Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) (الصافات) mp3
وَقَوْله : { فَرَاغَ إِلَى آلِهَتهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَمَالَ إِلَى آلِهَتهمْ بَعْد مَا خَرَجُوا عَنْهُ وَأَدْبَرُوا ; وَأَرَى أَنَّ أَصْل ذَلِكَ مِنْ قَوْلهمْ : رَاغَ فُلَان عَنْ فُلَان : إِذَا حَادَ عَنْهُ , فَيَكُون مَعْنَاهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ : فَرَاغَ عَنْ قَوْمه وَالْخُرُوج مَعَهُمْ إِلَى آلِهَتهمْ ; كَمَا قَالَ عَدِيّ بْن زَيْد : حِين لَا يَنْفَع الرَّوَاغ وَلَا يَنْ فَعُ إِلَّا الْمُصَادِق النِّحْرِير يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " لَا يَنْفَع الرَّوَاغ " : الْحِيَاد . أَمَّا أَهْل التَّأْوِيل فَإِنَّهُمْ فَسَّرُوهُ بِمَعْنَى فَمَالَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22583 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَرَاغَ إِلَى آلِهَتهمْ } : أَيْ فَمَالَ إِلَى آلِهَتهمْ , قَالَ : ذَهَبَ . 22584 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { فَرَاغَ إِلَى آلِهَتهمْ } قَالَ : ذَهَبَ . وَقَوْله : { فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ } هَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ قِيل إِبْرَاهِيم لِلْآلِهَةِ ; وَفِي الْكَلَام مَحْذُوف اُسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ مِنْ ذِكْره , وَهُوَ : فَقَرَّبَ إِلَيْهَا الطَّعَام فَلَمْ يَرَهَا تَأْكُل , فَقَالَ لَهَا : { أَلَا تَأْكُلُونَ } فَلَمَّا لَمْ يَرَهَا تَأْكُل قَالَ لَهَا : مَا لَكُمْ لَا تَأْكُلُونَ , فَلَمْ يَرَهَا تَنْطِق , فَقَالَ لَهَا : { مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ } مُسْتَهْزِئًا بِهَا , وَكَذَلِكَ ذُكِرَ أَنَّهُ فَعَلَ بِهَا , وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَر بِذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل. وَقَالَ قَتَادَة فِي ذَلِكَ مَا : 22585 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ } يَسْتَنْطِقهُمْ { مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ } ؟
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القابضات على الجمر

    القابضات على الجمر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر .. رسالة .. إلى أولئك الفتيات الصالحات .. والنساء التقيات .. حديثٌ .. إلى اللاتي شرفهن الله بطاعته .. وأذاقهن طعم محبّته .. إلى حفيدات خديجة وفاطمة .. وأخوات حفصة وعائشة .. هذه أحاسيس .. أبثها .. إلى من جَعَلن قدوتهن أمهات المؤمنين .. وغايتهن رضا رب العالمين .. إلى اللاتي طالما دعتهن نفوسهن إلى الوقوع في الشهوات .. ومشاهدة المحرمات .. وسماع المعازف والأغنيات .. فتركن ذلك ولم يلتفتن إليه .. مع قدرتهن عليه .. خوفًا من يوم تتقلَّب فيه القلوب والأبصار .. هذه وصايا .. إلى الفتيات العفيفات .. والنساء المباركات .. اللاتي يأمرن بالمعروف .. وينهين عن المنكر .. ويصبرن على ما يصيبهن .. هذه همسات .. إلى حبيبة الرحمن .. التي لم تجعل همها في القنوات .. ومتابعة آخر الموضات .. وتقليب المجلات .. وإنما جعلت الهموم همًّا واحدًا هو: هم الآخرة .. هذه رسالة .. إلى تلك المؤمنة العفيفة التي كلما كشَّر الفساد حولها عن أنيابه .. رفعت بصرها إلى السماء وقالت: اللهم يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك .. هذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر اللاتي قال فيهن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي على الناس زمان يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333196

    التحميل:

  • منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه

    منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد شرَّف الله هذه الأمة بنزول القرآن الكريم عليها فكانت خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناس تأمر بأوامره، وتنهى عن نواهيه ... فهذه الأندلس أقصى البلاد الإسلامية غربًا بلغهم القرآن؛ فدرسوه وتلوه، وحفِظوه، وفسَّروه، فأعطَوه من أعمارهم، وأعطاهم من هديِه، فانكشف لهم من المعاني، وظهر لهم من المعارف، ما لم يظهر لغيرهم فذهبوا يكتبون ويُدوِّنون، فإذا تفاسيرهم رائدة التفاسير. فحُقَّ لهذا العلم ولهؤلاء العلماء أن يحتفل به وأن يحتفل بهم، ولئن ضاقَت هذه العُجالة عن استيعاب مزايا تفسيرهم، وقواعد منهجهم، فلن تضيق عن الإشارة إليها».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364110

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • رسالة أخوية إلى أصحاب المحلات التجارية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب المحلات التجارية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335000

    التحميل:

  • ورثة الأنبياء

    ورثة الأنبياء: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هجر العلم الشرعي علمًا، وتعلمًا، وضعفت همم الناس وقصرت دون السعي له. جمعت بعض أطراف من صبر وجهاد علمائنا في طلب العلم، والجد فيه والمداومة عليه، لنقتفي الأثر ونسير على الطريق. وهذا هو الجزء الخامس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «ورثة الأنبياء؟»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229624

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة