Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) (الصافات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَذَلِكَ خَيْر نُزُلًا أَمْ شَجَرَة الزَّقُّوم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَهَذَا الَّذِي أَعْطَيْت هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ وَصَفْت صِفَتهمْ مِنْ كَرَامَتِي فِي الْجَنَّة , وَرَزَقْتهمْ فِيهَا مِنْ النَّعِيم خَيْر , أَوْ مَا أَعْدَدْت لِأَهْلِ النَّار مِنْ الزَّقُّوم . وَعُنِيَ بِالنُّزُلِ : الْفَضْل , وَفِيهِ لُغَتَانِ : نُزُل وَنُزْل ; يُقَال لِلطَّعَامِ الَّذِي لَهُ رِيع : هُوَ طَعَام لَهُ نُزْل وَنُزُل . وَقَوْله : { أَمْ شَجَرَة الزَّقُّوم } ذُكِرَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَة قَالَ الْمُشْرِكُونَ : كَيْفَ يَنْبُت الشَّجَر فِي النَّار , وَالنَّار تُحْرِق الشَّجَر ؟ فَقَالَ اللَّه : { إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ } يَعْنِي لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا فِي ذَلِكَ مَا قَالُوا , ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِصِفَةِ هَذِهِ الشَّجَرَة فَقَالَ { إِنَّهَا شَجَرَة تَخْرُج فِي أَصْل الْجَحِيم } وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22536 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَذَلِكَ خَيْر نُزُلًا أَمْ شَجَرَة الزَّقُّوم } حَتَّى بَلَغَ { فِي أَصْل الْجَحِيم } قَالَ : لَمَّا ذُكِرَ شَجَرَة الزَّقُّوم اُفْتُتِنَ الظَّلَمَة , فَقَالُوا : يُنَبِّئكُمْ صَاحِبكُمْ هَذَا أَنَّ فِي النَّار شَجَرَة , وَالنَّار تَأْكُل الشَّجَر , فَأَنْزَلَ اللَّه مَا تَسْمَعُونَ : إِنَّهَا شَجَرَة تَخْرُج فِي أَصْل الْجَحِيم , غُذِّيَتْ بِالنَّارِ وَمِنْهَا خُلِقَتْ . 22537 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : لَمَّا نَزَلَتْ { إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم } قَالَ : تَعْرِفُونَهَا فِي كَلَام الْعَرَب : أَنَا آتِيكُمْ بِهَا , فَدَعَا جَارِيَة فَقَالَ : اِئْتِينِي بِتَمْرٍ وَزُبْد , فَقَالَ : دُونكُمْ تَزَقَّمُوا , فَهَذَا الزَّقُّوم الَّذِي يُخَوِّفكُمْ بِهِ مُحَمَّد , فَأَنْزَلَ اللَّه تَفْسِيرهَا : { أَذَلِك خَيْر نُزُلًا أَمْ شَجَرَة الزَّقُّوم إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ } قَالَ : لِأَبِي جَهْل وَأَصْحَابه. 22538 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قُلْ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ } قَالَ : قَوْل أَبِي جَهْل : إِنَّمَا الزَّقُّوم التَّمْر وَالزُّبْد أَتَزَقَّمه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حدد مسارك

    حدد مسارك: اشتمل هذا الكتاب على خمسة فصول; وهي كالآتي: الفصل الأول: من أين أتيت؟ إثبات وجود الله الواحد الأحد. الفصل الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واشتمل على سبعة مباحث. الفصل الثالث: بعض سمات الإسلام. الفصل الرابع: النتيجة المترتبة على الإيمان والكفر. الفصل الخامس: وماذا بعد؟ وقد جعله خاتمة الفصول، ونتيجةً لهذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330750

    التحميل:

  • إسلامية لا وهابية

    إسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2621

    التحميل:

  • حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول

    حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2383

    التحميل:

  • كتاب الفضائل

    كتاب الفضائل: هذ الكتاب باب من أبواب كتاب مختصر الفقه الإسلامي، وقد شمل عدة فضائل، مثل فضائل التوحيد، وفضائل الإيمان، وفضائل العبادات، وغيرها من الفضائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380413

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة