Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 158

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) (الصافات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَعَلُوا بَيْنه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَجَعَلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بَيْن اللَّه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى النَّسَب الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُمْ أَنَّهُمْ جَعَلُوهُ لِلَّهِ تَعَالَى , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ أَنَّهُمْ قَالُوا أَعْدَاء اللَّه : إِنَّ اللَّه وَإِبْلِيس أَخَوَانِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22763 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثنى عَمِّي , قَالَ ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجَعَلُوا بَيْنه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا } قَالَ : زَعَمَ أَعْدَاء اللَّه أَنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِبْلِيس أَخَوَانِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ أَنَّهُمْ قَالُوا : الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه , وَقَالُوا : الْجِنَّة : هِيَ الْمَلَائِكَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22764 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَجَعَلُوا بَيْنه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا } قَالَ : قَالَ كُفَّار قُرَيْش : الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه , فَسَأَلَ أَبُو بَكْر : مَنْ أُمَّهَاتهنَّ ؟ فَقَالُوا : بَنَات سَرَوَات الْجِنّ , يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ خُلِقُوا مِمَّا خُلِقَ مِنْهُ إِبْلِيس. 22765 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن يَحْيَى بْن عِمْرَان بْن عَفْرَة , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن سَعِيد الْأَبَحّ , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَجَعَلُوا بَيْنه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا } قَالَتْ الْيَهُود : إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَزَوَّجَ إِلَى الْجِنّ , فَخَرَجَ مِنْهُمَا الْمَلَائِكَة , قَالَ : سُبْحَانه سَبَّحَ نَفْسه . 22766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَجَعَلُوا بَيْنه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا } قَالَ : الْجِنَّة : الْمَلَائِكَة , قَالُوا : هُنَّ بَنَات اللَّه . * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَجَعَلُوا بَيْنه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا } : الْمَلَائِكَة. 22767 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَجَعَلُوا بَيْنه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا } قَالَ : بَيْن اللَّه وَبَيْن الْجِنَّة نَسَبًا اِفْتَرَوْا .

وَقَوْله : { وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّة إِنَّهُمْ لَمُشْهِدُونَ الْحِسَاب. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22768 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } أَنَّهَا سَتَحْضُرُ الْحِسَاب . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : إِنَّ قَائِلِي هَذَا الْقَوْل سَيَحْضُرُونَ الْعَذَاب فِي النَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22769 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا لَمُحْضَرُونَ : لَمُعَذَّبُونَ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ الْعَذَاب , لِأَنَّ سَائِر الْآيَات الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا الْإِحْضَار فِي هَذِهِ السُّورَة , إِنَّمَا عَنِيَ بِهِ الْإِحْضَار فِي الْعَذَاب , فَكَذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79493

    التحميل:

  • نحو الإيمان

    نحو الإيمان: رسالةٌ تُبيّن أهمية الإيمان في حياة الإنسان، وتُظهِر الفرق بين المؤمنين وغيرهم في معرفة الهدف من الخلق، فالله - سبحانه وتعالى - قد وضَّح الهدف من الخلق وهو: عبادته وطاعته وإعمار الأرض بتوحيد الله - جل وعلا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339042

    التحميل:

  • صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في «صلاة التطوع» بيّن فيها المؤلف - حفظه الله -: مفهوم صلاة التطوع، وفضلها، وأقسامها، وأنواعها، وكل ما يحتاجه المسلم من فقهٍ في هذا المبحث، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53246

    التحميل:

  • تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام

    تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ مُوجَزة بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام، وما يتيسَّر ممَّا يتعلَّق بهما من أحكام، جمعتُها لنفسي من كتب مشايخي، ومَنْ سَلَف من أهل العلم - جزاهم الله خيرًا، وضاعَف مَثُوبَتهم - وأحبَبتُ أن ينتَفِع بها مَن شاء الله من إخواني المسلِمين؛ تبليغًا للعلم، وقيامًا بواجب النصيحة، وسمَّيتها: «تذكرة الصُّوَّام بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام وما يتعلَّق بهما من أحكام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330342

    التحميل:

  • الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله

    الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله : فإنَّ هُنَاكَ الْكَثِيرَ منَ الْقضَايَا الَّتِي تتعلقُ بالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، والأمْر بالمعرُوفِ وَالنَّهْي عنِ المنْكر، تَتَطَلَّبُ الْبَحْثَ والْمُنَاقَشَةَ والحوَارَ، منَ المتخصصِينَ، في وَسَائِـلِ الإعْلام، وَفِـي الْجَامِعَاتِ وَدُورِ العلْـمِ، ومؤسَّسَاتِ رِعَايَةِ الشَّبَابِ، وتثقيفِهِ، وتوجيهِهِ. ومن تـلْكَ القَضَايَا المهمَّةِ، والموضُوعَات الكبيَرة مَا نَتَنَاوَله في هَذَا الكتَاب منْ بَيَان وَسطية الأمةِ الإسلاميةِ في المسائِلِ العقديةِ، والقَضَايَا الفقهيةِ والتشريعيةِ، وفي منهاجِ الدعوةِ إِلَى الله، وتوضِيح أهمية الاستقَامة عَلَى تـلكَ الوسطيةِ التي أرَادَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. والكتاب كَانَ في الأصل مُحَاضرة بعنوان: "الأمة الوسط، والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله " ألقيتها في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران في 17/6/1418 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144880

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة