Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 162

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) (الصافات) mp3
{ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } يَقُول : مَا أَنْتُمْ عَلَى مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه بِفَاتِنِينَ : أَيْ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا { إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : إِلَّا أَحَدًا سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيم . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى { عَلَيْهِ } فِي قَوْله : { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } بِمَعْنَى بِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22770 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } يَقُول : لَا تَضِلُّونَ أَنْتُمْ , وَلَا أُضِلّ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ قَدْ قَضَيْت أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيم. 22771 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : مَا أَنْتُمْ بِفَاتِنِينَ عَلَى أَوْثَانكُمْ أَحَدًا , إِلَّا مَنْ قَدْ سَبَقَ لَهُ أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيم . 22772 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ خَالِد , قَالَ : قُلْت لِلْحَسَنِ , قَوْله : { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللَّه عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيم. * حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا زَيْد بْن أَبِي الزَّرْقَاء , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ حُمَيْد , قَالَ : سَأَلْت الْحَسَن , عَنْ قَوْل اللَّه : { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } قَالَ : مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي عِلْم اللَّه أَنَّهُ سَيَصْلَى الْجَحِيم . 22773 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } : إِلَّا مَنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيم . 22774 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ الْعَشَرَة الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , وَكَانُوا مُتَكَلِّمِينَ كُلّهمْ , فَتَكَلَّمُوا , ثُمَّ إِنَّ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ , فَظَنَنَّا أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ رَدَّ بِهِ مَا كَانَ فِي أَيْدِينَا , فَقَالَ لَنَا : هَلْ تَعْرِفُونَ تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } قَالَ : إِنَّكُمْ وَالْآلِهَة الَّتِي تَعْبُدُونَهَا لَسْتُمْ بِاَلَّذِي تُفْتَنُونَ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ قَضَيْت عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيم . * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } قَالَ : مَا أَنْتُمْ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيم . 22775 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } حَتَّى بَلَغَ : { صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : مَا أَنْتُمْ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا مِنْ عِبَادِي بِبَاطِلِكُمْ هَذَا , إِلَّا مَنْ تَوَلَّاكُمْ بِعَمَلِ النَّار . 22776 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } بِمُضِلِّينَ { إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّه أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيم . 22777 -حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : لَا تُضِلُّونَ بِآلِهَتِكُمْ أَحَدًا إِلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الشَّقَاوَة , وَمَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم . 22778 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم } يَقُول : لَا تَفْتِنُونَ بِهِ أَحَدًا , وَلَا تُضِلُّونَهُ , إِلَّا مَنْ قَضَى اللَّه أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيم , إِلَّا مَنْ قَدْ قَضَى أَنَّهُ مِنْ أَهْل النَّار . وَقِيلَ : { بِفَاتِنِينَ } مِنْ فَتَنْت أَفْتِن , وَذَلِكَ لُغَة أَهْل الْحِجَاز , وَأَمَّا أَهْل نَجْد فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : أَفْتَنْته فَأَنَا أَفْتِنهُ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَرَأَ : " إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم " بِرَفْعِ اللَّام مِنْ " صَالِ " , فَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ الْجَمْع كَمَا قَالَ الشَّاعِر : إِذَا مَا حَاتِم وُجِدَ اِبْن عَمِّي مَجَدْنَا مَنْ تَكَلَّم أَجْمَعِينَا فَقَالَ : أَجْمَعِينَا , وَلَمْ يَقُلْ : تَكَلَّمُوا , وَكَمَا يُقَال فِي الرِّجَال : مَنْ هُوَ إِخْوَتك , يَذْهَب بِهُوَ إِلَى الِاسْم الْمَجْهُول وَيَخْرُج فِعْله عَلَى الْجَمْع , فَذَلِكَ وَجْه وَإِنْ كَانَ غَيْره أَفْصَح مِنْهُ ; وَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ وَاحِدًا فَهُوَ عِنْد أَهْل الْعَرَبِيَّة لَحْن , لِأَنَّهُ لَحْن عِنْدهمْ أَنْ يُقَال : هَذَا رَامٍ وَقَاضٍ , إِلَّا أَنْ يَكُون سَمِعَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْعَرَب لُغَة مَقْلُوبَة , مِثْل قَوْلهمْ : شَاك السِّلَاح , وَشَاكِي السِّلَاح , وَعَاثَ وَعْثًا وَعَاقَ وَعْقًا , فَيَكُون لُغَة , وَلَمْ أَسْمَع أَحَدًا يَذْكُر سَمَاع ذَلِكَ مِنْ الْعَرَب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر

    مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر لعلماء نجد الأعلام: الرسالة الأولى: في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. الرسـالة الثانية: للشيخ سعد بن حمد بن عتيق. الرسـالة الثالثة: من إملاء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري. الرسالة الرابعة: البر والعـدل إلى المشركين وكونه لا يدخل في النهي عن موالاة المعادين منهم والمحاربين. (فتوى في مسألة السلام على الكافر).

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144956

    التحميل:

  • روح وريحان

    قالت المؤلفة: من خلال اطلاعي على كتب التفسير المختلفة، وأساليب حفظ القرآن الكريم المتنوعة، أدركت أهمية المعنى وترابط الأفكار في السور في تسهيل وتيسير الحفظ ، حيث أن الإنسان يبقى في ذهنه التصور العام للآيات مهما تمادى به الزمن وإن لم يراجعها بإذن الله تعالى، فعكفت على جمع الموضوعات الأساسية لكل سورة على حدة مستعينة بكتب التفاسير القيّمة ، وقمت بصياغتها بشكل متسلسل مترابط على شكل نقاط متتابعة وأفكار متكاملة، تيسيرا على المسلم الباحث عن وسيلة مبسّطة تعينه على الإلمام بجوّ السورة العام في وقت مقتضب، وكذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن الكريم على تثبيت حفظهم للسور بمراجعتهم لأهم موضوعاتها ومعانيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371330

    التحميل:

  • الجليس الصالح

    الجليس الصالح : فإن الإنسان لن يعيش وحده ولابد له من أصدقاء فإن وفق لمصادقة الأخيار ومجالستهم وإلا ابتلي بمصادقة الأشرار والجلوس معهم؛ فعليك - أخي المسلم - بمصادفة الأخيار، المطيعين لله وزيارتهم لله، والجلوس معهم ومحبتهم لله والبعد عن الأشرار - العصاه لله - فالمرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209115

    التحميل:

  • القدوة مبادئ ونماذج

    القدوة مبادئ ونماذج : فإن الدعوة إلى الله أمر جليل ودعامة عظيمة من دعائم ترسيخ المبادئ الحقة في المجتمع المسلم، ومن أهم طرق الدعوة إلي الله والتي يكون مردودها أوقع وأقوى في النفوس " القدوة الصالحة " والتي يرى فيها الناس واقعًا معاشًا للمبادئ التي يدعو إليها.. القول فيها صنو العمل. ولأهمية هذا الأمر أردت في هذه الورقات أن أنبه إلى بعض إشارات تعين على أداء تلكم المهمة العظيمة والرسالة الشريفة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144919

    التحميل:

  • فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

    فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد : كتاب التوحيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة نسخة من شرح أحد علماء الشارقة لهذا الكتاب النفيس.

    المدقق/المراجع: بكر بن عبد الله أبو زيد

    الناشر: دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172274

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة