Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 143

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) (الصافات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { فَلَوْلَا أَنَّهُ } يَعْنِي يُونُس { كَانَ مِنْ } الْمُصَلِّينَ لِلَّهِ قَبْل الْبَلَاء الَّذِي اُبْتُلِيَ بِهِ مِنْ الْعُقُوبَة بِالْحَبْسِ فِي بَطْن الْحُوت { لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ } يَقُول : لَبَقِيَ فِي بَطْن الْحُوت إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , يَوْم يَبْعَث اللَّه فِيهِ خَلْقه مَحْبُوسًا , وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْ الذَّاكِرِينَ اللَّه قَبْل الْبَلَاء , فَذَكَرَهُ اللَّه فِي حَال الْبَلَاء , فَأَنْقَذَهُ وَنَجَّاهُ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي وَقْت تَسْبِيح يُونُس الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه بِهِ , فَقَالَ { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } فَقَالَ بَعْضهمْ نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , وَقَالُوا مِثْل قَوْلنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22710 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } كَانَ كَثِير الصَّلَاة فِي الرَّخَاء , فَنَجَّاهُ اللَّه بِذَلِكَ ; قَالَ : وَقَدْ كَانَ يُقَال فِي الْحِكْمَة : إِنَّ الْعَمَل الصَّالِح يَرْفَع صَاحِبه إِذَا مَا عَثَرَ , فَإِذَا صُرِعَ وَجَدَ مُتَّكَأً . * حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : كَانَ طَوِيل الصَّلَاة فِي الرَّخَاء ; قَالَ : وَإِنَّ الْعَمَل الصَّالِح يَرْفَع صَاحِبه إِذَا عَثَرَ , إِذَا صُرِعَ وَجَدَ مُتَّكَأً . 22711 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثنا أَبُو صَخْر , أَنَّ يَزِيد الرَّقَاشِيّ , حَدَّثَهُ , قَالَ : سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : وَلَا أَعْلَم إِلَّا أَنَّ أَنَسًا يَرْفَع الْحَدِيث إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ يُونُس النَّبِيّ حِين بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُو اللَّه بِالْكَلِمَاتِ حِين نَادَاهُ وَهُوَ فِي بَطْن الْحُوت , فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ , فَأَقْبَلَتْ الدَّعْوَة تَحْت الْعَرْش , فَقَالَتْ الْمَلَائِكَة : يَا رَبّ هَذَا صَوْت ضَعِيف مَعْرُوف فِي بِلَاد غَرِيبَة , قَالَ : أَمَا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا يَا رَبّ وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ عَبْدِي يُونُس , قَالُوا : عَبْدك يُونُس الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَع لَهُ عَمَل مُتَقَبَّل وَدَعْوَة مُسْتَجَابَة , قَالُوا : يَا رَبّ أَوَلَا يُرْحَم بِمَا كَانَ يَصْنَع فِي الرَّخَاء فَتُنْجِيه مِنْ الْبَلَاء ؟ قَالَ : بَلَى , فَأَمَرَ الْحُوت فَطَرَحَهُ بِالْعَرَاءِ " . 22712 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : مِنْ الْمُصَلِّينَ . 22713 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : مِنْ الْمُصَلِّينَ . 22714 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : كَانَ لَهُ عَمَل صَالِح فِيمَا خَلَا 22715 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : الْمُصَلِّينَ . 22716 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا كَثِير بْن هِشَام , قَالَ : ثنا جَعْفَر , قَالَ : ثنا مَيْمُون بْن مِهْرَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك بْن قَيْس يَقُول عَلَى مِنْبَره : اُذْكُرُوا اللَّه فِي الرَّخَاء يَذْكُركُمْ فِي الشِّدَّة , إِنَّ يُونُس كَانَ عَبْدًا لِلَّهِ ذَاكِرًا , فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الشِّدَّة دَعَا اللَّه فَقَالَ اللَّه : { لَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ } فَذَكَّرَهُ اللَّه بِمَا كَانَ مِنْهُ , وَكَانَ فِرْعَوْن طَاغِيًا بَاغِيًا { فَلَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَق قَالَ آمَنْت أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيل وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْآن وَقَدْ عَصَيْت قَبْل وَكُنْت مِنْ الْمُفْسِدِينَ } 10 90 : 91 قَالَ الضَّحَّاك : فَاذْكُرُوا اللَّه فِي الرَّخَاء يَذْكُركُمْ فِي الشِّدَّة. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقِيلَ : إِنَّمَا أَحْدَثَ الصَّلَاة الَّتِي أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُ بِهَا , فَقَالَ : { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } فِي بَطْن الْحُوت . وَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ ذَلِكَ تَسْبِيحًا , لَا صَلَاة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22717 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا عِمْرَان الْقَطَّان , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول فِي قَوْله : { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ } قَالَ : فَوَاَللَّهِ مَا كَانَتْ إِلَّا صَلَاة أَحْدَثَهَا فِي بَطْن الْحُوت ; قَالَ عِمْرَان : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِقَتَادَةَ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ : كَانَ وَاَللَّه يُكْثِر الصَّلَاة فِي الرَّخَاء . 22718 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ الْمُغِيرَة بْن النُّعْمَان , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَالْتَقَمَهُ الْحُوت وَهُوَ مُلِيم } قَالَ : قَالَ { لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ } فَلَمَّا قَالَهَا , قَذَفَهُ الْحُوت , وَهُوَ مُغْرِب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22719 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ } : لَصَارَ لَهُ بَطْن الْحُوت قَبْرًا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . 22720 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , قَالَ : لَبِثَ يُونُس فِي بَطْن الْحُوت أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مسائل أبي عمر السدحان للإمام عبد العزيز بن باز

    قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - جزاه الله خيراً - « فإنّ مما يجرى أجره على الإنسان بعد موته علمًا يُنتفَع به، وإنّ شيخَنا الجليل الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - قد ورّث علمًا نافعًا - إن شاء الله -، من جملته هذه الفتاوى التي رواها عنه تلميذُه الشيخ الدكتور: عبد العزيز السدحان في مواضيع مختلفة. وقد قرأتُها واستفدتُ منها، وأرجو أن يستفيد منها كلّ من اطلّع عليها، وأن يجري أجرها على شيخنا الشيخ عبدالعزيز وعلى راويها الشيخ: عبدالعزيز السدحان، وصلى الله وسلم على نبينِّا محمد وآله وصحبه ». - وفي هذه الصفحة جزآن من هذه المسائل العلمية النافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233551

    التحميل:

  • معجم مقاييس اللغة

    معجم مقاييس اللغة: معجم لغوي عظيم جمعه مؤلفه معتمدا على خمسة كتب عظيمة هي: 1ـ العين للخليل بن أحمد الفراهيدي. 2ـ غريب الحديث، 3ـ مصنف الغريب وكلاهما لأبي عبيد. 4ـ كتاب المنطق لابن السكيت. 5ـ الجمهرة لابن دريد. وما كان من غيرها نص عليه عند النقل وقد رتبه على حروف الهجاء.

    المدقق/المراجع: عبد السلام محمد هارون

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353701

    التحميل:

  • المزهر في علوم اللغة وأنواعها

    المزهر في علوم اللغة وأنواعها : اهتم العرب بتراثهم اللغوي اهتماماً كبيراً, وقد بدأ هذا واضحاً في المؤلفات التي وضعوها, ولاسيما ما يتصل بدراسة القرآن وتفسيره, وكذا الحديث النبوي الشريف, وقد ترك لنا علماؤنا تراثاً لغوياً كبيراً ما زال بعضه مفقوداً وما زال قسم منه مخطوطاً ينتظر أن يرى النور على يدي الباحثين, ولم يقف الاهتمام عند القدماء فحسب بل تواصل حتى عصرنا هذا, فلا يزال يلقى الاهتمام نفسه و من ذلك الاهتمام هذا الكتاب الذي يبحث في: معرفة الصحيح ويقال له الثابت والمحفوظ, معرفة ما روي من اللغة ولم يصح ولم يثبت, معرفة المتواتر من الآحاد, معرفة المتواتر والآحاد, معرفة المرسل والنقطع, معرفة الأفراد, معرفة من تقبل روايته ومن ترد, معرفة طرق الأخذ والعمل, معرفة المصنوع, معرفة الفصيح, معرفة الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات, معرفة الرديء والمذموم من اللغات, معرفة المطرود والشاذ, معرفة الحواشي والغرائب والشواذ والنوادر,معرفة المستعمل والمهمل, معرفة المفاريد, معرفة مختلف اللغة, معرفة تداخل وتوافق اللغات, معرفة المعرب, معرفة الألفاظ الإسلامية, معرفة المولد, خصائص اللغة, معرفة الاشتقاق والحقيقة والمجاز والمشترك اللفظي والأضداد والمترادف والاتباع والخاص والعام والمطلق والمقيد والمشجر والإبدال والقلب والأمثال والآباء والأمهات والأبناء والأخوة وما ورد بوجهين ومعرفة الملاحن والألغاز وفيتافقية العرب.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141397

    التحميل:

  • بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها

    بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها: رسالة قيمة فيها ذِكْر لأصول عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالاً، وذكر مفهوم العقيدة، ومن هم أهل السنة والجماعة، وأسماؤهم وصفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1964

    التحميل:

  • العصبية القبلية من المنظور الإسلامي

    العصبية القبلية : هذه الكتاب مقسم إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة: فبين - المؤلف - في المقدمة دعوة الإسلام إلى الاعتصام بحبل الله، والتوحد والاجتماع على الخير، وأن معيار العقيدة هو المعيار الأساس للعلاقة الإنسانية، وأوضح في الفصل الأول: مفهوم العصبية القبلية ومظاهرها في الجاهلية، وفي الفصل الثاني: بيان العصبية الجاهلية المعاصرة ومظاهرها، وفي الثالث: تناول فيه معالجة الإسلام للعصبيات، وبين بعدها المبادئ التي رسخها في نفوس المسلمين، وضمن الخاتمة مهمات النتائج التي توصل إليها، والتوصيات. - قدم لها: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، والأديب عبد الله بن محمد بن خميس - حفظهم الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166708

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة