Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) (الصافات) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَهَذَا الَّذِي أَعْطَيْت هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ وَصَفْت صِفَتهمْ مِنْ كَرَامَتِي فِي الْجَنَّة , وَرَزَقْتهمْ فِيهَا مِنْ النَّعِيم خَيْر , أَوْ مَا أَعْدَدْت لِأَهْلِ النَّار مِنْ الزَّقُّوم . وَعُنِيَ بِالنُّزُلِ : الْفَضْل , وَفِيهِ لُغَتَانِ : نُزُل وَنُزْل ; يُقَال لِلطَّعَامِ الَّذِي لَهُ رِيع : هُوَ طَعَام لَهُ نُزْل وَنُزُل . وَقَوْله : { أَمْ شَجَرَة الزَّقُّوم } ذُكِرَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَة قَالَ الْمُشْرِكُونَ : كَيْفَ يَنْبُت الشَّجَر فِي النَّار , وَالنَّار تُحْرِق الشَّجَر ؟ فَقَالَ اللَّه : { إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ } يَعْنِي لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا فِي ذَلِكَ مَا قَالُوا , ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِصِفَةِ هَذِهِ الشَّجَرَة فَقَالَ { إِنَّهَا شَجَرَة تَخْرُج فِي أَصْل الْجَحِيم } وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22536 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَذَلِكَ خَيْر نُزُلًا أَمْ شَجَرَة الزَّقُّوم } حَتَّى بَلَغَ { فِي أَصْل الْجَحِيم } قَالَ : لَمَّا ذُكِرَ شَجَرَة الزَّقُّوم اُفْتُتِنَ الظَّلَمَة , فَقَالُوا : يُنَبِّئكُمْ صَاحِبكُمْ هَذَا أَنَّ فِي النَّار شَجَرَة , وَالنَّار تَأْكُل الشَّجَر , فَأَنْزَلَ اللَّه مَا تَسْمَعُونَ : إِنَّهَا شَجَرَة تَخْرُج فِي أَصْل الْجَحِيم , غُذِّيَتْ بِالنَّارِ وَمِنْهَا خُلِقَتْ . 22537 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : لَمَّا نَزَلَتْ { إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم } قَالَ : تَعْرِفُونَهَا فِي كَلَام الْعَرَب : أَنَا آتِيكُمْ بِهَا , فَدَعَا جَارِيَة فَقَالَ : اِئْتِينِي بِتَمْرٍ وَزُبْد , فَقَالَ : دُونكُمْ تَزَقَّمُوا , فَهَذَا الزَّقُّوم الَّذِي يُخَوِّفكُمْ بِهِ مُحَمَّد , فَأَنْزَلَ اللَّه تَفْسِيرهَا : { أَذَلِك خَيْر نُزُلًا أَمْ شَجَرَة الزَّقُّوم إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ } قَالَ : لِأَبِي جَهْل وَأَصْحَابه . 22538 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قُلْ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ } قَالَ : قَوْل أَبِي جَهْل : إِنَّمَا الزَّقُّوم التَّمْر وَالزُّبْد أَتَزَقَّمه.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإمتحان الأكبر ونتيجته

    الإمتحان الأكبر ونتيجته : هذه الرسالة تذكر بالحساب في الدار الآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209118

    التحميل:

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • الأنوار الساطعات لآيات جامعات [ البرهان المحكم في أن القرآن يهدي للتي هي أقوم ]

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أني منذ زمن طويل وأنا ألتمس كتابًا تتناسب قراءته مع عموم الناس فيما بين العشاءين، خصوصًا في شهر رمضان المبارك، وحيث أن الناس يقبلون على تلاوة كتاب الله في شهر رمضان المبارك، رأيت أن أكتب آيات من القرآن الكريم، وأجمع لها شرحًا وافيًا بالمقصود من كتب المفسرين كابن جرير، وابن كثير، والشيخ عبدالرحمن الناصر السعدي، والشيخ المراغي ونحوهم، وسميته: « الأنوار الساطعات لآيات جامعات »، والله المسئول أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به من قرأه ومن سمعه، إنه سميع قريب مجيب، اللهم صل على محمد وآله وسلم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2627

    التحميل:

  • التمثيل [ حقيقته ، تاريخه ، حُكمه ]

    التمثيل : فإن التمثيل أصبح في الحياة المعاصرة ( فـنـاً ) له رواده، ومدارسه، وطرائقـه، بمسلسلاته، ومسرحياته، على اختلاف وسائل نشره في: الإذاعة، والتلفاز، وعلى خشبات المسارح، وردهات النوادي، فصار بهذا يشغـل حيّـزاً كبيراً في حياة المسلمين: حرفة، أداءاً، وسماعاً، و مشاهدة، فكل مدرسة من مدارس التمثيل تجلب من التمثيليات والمسلسلات ما يُروجها ويُكسبها سمعة وانتشاراً، إذ هي جواد رابح ُتحاز من ورائه الأموال. ويندر أن ترى الفرق بين أن تكون الممارسات والعرض في دار إسلام، أو دار كفـر. وقد استشرى هذا في البيوتات، والأماكن العامة، فملأ أفئدة عوام الأمة: رجالاً، ونساءاً، وولداناً، حتى أن من يمجها ولا يهرع إليها، يُوصف بأنه ( فاقد الخيال ). لهذا: رأيت أن أبـّيـن للمسلمين منزلة هذا ( التمثيل ) من العلم والدين، لأن تصرفات المسلم لا بد أن تكون محفوفة برسم الشرع، في دائرة نصوصه وقواعده، وآدابه. ولنرى بعد: هل من يستمزجها؟ ( له خيـال ) أم فيه ( خبـال )؟.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169025

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة