Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ (49) (الصافات) mp3
وَقَوْله : { كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي بِهِ شُبِّهْنَ مِنْ الْبَيْض بِهَذَا الْقَوْل , فَقَالَ بَعْضهمْ : شُبِّهْنَ بِبَطْنِ الْبَيْض فِي الْبَيَاض , وَهُوَ الَّذِي دَاخِل الْقِشْر , وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَمَسّهُ شَيْء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22512 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون } قَالَ : كَأَنَّهُنَّ بَطْن الْبَيْض . 22513 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون } قَالَ : الْبَيْض حِين يُنْشَر قَبْل أَنْ تَمَسّهُ الْأَيْدِي . 22514 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون } لَمْ تَمُرّ بِهِ الْأَيْدِي وَلَمْ تَمَسّهُ , يُشْبِهْنَ بَيَاضه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ شُبِّهْنَ بِالْبَيْضِ الَّذِي يَحْضُنهُ الطَّائِر , فَهُوَ إِلَى الصُّفْرَة , فَشَبَّهَ بَيَاضهنَّ فِي الصُّفْرَة بِذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22515 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون } قَالَ : الْبَيْض الَّذِي يُكِنّهُ الرِّيش , مِثْل بَيْض النَّعَام الَّذِي قَدْ أَكَنَّهُ الرِّيش مِنْ الرِّيح , فَهُوَ أَبْيَض إِلَى الصُّرَّة فَكَأَنَّهُ يَبْرُق , فَذَلِكَ الْمَكْنُون . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِالْبَيْضِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : اللُّؤْلُؤ , وَبِهِ شُبِّهْنَ فِي بَيَاضه وَصَفَائِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22516 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون } يَقُول : اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْل مَنْ قَالَ : شُبِّهْنَ فِي بَيَاضهنَّ , وَأَنَّهُنَّ لَمْ يَمَسّهُنَّ قَبْل أَزْوَاجهنَّ إِنْس وَلَا جَانّ بِبَيَاضِ الْبَيْض الَّذِي هُوَ دَاخِل الْقِشْر , وَذَلِكَ هُوَ الْجَلْدَة الْمُلْبَسَة الْمُحّ قَبْل أَنْ تَمَسّهُ يَد أَوْ شَيْء غَيْرهَا , وَذَلِكَ لَا شَكّ هُوَ الْمَكْنُون ; فَأَمَّا الْقِشْرَة الْعُلْيَا فَإِنَّ الطَّائِر يَمَسّهَا , وَالْأَيْدِي تُبَاشِرهَا , وَالْعُشّ يَلْقَاهَا. وَالْعَرَب تَقُول لِكُلِّ مَصُون مَكْنُون مَا كَانَ ذَلِكَ الشَّيْء لُؤْلُؤًا كَانَ أَوْ بَيْضًا أَوْ مَتَاعًا , كَمَا قَالَ أَبُو دَهْبَلَ : وَهِيَ زَهْرَاء مِثْل لُؤْلُؤَة الْغَوَّا صِ مُيِّزَتْ مِنْ جَوْهَر مَكْنُون وَتَقُول لِكُلِّ شَيْء أَضْمَرَتْهُ الصُّدُور : أَكَنَّتْهُ , فَهُوَ مُكَنّ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَ الْأَثَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَّبَهُ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22517 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وَهْب , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الْفَرَج الصَّدَفِيّ الدِّمْيَاطِيّ , عَنْ عَمْرو بْن هَاشِم عَنْ اِبْن أَبِي كَرِيمَة , عَنْ هِشَام , عَنْ الْحَسَن , عَنْ أُمّه , عَنْ أُمّ سَلَمَة قُلْت : يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْله { كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون } قَالَ : " رِقَّتهنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدَة الَّتِي رَأَيْتهَا فِي دَاخِل الْبَيْضَة الَّتِي تَلِي الْقِشْر وَهِيَ الْغِرْقِيء "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خصائص القرآن الكريم

    خصائص القرآن الكريم: قال المصنف - حفظه الله -: «وقد ذاكرتُ يومًا خصائص القرآن الكريم فتاقت نفسي إلى كتاب يدرسها، أو مقال يجمعها، فما وجدتُ على كثرة المؤلفات في علوم القرآن شيئًا من ذلك، كنتُ أحسبُ أن المؤلفات فيه كثيرة والدراسات المُستفيضة، فأعدتُ النظر وقلَّبتُ الفكر بين مخطوط ومطبوع، فما وجدتُ إلا مُختصِرًا مُقتصِرًا، أو مُخرِّفًا مُشعوِذًا. فحاولتُ أن أجمع هنا - ما استطعتُ - من خصائص القرآن مُعرًِّا بإيجازٍ لكل واحدةٍ منها، مُبتعِدًا عن خرافات المُخرِّفين وبدع المُبتدعِين، مُستنِدًا إلى الكتاب والسنة، وما أقرَّ به أرباب اللغة وفصحاؤها مُذعنين، وأرباب العلوم والمعارف مُعترفين».

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364120

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ابن تيمية

    فتاوى ابن تيمية: في هذه الصفحة نسخة الكترونية من فتاوى ابن تيمية تتميز بسهولة البحث، ونسخة مصورة pdf من إصدار مجمع الملك فهد ( 37 مجلد )، والذي حوى العديد من كتب العقيدة والرسائل والمسائل العقدية والفقهية .. إلخ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع روح الإسلام http://www.islamspirit.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2630

    التحميل:

  • أدلة على وجود الله تعالى

    قال المؤلف: الفطرة السليمة تشهد بوجود الله من غير دليل، لم يطل القرآن في الاستدلال على وجود الله تعالى، لأنّ القرآن يقرّر أنّ الفطر السليمة والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك تُقرّ بوجوده من غير دليل، وليس كذلك فقط بل إنّ توحيده – سبحانه – أمر فطري بدهي ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) [ الروم : 03 ].

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370717

    التحميل:

  • حقوق غير المسلمين في بلاد الإسلام

    يقول ول ديوارانت: «لقد كان أهل الذمة المسيحيون والزردشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد نظيراً لها في البلاد المسيحية في هذه الأيام؛ فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، وكانوا يتمتعون بحكم ذاتي يخضعون فيه لعلمائهم وقضاتهم وقوانينهم». فهذه المعاملة الحسنة التي أبداها المسلمون لمخالفي دينهم ليست طارئة أو غريبة، بل هي منطلقة من أسس دين الإسلام نفسه الذي يقوم على أساسين راسخين في هذا هما: الأساس الأول: حفظ كرامة الإنسان لكونه إنساناً، والأساس الآخر: كفالة حرية الاعتقاد. ولكننا اليوم نسمع أصواتاً متعالية تتهم الإسلام وأهله بانتهاك حقوق الإنسان خاصة مع غير المسلمين؛ دون أدلة ولا براهين. لذلك جاء هذا الكتاب (حقوق غير المسلمين في بلاد الإسلام) كي يعرف غير المسلمين حقوقهم؛ فيدركوا ما ينبغي لهم، ولا يتجاوزوه إلى ما ليس لهم، فيطالبوا به دون وجه حق، ولكي يعرف المسلمون حقوقهم غيرهم؛ فلا يظلموهم ببخسهم إياها كلها أو بعضها.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351217

    التحميل:

  • شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة: كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته، وقد قام الشيخ مجدي بن عبد الوهاب الأحمد - وفقه الله - بشرحه شرحًا مختصرًا، وقام المؤلف - جزاه الله خيرًا - بمراجعته.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1214

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة