 قَالَ : فَقَالَ اِبْن لُوط , أَوْ اِبْن أَخِي لُوط : إِنَّ النَّار لَمْ تُحْرِقهُ مِنْ أَجْلِي , وَكَانَ بَيْنهمَا قَرَابَة , فَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِ عُنُفًا مِنْ النَّار فَأَحْرَقَتْهُ . وَإِنَّمَا اِخْتَرْت الْقَوْل الَّذِي قُلْت فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَكَرَ خَبَره وَخَبَر قَوْمه فِي مَوْضِع آخَر , فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَمَّا نَجَّاهُ مِمَّا حَاوَلَ قَوْمه مِنْ إِحْرَاقه قَالَ { إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } 29 26 فَفَسَّرَ أَهْل التَّأْوِيل ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَاهُ : إِنِّي مُهَاجِر إِلَى أَرْض الشَّام , فَكَذَلِكَ قَوْله : { إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي } لِأَنَّهُ كَقَوْلِهِ : { إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي } وَقَوْله : { سَيَهْدِينِ } يَقُول : سَيُثَبِّتُنِي عَلَى الْهُدَى الَّذِي أَبْصَرْته , وَيُعِيننِي عَلَيْهِ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح لمعة الاعتقاد [ صالح آل الشيخ ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313434

    التحميل:

  • أحكام الجمعة والعيدين والأضحية

    في هذه الرسالة بيان بعض أحكام الجمعة والعيدين والأضحية وبعض فضائل عشر ذي الحجة ويوم عرفة وفضل العمل الصالح فيه وفضل أيام التشريق وأنواع الأذكار المشروعة فيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209169

    التحميل:

  • دراسات في علوم القرآن الكريم

    دراسات في علوم القرآن الكريم: إن القرآن كلام الله - سبحانه -، أودع فيه الهدى والنور، وأبان فيه العلم والحكمة، فأقبل العلماء ينهَلون من معينه ... وأقبلت طائفةٌ على تاريخ نزوله، ومكِّيِه ومدنيِّه، وأول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وجمعه وتدوينه وترتيبه، وناسخة ومنسوخه، ومُجمله ومُبيّنه، وأمثاله وقصصه، وأقسامه، وجدله، وتفسيره، حتى أصبحت هذه المباحث علومًا واسعةً غاصَ في بحورها العلماء، واستخرجوا منها الدرر ... وقد ألَّف العلماء في كل عصر مؤلفاتٍ تناسب معاصريهم في الأسلوب والتنظيم والترتيب والتبويب وما زالوا يُؤلِّفون، وكل منهم يبذل جهده ويتحرَّى ما وسعه التحرِّي أن يبسط هذه العلوم بأسلوبٍ مُيسَّر .. ثم جاء هذا الكتاب بأسلوبٍ حرِصَ المؤلف أن يكون مُيسَّرًا، وبطريقةٍ حرَصَ على أن تُناسِب الراغبين في التحصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364180

    التحميل:

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

  • أخي .. احذر الإشاعة!

    أخي .. احذر الإشاعة!: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمتنا الإسلامية لم تزل وستستمر في مدافعة ما يكاد لها مما يخططه لها أعداؤها من إيجاد الثغرات وفتح الجبهات؛ من أجل تفريق الصف وتشتيت الكلمة، وتضييع الجهود وهذا المكر والكيد من أعداء الأمة سنة ماضية وباقية ، لا يألون جهدًا ولا يدخرون وسعًا في سبيل تحقيق مآربهم وأهدافهم التي يصبون إليها. ولما كان للإشاعة سوق رائجة وبضاعة نافقة مع عدم الاكتراث أو عدم تقدير الآثار الناتجة عن بطلان الإشاعة - وهذا هو بيت القصيد - أردتُ أن أُقدِّم هذا المبحث المتواضع عن موضوع الإشاعة سائلاً ربي - عز وجل - الإخلاص في القول والعمل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261646

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة