Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (24) (الصافات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَقِفُوهُمْ } : اِحْبِسُوهُمْ : أَيْ اِحْبِسُوا أَيّهَا الْمَلَائِكَة هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ وَأَزْوَاجهمْ , وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه مِنْ الْآلِهَة { إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } فَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي يَأْمُر اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِوَقْفِهِمْ لِمَسْأَلَتِهِمْ عَنْهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : يَسْأَلهُمْ هَلْ يُعْجِبهُمْ وُرُود النَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22469 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , قَالَ : ثنا أَبُو الزَّعْرَاء , قَالَ : كُنَّا عِنْد عَبْد اللَّه , فَذَكَرَ قِصَّة , ثُمَّ قَالَ : يَتَمَثَّل اللَّه لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ , فَلَيْسَ أَحَد مِنْ الْخَلْق كَانَ يَعْبُد مِنْ دُون اللَّه شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مَرْفُوع لَهُ يَتْبَعهُ قَالَ : فَيَلْقَى الْيَهُود فَيَقُول : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُد عُزَيْرًا , قَالَ : فَيَقُول : هَلْ يَسُرّكُمْ الْمَاء ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ , فَيُرِيهِمْ جَهَنَّم وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَاب , ثُمَّ قَرَأَ : { وَعَرَضْنَا جَهَنَّم لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا } 18 100 قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُول : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : الْمَسِيح , فَيَقُول : هَلْ يَسُرّكُمْ الْمَاء ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ , فَيُرِيهِمْ جَهَنَّم , وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَاب , ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُد مِنْ دُون اللَّه شَيْئًا , ثُمَّ قَرَأَ عَبْد اللَّه { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ لِلسُّؤَالِ عَنْ أَعْمَالهمْ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22470 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا مُعْتَمِر , عَنْ لَيْث , عَنْ رَجُل , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَيّمَا رَجُل دَعَا رَجُلًا إِلَى شَيْء كَانَ مَوْقُوفًا لَازِمًا بِهِ , لَا يُغَادِرهُ , وَلَا يُفَارِقهُ " ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَقِفُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ وَأَزْوَاجهمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد إلى توحيد رب العباد

    الإرشاد إلى توحيد رب العباد : رسالة مختصرة في علم التوحيد، وتحتوي على مقتطفات مهمة من رسائل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265560

    التحميل:

  • عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف

    عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف : للإمام القاسم بن فيرُّه بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعينيّ الأندلسيّ - رحمه الله - فقد كان اهتمامه بالقرآن الكريم وقراءاته وبكل ما يتعلق به من علوم، اهتمام منقطع النظير، فمن منظومته "حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع"، والتي ملأت الدنيا وفاقت الوصف دقة وجمالاً وحسن سبك، إلى هذه المنظومة التي بين أيدينــا ذات (المئتين والثمانية والتسعين بيتاً) منظومة عقيلة القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف, والتي بحفظها وفهمها يتلاشى لدى القارئ المتقن أيّ لبس في معرفة رسم كلم القرآن الكريم.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337948

    التحميل:

  • مختصر طبقات المكلفين لابن القيم

    في هذه الرسالة بيان طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم - رحمه الله - وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209156

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • الذكرى [ نصائح عامة ]

    الذكرى [ نصائح عامة ] : فإن وقوع الكثير من الناس في الشرك وهم لا يشعرون، وإن ترك الكثير من الناس للصلوات الخمس، وإن التبرج والاختلاط الذي وقع فيه أكثر النساء، وغير ذلك من المعاصي المتفشية بين الناس: خطر عظيم يستدعي تقديم هذه النصيحة لكافة من يراها أو يسمعها أو تبلغه، إظهارًا للحق، وإبراء للذمة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265562

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة