Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) (الصافات) mp3
وَقَوْله : { طَلْعهَا كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَأَنَّ طَلْع هَذِهِ الشَّجَرَة , يَعْنِي شَجَرَة الزَّقُّوم فِي قُبْحه وَسَمَاجَته رُءُوس الشَّيَاطِين فِي قُبْحهَا . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " إِنَّهَا شَجَرَة نَابِتَة فِي أَصْل الْجَحِيم " , كَمَا : 22539 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { طَلْعهَا كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين } قَالَ : شَبَّهَهُ بِذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا وَجْه تَشْبِيهه طَلْع هَذِهِ الشَّجَرَة بِرُءُوسِ الشَّيَاطِين فِي الْقُبْح , وَلَا عِلْم عِنْدنَا بِمَبْلَغِ قُبْح رُءُوس الشَّيَاطِين , وَإِنَّمَا يُمَثَّل الشَّيْء بِالشَّيْءِ تَعْرِيفًا مِنْ الْمُمَثَّل الْمُمَثَّل لَهُ قُرْب اِشْتِبَاه الْمُمَثَّل أَحَدهمَا بِصَاحِبِهِ مَعَ مَعْرِفَة الْمُمَثَّل لَهُ الشَّيْئَيْنِ كِلَيْهِمَا , أَوْ أَحَدهمَا , وَمَعْلُوم أَنَّ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذِهِ الْآيَة مِنْ الْمُشْرِكِينَ , لَمْ يَكُونُوا عَارِفِينَ شَجَرَة الزَّقُّوم , وَلَا بِرُءُوسِ الشَّيَاطِين , وَلَا كَانُوا رَأَوْهُمَا , وَلَا وَاحِدًا مِنْهُمَا ؟ . قِيلَ لَهُ : أَمَّا شَجَرَة الزَّقُّوم فَقَدْ وَصَفَهَا اللَّه تَعَالَى ذِكْره لَهُمْ وَبَيَّنَهَا حَتَّى عَرَفُوهَا مَا هِيَ وَمَا صِفَتهَا , فَقَالَ لَهُمْ : { شَجَرَة تَخْرُج فِي أَصْل الْجَحِيم طَلْعهَا كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين } فَلَمْ يَتْرُكهُمْ فِي عَمَاء مِنْهَا. وَأَمَّا فِي تَمْثِيله طَلْعهَا بِرُءُوسِ الشَّيَاطِين , فَأَقُول لِكُلٍّ مِنْهَا وَجْه مَفْهُوم : أَحَدهَا أَنْ يَكُون مَثَّلَ ذَلِكَ بِرُءُوسِ الشَّيَاطِين عَلَى نَحْو مَا قَدْ جَرَى بِهِ اِسْتِعْمَال الْمُخَاطَبِينَ بِالْآيَةِ بَيْنهمْ وَذَلِكَ أَنَّ اِسْتِعْمَال النَّاس قَدْ جَرَى بَيْنهمْ فِي مُبَالَغَتهمْ إِذَا أَرَادَ أَحَدهمْ الْمُبَالَغَة فِي تَقْبِيح الشَّيْء , قَالَ : كَأَنَّهُ شَيْطَان , فَذَلِكَ أَحَد الْأَقْوَال . وَالثَّانِي أَنْ يَكُون مَثَّلَ بِرَأْسِ حَيَّة مَعْرُوفَة عِنْد الْعَرَب تُسَمَّى شَيْطَانًا , وَهِيَ حَيَّة لَهَا عُرْف فِيمَا ذُكِرَ قَبِيح الْوَجْه وَالْمَنْظَر , وَإِيَّاهُ عَنَى الرَّاجِز بِقَوْلِهِ : عَنْجَرِد تَحْلِف حِين أَحْلِف كَمِثْلِ شَيْطَان الْحَمَاطِ أَعْرَف وَيُرْوَى عُجَيِّز . وَالثَّالِث : أَنْ يَكُون مِثْل نَبْت مَعْرُوف بِرُءُوسِ الشَّيَاطِين ذُكِرَ أَنَّهُ قَبِيح الرَّأْس
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج في إعداد خطبة الجمعة

    منهج في إعداد خطبة الجمعة : قال المؤلف - حفظه الله - « هذه كلمات في إعداد الخطبة وصفات الخطيب. حرصت أن تكون شاملة لخصائص الخطيب والخطبة ووجوه التأثير في الخطبة وإحسان إعدادها مقدما لذلك بمقدمة في مهمة الخطيب الشاقة وتعريف الخطبة وأنواعها وبيان أثرها ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142649

    التحميل:

  • صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58443

    التحميل:

  • معالم في فقه الجواب النبوي

    معالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333155

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

  • أسرار ترتيب القرآن الكريم

    هذا الكتاب يحتوي على بيان أسرار ترتيب القرآن الكريم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141393

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة