Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) (الصافات) mp3
وَقَوْله : { إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض قُرَّاء الْكُوفَة : " بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب " بِإِضَافَةِ الزِّينَة إِلَى الْكَوَاكِب , وَخَفْض الْكَوَاكِب { إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا } الَّتِي تَلِيكُمْ أَيّهَا النَّاس وَهِيَ الدُّنْيَا إِلَيْكُمْ بِتَزْيِينِهَا الْكَوَاكِب : أَيْ بِأَنَّ زِينَتهَا الْكَوَاكِب . وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ قُرَّاء الْكُوفَة : { بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب } بِتَنْوِينِ زِينَة , وَخَفْض الْكَوَاكِب رَدًّا لَهَا عَلَى الزِّينَة , بِمَعْنَى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ هِيَ الْكَوَاكِب , كَأَنَّهُ قَالَ : زَيَّنَّاهَا بِالْكَوَاكِبِ . وَرُوِيَ عَنْ بَعْض قُرَّاء الْكُوفَة أَنَّهُ كَانَ يُنَوِّن الزِّينَة وَيَنْصِب الْكَوَاكِب , بِمَعْنَى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِتَزْيِينِنَا الْكَوَاكِب . وَلَوْ كَانَتْ الْقِرَاءَة فِي الْكَوَاكِب جَاءَتْ رَفْعًا إِذَا نُوِّنَتْ الزِّينَة , لَمْ يَكُنْ لَحْنًا , وَكَانَ صَوَابًا فِي الْعَرَبِيَّة , وَكَانَ مَعْنَاهُ : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِتَزْيِينِهَا الْكَوَاكِب : أَيْ بِأَنَّ زِينَتهَا الْكَوَاكِب وَذَلِكَ أَنَّ الزِّينَة مَصْدَر , فَجَائِز تَوْجِيههَا إِلَى أَيّ هَذِهِ الْوُجُوه الَّتِي وُصِفَتْ فِي الْعَرَبِيَّة . وَأَمَّا الْقِرَاءَة فَأَعْجَبهَا إِلَيَّ بِإِضَافَةِ الزِّينَة إِلَى الْكَوَاكِب وَخَفَضَ الْكَوَاكِب لِصِحَّةِ مَعْنَى ذَلِكَ فِي التَّأْوِيل وَالْعَرَبِيَّة , وَأَنَّهَا قِرَاءَة أَكْثَر قُرَّاء الْأَمْصَار , وَإِنْ كَانَ التَّنْوِين فِي الزِّينَة وَخَفْض الْكَوَاكِب عِنْدِي صَحِيحًا أَيْضًا. فَأَمَّا النَّصْب فِي الْكَوَاكِب وَالرَّفْع , فَلَا أَسْتَجِيز الْقِرَاءَة بِهِمَا , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى خِلَافهمَا , وَإِنْ كَانَ لَهُمَا فِي الْإِعْرَاب وَالْمَعْنَى وَجْه صَحِيح . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي تَأْوِيل ذَلِكَ إِذَا أُضِيفَتْ الزِّينَة إِلَى الْكَوَاكِب , فَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول : إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَلَيْسَ يَعْنِي بَعْضهَا , وَلَكِنْ زِينَتهَا حُسْنهَا ; وَكَانَ غَيْره يَقُول : مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِأَنْ زَيَّنَتْهَا الْكَوَاكِب . وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّوَاب فِي ذَلِكَ عِنْدنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • لا جديد في أحكام الصلاة

    لا جديد في أحكام الصلاة : كتيب في 76 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1418هـ ألفه الشيخ للتنبيه على بعض الأخطاء في أعمال وحركات وهيئات وصفات في الصلاة تميز المعتنون بنصر السنة ومتابعة الدليل بشارات وعلامات تعبديه لا دليل عليها وهي: 1- أحداث هيئة في المصافة للصلاة. 2- وضع اليدين على النحر تحت الذقن. 3- زيادة الانفراش والتمدد في السجود. 4- الإشارة بالسبابة في الجلوس بين السجدتين. 5- التنبيه على أن قيام المصلي من ركعة لأخرى على صفة العاجن ليس من سنن الهدى-وله في هذه المسألة جزء مفرد-. 6- التنبيه على تطبيق خاطئ لحديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى" الحديث أخرجه مسلم برقم (579). 7- قصد عقد التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى. 8- ضم العقبين في السجود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169192

    التحميل:

  • خواطر

    خواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355724

    التحميل:

  • الاختلاف في العمل الإسلامي: الأسباب والآثار

    الاختلاف في العمل الإسلامي: لا يخفى على كل مسلم بصيرٍ ما تعيشه أمة الإسلام من شتات وفُرقة، واختلافات أوجَبَت عداوةً وشِقاق؛ إذ تجاذَبَت أهلها الأهواء، وتشعَّبَت بهم البدع، وتفرَّقَت بهم السُّبُل. وإذا كان المسلمون اليوم يلتمسون الخروج من هذا المأزق فلا سبيل إلا بالاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، مُجتمعين غير مُتفرِّقين، مُتعاضدين غير مُختلفين. وحول هذا الموضوع من خلال الدعوة إلى الله والعمل للإسلام يدور موضوع الكتاب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337309

    التحميل:

  • فقه الاستشارة

    فقه الاستشارة: فمن خلال مُعايَشتي للقرآن الكريم، والوقوف مع آياته، والتفكُّر بما فيه من دروس ومعالم، وقفتُ أمام موضوع تكرَّر ذكره في القرآن الكريم، أمرًا وخبرًا وممارسةً، وذلكم هو موضوع المشاورة والشورى. وقد قمتُ بحصر المواضع التي ورد فيها هذا الأمر، ثم تأمَّلتُ فيها، ورجعتُ إلى كلام المُفسِّرين وغيرهم، ومن ثَمَّ رأيتُ أن الموضوع مناسب لأَن يُفرَد برسالة تكون زادًا للدعاة وطلاب العلم، وبخاصة مع الحاجة الماسة لذلك.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337576

    التحميل:

  • عالم النبات

    عالم النبات : يحتوي هذا الكتاب على بحثين: الأول: إختلاط الماء بالأرض الهامدة: د. قطب عامر فرغلي. ثانياً: نبات المحاصيل: د. السيد محمد زيدان.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193675

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة