Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 165

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) (الصافات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل مَلَائِكَته : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } لِلَّهِ لِعِبَادَتِهِ { وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } لَهُ , يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُصَلُّونَ لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَ الْأَثَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ بِهِ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَفِيق الْمَرْوَزِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاذ الْفَضْل بْن خَالِد , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم يَقُول قَوْله : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } كَانَ مَسْرُوق بْن الْأَجْدَع , يَرْوِي عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فِي السَّمَاء الدُّنْيَا مَوْضِع قَدَم إِلَّا عَلَيْهِ مَلَك سَاجِد أَوْ قَائِم " , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَام مَعْلُوم وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } 22784 -حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : إِنَّ مِنْ السَّمَوَات لَسَمَاء مَا فِيهَا مَوْضِع شِبْر إِلَّا وَعَلَيْهِ جَبْهَة مَلَك أَوْ قَدَمه قَائِمًا ; قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } * حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : إِنَّ مِنْ السَّمَوَات سَمَاء مَا فِيهَا مَوْضِع إِلَّا فِيهِ مَلَك سَاجِد , أَوْ قَدَمَاهُ قَائِم , ثُمَّ قَرَأَ : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } 22785 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيّ , عَنْ أَبِي نَضْرَة , قَالَ : كَانَ عُمَر إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاة أَقْبَلَ عَلَى النَّاس بِوَجْهِهِ , فَقَالَ : يَا أَيّهَا النَّاس اِسْتَوُوا , إِنَّ اللَّه إِنَّمَا يُرِيد بِكُمْ هَدْي الْمَلَائِكَة { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } اِسْتَوُوا , تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا فُلَان , تَأَخَّرْ أَنْتَ أَيْ هَذَا , فَإِذَا اِسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ . * حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثني أَبُو أُسَامَة , قَالَ : ثني الْجُرَيْرِيّ سَعِيد بْن إِيَاس أَبُو مَسْعُود , قَالَ : ثني أَبُو نَضْرَة , قَالَ : كَانَ عُمَر إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاة اِسْتَقْبَلَ النَّاس بِوَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ : أَقِيمُوا صُفُوفكُمْ وَاسْتَوُوا فَإِنَّمَا يُرِيد اللَّه بِكُمْ هَدْي الْمَلَائِكَة , يَقُول : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . 22786 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ ; ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } قَالَ : يَعْنِي الْمَلَائِكَة { وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } قَالَ : الْمَلَائِكَة صَافُّونَ تُسَبِّح لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . 22787 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو . قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } قَالَ : الْمَلَائِكَة. 22788 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا أَبُو هِلَال , عَنْ قَتَادَة { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } قَالَ : الْمَلَائِكَة. 22789 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } قَالَ : صُفُوف فِي السَّمَاء { وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } : أَيْ الْمُصَلُّونَ , هَذَا قَوْل الْمَلَائِكَة يُثْنُونَ بِمَكَانِهِمْ مِنْ الْعِبَادَة. 22790 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } قَالَ : لِلصَّلَاةِ . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : وَذَكَر السُّدِّيّ , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : مَا فِي السَّمَاء مَوْضِع شِبْر إِلَّا عَلَيْهِ جَبْهَة مَلَك أَوْ قَدَمَاهُ , سَاجِدًا أَوْ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا , ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } 22791 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } قَالَ : الْمَلَائِكَة , هَذَا كُلّه لَهُمْ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن القرآن الكريم كلام الله - عز وجل - أنزله على قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المُنذِرين، وما زال العلماء - منذ نزوله - يتعاقبون على دراسته، ويعكُفون على النهل من معينه، والتزوُّد من هدايته. ومن أعظم ما أُلِّف في هذا الشأن في العصور المتأخرة ما رقمته يراعةُ العالم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله -، وذلك في تفسيره المعروف بـ: «التحرير والتنوير». ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه ملِيء بكنور من العلم والمعارف والثقافة، ولكونه مُطوَّلاً .. فقد رأيتُ أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك التفسير العظيم؛ رغبةً في عموم النفع، وإسهامًا في التعريف بهذا العمل الجليل الذي لا يخطر لكثيرٍ من طلبة العلم - فضلاً عن غيرهم - ما يشتمل عليه من نفائس العلم وغواليه، وقد سميته: «التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور»».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355729

    التحميل:

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

  • منطقة المصب والحواجز بين البحار

    منطقة المصب والحواجز بين البحار: أثبت القرآن الكريم للعالم أجمع معجزةً فريدة من معجزاته؛ وهي: الحواجز التي تقع بين البحار العذبة والمالحة. وهذه الرسالة تُبيِّن هذه المعجزة العظيمة المذكورة في بعض سور القرآن الكريم من خلال الأبحاث العلمية التي قام بها علماء متخصصون مسلمون وغير مسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339051

    التحميل:

  • وسائل الثبات على دين الله

    وسائل الثبات على دين الله: فإن الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد. ولا شك عند كل ذي لُبٍّ أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم من حاجة أخيه أيام السلف، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر؛ لفساد الزمان، ونُدرة الأخوان، وضعف المُعين، وقلَّة الناصر. ومن رحمة الله - عز وجل - بنا أن بيَّن لنا في كتابه وعلى لسان نبيِّه وفي سيرته - عليه الصلاة والسلام - وسائل كثيرة للثبات. وفي هذه الرسالة بعضٌ من هذه الوسائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344364

    التحميل:

  • الجهاد

    الجهاد : رسالة مختصرة تحتوي تعريف الجهاد ومراتبه، مع بيان حكم سفر المسلم إلى بلاد الكفار والإقامة بينهم، وسبب تغلب اليهود وغيرهم على المسلمين في هذا العصر.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265561

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة