Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 144

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) (الصافات) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { فَلَوْلَا أَنَّهُ } يَعْنِي يُونُس { كَانَ مِنْ } الْمُصَلِّينَ لِلَّهِ قَبْل الْبَلَاء الَّذِي اُبْتُلِيَ بِهِ مِنْ الْعُقُوبَة بِالْحَبْسِ فِي بَطْن الْحُوت { لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ } يَقُول : لَبَقِيَ فِي بَطْن الْحُوت إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , يَوْم يَبْعَث اللَّه فِيهِ خَلْقه مَحْبُوسًا , وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْ الذَّاكِرِينَ اللَّه قَبْل الْبَلَاء , فَذَكَرَهُ اللَّه فِي حَال الْبَلَاء , فَأَنْقَذَهُ وَنَجَّاهُ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي وَقْت تَسْبِيح يُونُس الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه بِهِ , فَقَالَ { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } فَقَالَ بَعْضهمْ نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , وَقَالُوا مِثْل قَوْلنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22710 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } كَانَ كَثِير الصَّلَاة فِي الرَّخَاء , فَنَجَّاهُ اللَّه بِذَلِكَ ; قَالَ : وَقَدْ كَانَ يُقَال فِي الْحِكْمَة : إِنَّ الْعَمَل الصَّالِح يَرْفَع صَاحِبه إِذَا مَا عَثَرَ , فَإِذَا صُرِعَ وَجَدَ مُتَّكَأً . * حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : كَانَ طَوِيل الصَّلَاة فِي الرَّخَاء ; قَالَ : وَإِنَّ الْعَمَل الصَّالِح يَرْفَع صَاحِبه إِذَا عَثَرَ , إِذَا صُرِعَ وَجَدَ مُتَّكَأً . 22711 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثنا أَبُو صَخْر , أَنَّ يَزِيد الرَّقَاشِيّ , حَدَّثَهُ , قَالَ : سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : وَلَا أَعْلَم إِلَّا أَنَّ أَنَسًا يَرْفَع الْحَدِيث إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ يُونُس النَّبِيّ حِين بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُو اللَّه بِالْكَلِمَاتِ حِين نَادَاهُ وَهُوَ فِي بَطْن الْحُوت , فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ , فَأَقْبَلَتْ الدَّعْوَة تَحْت الْعَرْش , فَقَالَتْ الْمَلَائِكَة : يَا رَبّ هَذَا صَوْت ضَعِيف مَعْرُوف فِي بِلَاد غَرِيبَة , قَالَ : أَمَا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا يَا رَبّ وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ عَبْدِي يُونُس , قَالُوا : عَبْدك يُونُس الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَع لَهُ عَمَل مُتَقَبَّل وَدَعْوَة مُسْتَجَابَة , قَالُوا : يَا رَبّ أَوَلَا يُرْحَم بِمَا كَانَ يَصْنَع فِي الرَّخَاء فَتُنْجِيه مِنْ الْبَلَاء ؟ قَالَ : بَلَى , فَأَمَرَ الْحُوت فَطَرَحَهُ بِالْعَرَاءِ " . 22712 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : مِنْ الْمُصَلِّينَ. 22713 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : مِنْ الْمُصَلِّينَ . 22714 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : كَانَ لَهُ عَمَل صَالِح فِيمَا خَلَا 22715 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : الْمُصَلِّينَ. 22716 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا كَثِير بْن هِشَام , قَالَ : ثنا جَعْفَر , قَالَ : ثنا مَيْمُون بْن مِهْرَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك بْن قَيْس يَقُول عَلَى مِنْبَره : اُذْكُرُوا اللَّه فِي الرَّخَاء يَذْكُركُمْ فِي الشِّدَّة , إِنَّ يُونُس كَانَ عَبْدًا لِلَّهِ ذَاكِرًا , فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الشِّدَّة دَعَا اللَّه فَقَالَ اللَّه : { لَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ } فَذَكَرَهُ اللَّه بِمَا كَانَ مِنْهُ , وَكَانَ فِرْعَوْن طَاغِيًا بَاغِيًا { فَلَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَق قَالَ آمَنْت أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيل وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْآن وَقَدْ عَصَيْت قَبْل وَكُنْت مِنْ الْمُفْسِدِينَ } 10 90 : 91 قَالَ الضَّحَّاك : فَاذْكُرُوا اللَّه فِي الرَّخَاء يَذْكُركُمْ فِي الشِّدَّة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقِيلَ : إِنَّمَا أَحْدَثَ الصَّلَاة الَّتِي أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُ بِهَا , فَقَالَ : { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } فِي بَطْن الْحُوت . وَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ ذَلِكَ تَسْبِيحًا , لَا صَلَاة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22717 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا عِمْرَان الْقَطَّان , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول فِي قَوْله : { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : فَوَاَللَّهِ مَا كَانَتْ إِلَّا صَلَاة أَحْدَثَهَا فِي بَطْن الْحُوت ; قَالَ عِمْرَان : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِقَتَادَةَ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ : كَانَ وَاَللَّه يُكْثِر الصَّلَاة فِي الرَّخَاء . 22718 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ الْمُغِيرَة بْن النُّعْمَان , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَالْتَقَمَهُ الْحُوت وَهُوَ مُلِيم } قَالَ : قَالَ { لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ } فَلَمَّا قَالَهَا , قَذَفَهُ الْحُوت , وَهُوَ مُغْرِب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22719 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ } : لَصَارَ لَهُ بَطْن الْحُوت قَبْرًا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . 22720 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , قَالَ : لَبِثَ يُونُس فِي بَطْن الْحُوت أَرْبَعِينَ يَوْمًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

    الطرق الحكمية في السياسة الشرعية : هذا الكتاب من أفضل الكتب التي وضعت في أصول القضاء الشرعي وتحقيق طرقه التي تلائم سياسة الأمم بالعدل وحالة العمران في كل زمان.

    المدقق/المراجع: نايف بن أحمد الحمد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265612

    التحميل:

  • المستفاد على لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذه فوائد مستفادة من كتب أئمة السلف وأتباعهم بإحسان جمعها المؤلف حين تدريسه رسالة لمعة الاعتقاد لبعض الطلبة. وتتناول اللمعة معظم موضوعات الاعتقاد بإيجاز، وقد فصل الشارح ما أجمله الماتن، وقيد مطلقه، وأوضح ما قد يكون غامضاً، وجعل الشرح بحاشية الرسالة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313421

    التحميل:

  • الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان

    الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان : فإن نازلة الدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم "التقريب بين الأديان" و"وحدة الأديان" و"التآخي بين الأديان "و"حوار الحضارات" هي أبشع دعائم "الكهفين المظلمين": "النظام العالمي الجديد" و"العولمة"، الذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة. وفي هذا الكتاب كشف مخاطر هذه النازلة بالمسلمين وبيان بطلانها، وتحذير المسلمين منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79736

    التحميل:

  • الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

    الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة : كتاب مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من كتاب تهذيب الكمال للشيخ الحافظ ابي الحجاج المزي، اقتصر فيه المؤلف على ذكر من له رواية في الكتب الستة، دون باقي التواليف التي في التهذيب أو من ذكر للتمييز، أو كرر للتنبيه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141379

    التحميل:

  • تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها

    تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها: في هذه الرسالة تفسيرٌ لسورة الفاتحة، وبيان فضلها، واستخراج الفوائد والمسائل المُستنبطَة منها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341899

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة