Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) (الصافات) mp3
وَقَوْله : { رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا } يَقُول : هُوَ وَاحِد خَالِق السَّمَوَات السَّبْع وَمَا بَيْنهمَا مِنْ الْخَلْق , وَمَالِك ذَلِكَ كُلّه , وَالْقَيِّم عَلَى جَمِيع ذَلِكَ , يَقُول : فَالْعِبَادَة لَا تَصْلُح إِلَّا لِمَنْ هَذِهِ صِفَته , فَلَا تَعْبُدُوا غَيْره , وَلَا تُشْرِكُوا مَعَهُ فِي عِبَادَتكُمْ إِيَّاهُ مَنْ لَا يَضُرّ وَلَا يَنْفَع , وَلَا يَخْلُق شَيْئًا وَلَا يُفْنِيه . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه رَفْع رَبّ السَّمَوَات , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : رَفْع عَلَى مَعْنَى : إِنَّ إِلَهكُمْ لَرَبّ . وَقَالَ غَيْره : هُوَ رَدّ عَلَى { إِنَّ إِلَهكُمْ لَوَاحِد } ثُمَّ فَسَّرَ الْوَاحِد , فَقَالَ : رَبّ السَّمَوَات , وَهُوَ رَدّ عَلَى وَاحِد. وَهَذَا الْقَوْل عِنْدِي أَشْبَه بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ الْخَبَر هُوَ قَوْله : { لَوَاحِد } , وَقَوْله : { رَبّ السَّمَوَات } تَرْجَمَة عَنْهُ , وَبَيَان مَرْدُود عَلَى إِعْرَابه .


وَقَوْله : { وَرَبّ الْمَشَارِق } يَقُول : وَمُدَبِّر مَشَارِق الشَّمْس فِي الشِّتَاء وَالصَّيْف وَمَغَارِبهَا , وَالْقَيِّم عَلَى ذَلِكَ وَمُصْلِحه ; وَتَرَكَ ذِكْر الْمَغَارِب لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ , وَاسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ الْمَشَارِق مِنْ ذِكْرهَا , إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ مَعَهَا الْمَغَارِب. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22412 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنَّ إِلَهكُمْ لَوَاحِد } وَقَعَ الْقَسَم عَلَى هَذَا إِنَّ إِلَهكُمْ لَوَاحِد { رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَرَبّ الْمَشَارِق } قَالَ : مَشَارِق الشَّمْس فِي الشِّتَاء وَالصَّيْف. 22413 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { رَبّ الْمَشَارِق } قَالَ : الْمَشَارِق سِتُّونَ وَثَلَاث مِئَة مَشْرِق , وَالْمَغَارِب مِثْلهَا , عَدَد أَيَّام السَّنَة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    هذه الرسالة تبين بعض آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250753

    التحميل:

  • الأثر التربوي للمسجد

    الأثر التربوي للمسجد : إن دور المسجد في الواقع جزء متكامل مع أدوار المؤسسات الأخرى في المجتمع، فتنطلق منه لتمارس أنشطتها من خلاله مغزولة ومتداخلة في النسيج الذي يكون حياة المجتمع، وهذه المحاضرة توضح أثرًا من آثار المسجد المباركة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144873

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]

    الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339986

    التحميل:

  • علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة

    علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة: هذا الكتاب عبارة عن بحوث أُلقيت في المؤتمر العالمي الأول عن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي انعقد في إسلام آباد (1408 هـ - 1987 م)، وتحتوي على: 1- نظرة تاريخية في علم الأجنة. 2- وصف التخلُّق البشري - مرحلة النطفة. 3- وصف التخلُّق البشري - طورا العلقة والمُضغة. 4- وصف التخلُّق البشري - طورا العِظام واللحم. 5- وصف التخلُّق البشري - مرحلة النشأة. 6- أطوار خلق الإنسان في الأيام الأربعين الأولى. 7- وصف التخلُّق البشري بعد اليوم الثاني والأربعين. 8- مصطلحات قرآنية. 9- توافق المعلومات الجنينية مع ما ورد في الآيات القرآنية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339047

    التحميل:

  • قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلامية

    كتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57659

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة