Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 94

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) (الصافات) mp3
وَقَوْله : { فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَبَعْض قُرَّاء الْكُوفَة : { فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ } بِفَتْحِ الْيَاء وَتَشْدِيد الْفَاء مِنْ قَوْلهمْ : زَفَّتْ النَّعَامَة , وَذَلِكَ أَوَّل عَدْوهَا , وَآخِر مَشْيهَا ; وَمِنْهُ قَوْل الْفَرَزْدَق : وَجَاءَ قَرِيع الشَّوْل قَبْل إِفَالهَا يَزِفّ وَجَاءَتْ خَلْفه وَهِيَ زُفَّفُ وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْكُوفَة : " يُزِفُّونَ " بِضَمِّ الْيَاء وَتَشْدِيد الْفَاء مِنْ أَزِفَ فَهُوَ يَزِفّ . وَكَانَ الْفَرَّاء يَزْعُم أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع فِي ذَلِكَ إِلَّا زَفَفْت , وَيَقُول : لَعَلَّ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ : " يُزِفُّونَ " بِضَمِّ الْيَاء مِنْ قَوْل الْعَرَب : أَطَرَدْت الرَّجُل : أَيْ صَيَّرْته طَرِيدًا , وَطَرَدْته : إِذَا أَنْتَ خَسِئْتَهُ إِذَا قُلْت : اِذْهَبْ عَنَّا ; فَيَكُون يَزِفُّونَ : أَيْ جَاءُوا عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَة بِمَنْزِلَةِ الْمَزْفُوفَة عَلَى هَذِهِ الْحَالَة , فَتَدْخُل الْأَلِف . كَمَا تَقُول : أَحْمَدْت الرَّجُل : إِذَا أَظْهَرْت حَمْده , وَهُوَ مُحَمَّد : إِذَا رَأَيْت أَمْره إِلَى الْحَمْد , وَلَمْ تَنْشُر حَمْده ; قَالَ : وَأَنْشَدَنِي الْمُفَضَّل : تَمَنَّى حُصَيْن أَنْ يَسُود جِذَاعه فَأَمْسَى حُصَيْن قَدْ أَذَلَّ وَأَقْهَرَا فَقَالَ : أَقْهَر , وَإِنَّمَا هُوَ قَهْر , وَلَكِنَّهُ أَرَادَ صَارَ إِلَى حَال قَهْر . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضهمْ. " يَزِفُونَ " بِفَتْحِ الْيَاء وَتَخْفِيف الْفَاء مِنْ وَزَفَ يَزِف وَذُكِرَ عَنْ الْكِسَائِيّ أَنَّهُ لَا يَعْرِفهَا , وَقَالَ الْفَرَّاء : لَا أَعْرِفهَا إِلَّا أَنْ تَكُون لُغَة لَمْ أَسْمَعهَا . وَذُكِرَ عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ كَانَ يَقُول : الْوَزْف : النَّسَلَان . 22591 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِلَيْهِ يَزِفُّونَ } قَالَ : الْوَزِيف : النَّسَلَان . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِفَتْحِ الْيَاء وَتَشْدِيد الْفَاء , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الصَّحِيح الْمَعْرُوف مِنْ كَلَام الْعَرَب , وَاَلَّذِي عَلَيْهِ قِرَاءَة الْفُصَحَاء مِنْ الْقُرَّاء . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَاهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : فَأَقْبَلَ قَوْم إِبْرَاهِيم إِلَى إِبْرَاهِيم يَجُرُّونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22592 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عِلِّيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ } : فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَجُرُّونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : أَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَمْشُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22593 - مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ } قَالَ : يَمْشُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : فَأَقْبَلُوا يَسْتَعْجِلُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22594 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , عَنْ أَبِيهِ { فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ } قَالَ : يَسْتَعْجِلُونَ , قَالَ : يَزِفّ : يَسْتَعْجِل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر تفسير البغوي [ معالم التنزيل ]

    مختصر تفسير البغوي : قال عنه فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فإن تفسير الإمام محيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي تفسير جيد، شهد العلماء بجودته وإتقانه وتمشيه على مذهب السلف في المنهج والاعتقاد، إلا أنه طويل بالنسبة لحاجة غالب الناس اليوم، فالناس اليوم بحاجة إلى تفسير مختصر موثوق. فلذلك اتجهت همة أخينا الشيخ الدكتور عبد الله بن أحمد بن علي الزيد إلى اختصار هذا التفسير وتقريبه للناس. وقد اطلعت على نموذج من عمله فوجدته عملًا جيدًا ومنهجًا سديدًا، حيث إنه يختار من هذا التفسير ما يوضح الآيات بأقرب عبارة وأسهلها، فهو مختصر جيد مفيد. جزى الله أخانا الشيخ عبد الله على عمله هذا خيرًا وغفر الله للإمام البغوي ورحمه، جزاء ما ترك للمسلمين من علم نافع ومنهج قويم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/77383

    التحميل:

  • الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار

    الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330344

    التحميل:

  • فتح رب البرية بتلخيص الحموية

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322215

    التحميل:

  • الحياء وأثره في حياة المسلم

    الحياء وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان فضل الحياء والحث على التخلق به وبيان أسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209116

    التحميل:

  • خطب مختارة

    خطب مختارة : اختيار وكالة شؤون المطبوعات والنشر بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. قدم لها معالي الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقاً.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142667

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة