Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 163

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163) (الصافات) mp3
{ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : إِلَّا أَحَدًا سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيم . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى { عَلَيْهِ } فِي قَوْله : { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } بِمَعْنَى بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22770- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } يَقُول : لَا تَضِلُّونَ أَنْتُمْ , وَلَا أُضِلّ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ قَدْ قَضَيْت أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيم. 22771 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : مَا أَنْتُمْ بِفَاتِنِينَ عَلَى أَوْثَانكُمْ أَحَدًا , إِلَّا مَنْ قَدْ سَبَقَ لَهُ أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيم . 22772 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ خَالِد , قَالَ : قُلْت لِلْحَسَنِ , قَوْله : { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللَّه عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيم. * حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا زَيْد بْن أَبِي الزَّرْقَاء , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ حُمَيْد , قَالَ : سَأَلْت الْحَسَن , عَنْ قَوْل اللَّه : { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } قَالَ : مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي عِلْم اللَّه أَنَّهُ سَيَصْلَى الْجَحِيم . 22773 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } : إِلَّا مَنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيم . 22774 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ الْعَشَرَة الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , وَكَانُوا مُتَكَلِّمِينَ كُلّهمْ , فَتَكَلَّمُوا , ثُمَّ إِنَّ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ , فَظَنَنَّا أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ رَدَّ بِهِ مَا كَانَ فِي أَيْدِينَا , فَقَالَ لَنَا : هَلْ تَعْرِفُونَ تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } قَالَ : إِنَّكُمْ وَالْآلِهَة الَّتِي تَعْبُدُونَهَا لَسْتُمْ بِاَلَّذِي تُفْتَنُونَ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ قَضَيْت عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيم . * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } قَالَ : مَا أَنْتُمْ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيم . 22775 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } حَتَّى بَلَغَ : { صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : مَا أَنْتُمْ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا مِنْ عِبَادِي بِبَاطِلِكُمْ هَذَا , إِلَّا مَنْ تَوَلَّاكُمْ بِعَمَلِ النَّار . 22776 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } بِمُضِلِّينَ { إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّه أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيم . 22777 -حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : لَا تُضِلُّونَ بِآلِهَتِكُمْ أَحَدًا إِلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الشَّقَاوَة , وَمَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم . 22778 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : لَا تَفْتِنُونَ بِهِ أَحَدًا , وَلَا تُضِلُّونَهُ , إِلَّا مَنْ قَضَى اللَّه أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيم , إِلَّا مَنْ قَدْ قَضَى أَنَّهُ مِنْ أَهْل النَّار . وَقِيلَ : { بِفَاتِنِينَ } مِنْ فَتَنْت أَفْتِن , وَذَلِكَ لُغَة أَهْل الْحِجَاز , وَأَمَّا أَهْل نَجْد فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : أَفْتَنْته فَأَنَا أَفْتِنهُ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَرَأَ : " إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم " بِرَفْعِ اللَّام مِنْ " صَالِ " , فَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ الْجَمْع كَمَا قَالَ الشَّاعِر : إِذَا مَا حَاتِم وُجِدَ اِبْن عَمِّي مَجْدنَا مَنْ تَكَلَّم أَجْمَعِينَا فَقَالَ : أَجْمَعِينَا , وَلَمْ يَقُلْ : تَكَلَّمُوا , وَكَمَا يُقَال فِي الرِّجَال : مَنْ هُوَ إِخْوَتك , يَذْهَب بِهُوَ إِلَى الِاسْم الْمَجْهُول وَيَخْرُج فِعْله عَلَى الْجَمْع , فَذَلِكَ وَجْه وَإِنْ كَانَ غَيْره أَفْصَح مِنْهُ ; وَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ وَاحِدًا فَهُوَ عِنْد أَهْل الْعَرَبِيَّة لَحْن , لِأَنَّهُ لَحْن عِنْدهمْ أَنْ يُقَال : هَذَا رَامٍ وَقَاضٍ , إِلَّا أَنْ يَكُون سَمِعَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْعَرَب لُغَة مَقْلُوبَة , مِثْل قَوْلهمْ : شَاك السِّلَاح , وَشَاكِي السِّلَاح , وَعَاثَ وَعْثًا وَعَاقَ وَعْقًا , فَيَكُون لُغَة , وَلَمْ أَسْمَع أَحَدًا يَذْكُر سَمَاع ذَلِكَ مِنْ الْعَرَب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التلخيصات لجل أحكام الزكاة

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فالداعي لتأليف هذا الكتاب هو أني رأيت كثيرًا من الناس المؤدين للزكاة يجهلون كثيرًا من أحكامها ويحرصون على تصريف الذي يخرجون في رمضان؛ رغبة منهم في مزيد الأجر لفضيلة الزمان. فرأيت من المناسب أن ألخص من كتب الفقه ما أرى أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، خصوصًا في الوقت الذي يقصدونه غالبًا لإخراجها، وهو شهر رمضان - شرفه الله - وعشر ذي الحجة، لما في ذلك من مضاعفة الأجر. وحرصت على تهذيبه، والاعتناء بذكر دليله من الكتاب أو السنة أو منهما جميعًا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2564

    التحميل:

  • أجوبة الأسئلة التشكيكية الموجهة من قبل إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم الآباء

    هذا الكتاب يتضمن أجوبة على أسئلة وجهت إلى الأمانة العامة للمجلس القاري لمساجد أوروبا من إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم "الآباء البيض"، ثم وجهها الأمانة العامة إلى المؤلف ليعتني بجوابها ويفند شبهها. وقد قدم المؤلف لكتابه بتمهيد فيه مقدمة عامة حول مفاهيم إسلامية لا بد من بيانها ثم شرح مفهوم الحرية والمساواة في الإسلام إذ الأسئلة تتعلق بها. وبعد ذلك، شرع في الجواب على الأسئلة واحدة تلو الأخرى وبين وجه الحق فيها. إن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه إلا أنه يتصدى بجدارة لكل محاولات التشكيك، ويقف في وجه الشبهات ويفندها حتى من مصادرهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314831

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة

    تفسير الفاتحة: جاء هذا التفسير ليس بالطويل المُملّ، ولا بالقصير المُخِلّ، لا يرتقي عن مدارك العامة، ولا يقصُر عن مطالب الخاصة، إن قرأ فيه المُبتدئُ وجد فيه بُغيتَه، وإن قرأ فيه المُنتهِي نالَ منه حليتَه، فيه الفوائد الجمَّة، والأبحاث القيِّمة.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364166

    التحميل:

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة

    قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل:

  • إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية

    إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني قد جمعت بعون الله وتوفيقه في كتابي هذا فوائد ومواعظ ونصائح وحِكًمًا وأحكامًا ووصايا وآدابًا وأخلاقًا فاضلة من كلام الله - جل جلاله وتقدَّسَتْ أسماؤه -، ومن كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أئمة السلف، وصالح الخلف الذي امتثلوا في أفعالهم وأقوالهم ما قاله الله - جل جلاله -، وما قاله رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وجمعت مما قاله الحكماء والعلماء والعباد والزهاد أنواعًا جمة في فنون مختلفة وضروب متفرقة ومعاني مؤتلفة، بذلت في ذلك جُهدي حسب معْرفتي وقُدْرتي ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2695

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة