Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 125

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) (الصافات) mp3
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى بَعْل , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : أَتَدْعُونَ رَبًّا ؟ وَقَالُوا : هِيَ لُغَة لِأَهْلِ الْيَمَن مَعْرُوفَة فِيهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22681 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَرَمِيّ بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَارَة , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { أَتَدْعُونَ بَعْلًا } قَالَ : إِلَهًا. 22682 - حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثنا عُمَارَة , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { أَتَدْعُونَ بَعْلًا } يَقُول : أَتَدْعُونَ رَبًّا , وَهِيَ لُغَة أَهْل الْيَمَن , تَقُول : مَنْ بَعْل هَذَا الثَّوْر : أَيْ مَنْ رَبّه ؟ 22683 - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة وَمُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَا : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { أَتَدْعُونَ بَعْلًا } قَالَ : رَبًّا . 22684 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَتَدْعُونَ بَعْلًا } قَالَ : هَذِهِ لُغَة بِالْيَمَانِيَّةِ : أَتَدْعُونَ رَبًّا دُون اللَّه . 22685 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { أَتَدْعُونَ بَعْلًا } قَالَ : رَبًّا . 22686 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد , قَالَ : كُنْت عِنْد اِبْن عَبَّاس فَسَأَلُوهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { أَتَدْعُونَ بَعْلًا } قَالَ : فَسَكَتَ اِبْن عَبَّاس , فَقَالَ رَجُل : أَنَا بَعْلهَا , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَفَانِي هَذَا الْجَوَاب . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ صَنَم كَانَ لَهُمْ يُقَال لَهُ بَعْل , وَبِهِ سُمِّيَتْ بَعْلَبَكّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22687- حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أَتَدْعُونَ بَعْلًا } يَعْنِي : صَنَمًا كَانَ لَهُمْ يُسَمَّى بَعْلًا . 22688 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَن الْخَالِقِينَ } ؟ قَالَ : بَعْل : صَنَم كَانُوا يَعْبُدُونَ , كَانُوا بِبَعْلَبَكّ , وَهُمْ وَرَاء دِمَشْق , وَكَانَ بِهَا الْبَعْل الَّذِي كَانُوا يَعْبُدُونَ. وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ بَعْل : اِمْرَأَة كَانُوا يَعْبُدُونَهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22689 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : سَمِعْت بَعْض أَهْل الْعِلْم يَقُول : مَا كَانَ بَعْل إِلَّا اِمْرَأَة يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُون اللَّه . وَلِلْبَعْلِ فِي كَلَام الْعَرَب أَوْجُه . يَقُولُونَ لِرَبِّ الشَّيْء هُوَ بَعْله , يُقَال : هَذَا بَعْل هَذِهِ الدَّار , يَعْنِي رَبّهَا ; وَيَقُولُونَ لِزَوْجِ الْمَرْأَة بَعْلهَا ; وَيَقُولُونَ لِمَا كَانَ مِنْ الْغُرُوس وَالزُّرُوع مُسْتَغْنِيًا بِمَاءِ السَّمَاء , وَلَمْ يَكُنْ سَقِيًّا بَلْ هُوَ بَعْل , وَهُوَ الْعَذْي . وَذُكِرَ أَنَّ اللَّه بَعَثَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل إِلْيَاس بَعْد مَهْلك حِزْقِيل بْن يُوزَا . وَكَانَ مِنْ قِصَّته وَقِصَّة قَوْمه فِيمَا بَلَغَنَا , مَا : 22690 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : إِنَّ اللَّه قَبَضَ حِزْقِيل , وَعَظُمَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيل الْأَحْدَاث , وَنَسُوا مَا كَانَ مِنْ عَهْد اللَّه إِلَيْهِمْ , حَتَّى نَصَبُوا الْأَوْثَان وَعَبَدُوهَا دُون اللَّه , فَبَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمْ إِلْيَاس بْن يَاسِين بْن فِنْحَاص بْن العيزار بْن هَارُون بْن عِمْرَان نَبِيًّا . وَإِنَّمَا كَانَتْ الْأَنْبِيَاء مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل بَعْد مُوسَى يُبْعَثُونَ إِلَيْهِمْ بِتَجْدِيدِ مَا نَسُوا مِنْ التَّوْرَاة , فَكَانَ إِلْيَاس مَعَ مَلِك مِنْ مُلُوك بَنِي إِسْرَائِيل , يُقَال لَهُ : أحاب , كَانَ اِسْم اِمْرَأَته : أربل , وَكَانَ يَسْمَع مِنْهُ وَيُصَدِّقهُ , وَكَانَ إِلْيَاس يُقِيم لَهُ أَمْره , وَكَانَ سَائِر بَنِي إِسْرَائِيل قَدْ اِتَّخَذُوا صَنَمًا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُون اللَّه يُقَال لَهُ بَعْل. قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَقَدْ سَمِعْت بَعْض أَهْل الْعِلْم يَقُول : مَا كَانَ بَعْل إِلَّا اِمْرَأَة يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُون اللَّه ; يَقُول اللَّه لِمُحَمَّدٍ : { وَإِنَّ إِلْيَاس لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَن الْخَالِقِينَ اللَّه رَبّكُمْ وَرَبّ آبَائِكُمْ الْأَوَّلِينَ } فَجَعَلَ إِلْيَاس يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه , وَجَعَلُوا لَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَلِك , وَالْمُلُوك مُتَفَرِّقَة بِالشَّامِ , كُلّ مَلِك لَهُ نَاحِيَة مِنْهَا يَأْكُلهَا , فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِك الَّذِي كَانَ إِلْيَاس مَعَهُ يُقَوِّم لَهُ أَمْره , وَيَرَاهُ عَلَى هُدًى مِنْ بَيْن أَصْحَابه يَوْمًا : يَا إِلْيَاس , وَاَللَّه مَا أَرَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ إِلَّا بَاطِلًا , وَاَللَّه مَا أَرَى فُلَانًا وَفُلَانًا , يُعَدِّد مُلُوكًا مِنْ مُلُوك بَنِي إِسْرَائِيل قَدْ عَبَدُوا الْأَوْثَان مِنْ دُون اللَّه - إِلَّا عَلَى مِثْل مَا نَحْنُ عَلَيْهِ , يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَنْعَمُونَ مُمَلَّكِينَ , مَا يُنْقِص دُنْيَاهُمْ أَمْرهمْ الَّذِي تَزْعُم أَنَّهُ بَاطِل , وَمَا نَرَى لَنَا عَلَيْهِمْ مِنْ فَضْل ; فَيَزْعُمُونَ - وَاَللَّه أَعْلَم - أَنَّ إِلْيَاس اِسْتَرْجَعَ وَقَامَ شَعْر رَأْسه وَجِلْده , ثُمَّ رَفَضَهُ وَخَرَجَ عَنْهُ , فَفَعَلَ ذَلِكَ الْمَلِك فِعْل أَصْحَابه : عَبَدَ الْأَوْثَان , وَصَنَعَ مَا يَصْنَعُونَ , فَقَالَ إِلْيَاس : اللَّهُمَّ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل قَدْ أَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكْفُرُوا بِك وَالْعِبَادَة لِغَيْرِك , فَغَيِّرْ مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَتك , أَوْ كَمَا قَالَ . 22691 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ : إِنَّا قَدْ جَعَلْنَا أَمْر أَرْزَاقهمْ بِيَدِك وَإِلَيْك حَتَّى تَكُون أَنْتَ الَّذِي تَأْذَن فِي ذَلِكَ , فَقَالَ إِلْيَاس : اللَّهُمَّ فَأَمْسِكْ عَلَيْهِمْ الْمَطَر ; فَحُبِسَ عَنْهُمْ ثَلَاث سِنِينَ , حَتَّى هَلَكَتْ الْمَاشِيَة وَالْهَوَامّ وَالدَّوَابّ وَالشَّجَر , وَجَهِدَ النَّاس جَهْدًا شَدِيدًا. وَكَانَ إِلْيَاس فِيمَا يَذْكُرُونَ حِين دَعَا بِذَلِكَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل قَدْ اِسْتَخْفَى , شَفَقًا عَلَى نَفْسه مِنْهُمْ , وَكَانَ حَيْثُمَا كَانَ وُضِعَ لَهُ رِزْق , وَكَانُوا إِذَا وَجَدُوا رِيح الْخُبْز فِي دَار أَوْ بَيْت , قَالُوا : لَقَدْ دَخَلَ إِلْيَاس هَذَا الْمَكَان فَطَلَبُوهُ , وَلَقِيَ مِنْهُمْ أَهْل ذَلِكَ الْمَنْزِل شَرًّا . ثُمَّ إِنَّهُ أَوَى لَيْلَة إِلَى اِمْرَأَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل لَهَا اِبْن يُقَال لَهُ الْيَسَع اِبْن أخطوب بِهِ ضُرّ , فَآوَتْهُ وَأَخْفَتْ أَمْره , فَدَعَا إِلْيَاس لِابْنِهَا , فَعُوفِيَ مِنْ الضُّرّ الَّذِي كَانَ بِهِ , وَاتَّبَعَ الْيَسَع إِلْيَاس , فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَلَزِمَهُ , فَكَانَ يَذْهَب مَعَهُ حَيْثُمَا ذَهَبَ . وَكَانَ إِلْيَاس قَدْ أَسَنَّ وَكَبِرَ , وَكَانَ الْيَسَع غُلَامًا شَابًّا , فَيَزْعُمُونَ - وَاَللَّه أَعْلَم - أَنَّ اللَّه أَوْحَى إِلَى إِلْيَاس : إِنَّك قَدْ أَهْلَكْت كَثِيرًا مِنْ الْخَلْق مِمَّنْ لَمْ يَعْصِ سِوَى بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ الْبَهَائِم وَالدَّوَابّ وَالطَّيْر وَالْهَوَامّ وَالشَّجَر , بِحَبْسِ الْمَطَر عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل , فَيَزْعُمُونَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ إِلْيَاس قَالَ : أَيْ وَرَبّ دَعْنِي الَّذِي أَدْعُو لَهُمْ وَأَكُون أَنَا الَّذِي آتِيهِمْ بِالْفَرَجِ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ الْبَلَاء الَّذِي أَصَابَهُمْ , لَعَلَّهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا وَيَنْزِعُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَة غَيْرك , قِيلَ لَهُ : نَعَمْ ; فَجَاءَ إِلْيَاس إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ قَدْ هَلَكْتُمْ جَهْدًا , وَهَلَكَتْ الْبَهَائِم وَالدَّوَابّ وَالطَّيْر وَالْهَوَامّ وَالشَّجَر بِخَطَايَاكُمْ , وَإِنَّكُمْ عَلَى بَاطِل وَغُرُور , أَوْ كَمَا قَالَ لَهُمْ , فَإِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تَعْلَمُوا ذَلِكَ , وَتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ سَاخِط فِيمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ , وَأَنَّ الَّذِي أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ الْحَقّ , فَاخْرُجُوا بِأَصْنَامِكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَعْبُدُونَ وَتَزْعُمُونَ أَنَّهَا خَيْر مِمَّا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ , فَإِنْ اِسْتَجَابَتْ لَكُمْ , فَذَلِكَ كَمَا تَقُولُونَ , وَإِنْ هِيَ لَمْ تَفْعَل عَلِمْتُمْ أَنَّكُمْ عَلَى بَاطِل , فَنَزَعْتُمْ , وَدَعَوْت اللَّه فَفَرَّجَ عَنْكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ الْبَلَاء , قَالُوا : أَنْصَفْت ; فَخَرَجُوا بِأَوْثَانِهِمْ , وَمَا يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَى اللَّه مِنْ إِحْدَاثهمْ الَّذِي لَا يُرْضَى , فَدَعَوْهَا فَلَمْ تَسْتَجِبْ لَهُمْ , وَلَمْ تُفَرَّج عَنْهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْبَلَاء حَتَّى عَرَفُوا مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الضَّلَالَة وَالْبَاطِل , ثُمَّ قَالُوا لِإِلْيَاس : يَا إِلْيَاس إِنَّا قَدْ هَلَكْنَا فَادْعُ اللَّه لَنَا , فَدَعَا لَهُمْ إِلْيَاس بِالْفَرَجِ مِمَّا هُمْ فِيهِ , وَأَنْ يَسْقُوا , فَخَرَجَتْ سَحَابَة مِثْل التُّرْس بِإِذْنِ اللَّه عَلَى ظَهْر الْبَحْر وَهُمْ يَنْظُرُونَ , ثُمَّ تَرَامَى إِلَيْهِ السَّحَاب , ثُمَّ أَدْحَسَتْ ثُمَّ أُرْسِلَ الْمَطَر , فَأَغَاثَهُمْ , فَحَيِيَتْ بِلَادهمْ , وَفُرِّجَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْبَلَاء , فَلَمْ يَنْزِعُوا وَلَمْ يَرْجِعُوا , وَأَقَامُوا عَلَى أَخْبَث مَا كَانُوا عَلَيْهِ ; فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ إِلْيَاس مِنْ كُفْرهمْ , دَعَا رَبّه أَنْ يَقْبِضهُ إِلَيْهِ , فَيُرِيحهُ مِنْهُمْ , فَقِيلَ لَهُ فِيمَا يَزْعُمُونَ : اُنْظُرْ يَوْم كَذَا وَكَذَا , فَاخْرُجْ فِيهِ إِلَى بَلَد كَذَا وَكَذَا , فَمَاذَا جَاءُوك مِنْ شَيْء فَارْكَبْهُ وَلَا تَهَبهُ ; فَخَرَجَ إِلْيَاس وَخَرَجَ مَعَهُ الْيَسَع بْن أخطوب , حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الْبَلَد الَّذِي ذُكِرَ لَهُ فِي الْمَكَان الَّذِي أُمِرَ بِهِ , أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَرَس مِنْ نَار حَتَّى وَقَفَ بَيْن يَدَيْهِ , فَوَثَبَ عَلَيْهِ , فَانْطَلَقَ بِهِ , فَنَادَاهُ الْيَسَع : يَا إِلْيَاس مَا تَأْمُرنِي ؟ فَكَانَ آخِر عَهْدهمْ بِهِ , فَكَسَاهُ اللَّه الرِّيش , وَأَلْبَسهُ النُّور , وَقَطَعَ عَنْهُ لَذَّة الْمَطْعَم وَالْمَشْرَب , وَطَارَ فِي الْمَلَائِكَة , فَكَانَ إِنْسِيًّا مَلَكِيًّا أَرْضِيًّا سَمَاوِيًّا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية

    حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية : كتاب طبع عام 1410هـ قدمه بمقدمة طرح فيها سؤالاً ملحاً عن الجماعات الإسلامية وشرعيتها وحكم الانتماء إليها. هل هي مرفوضة سنداً ومتناً؟ وأنها امتداد للفرق والطوائف التي انشقت عن جماعة المسلمين؟ وقد وضع بين يدي الجواب تمهيداً في سبعة مباحث: الأول: الحزبية في العرب قبيل الإسلام. الثاني: هدي الإسلام أمام هذه الحزبيات. الثالث: لا حزبية في صدر الإسلام وتاريخ ظهورها بعده. الرابع: انشقاق الفرق عن جماعة المسلمين. الخامس: منازل الفرق والمذاهب من جماعة المسلمين. السادس: تساقطها أمام جماعة المسلمين. السابع: جماعة المسلمين أمام المواجهات. ثم شرع في ذكر الجواب بذكر تسعة عشر أصلاً شرعياً ثم تكلم عن مضار الأحزاب وأثارها على جماعة المسلمين فذكر أربعين أثراً ثم خلص إلى المنع من تحزب أي فرقة أو جماعة تحت مظلة الإسلام. وفي ختام الكتاب خلاصة لأبحاث الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79744

    التحميل:

  • الدر النضيد على أبواب التوحيد

    الدر النضيد على أبواب التوحيد: شرح لكتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وهو كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2557

    التحميل:

  • صفة الحج والعمرة مع أدعية مختارة

    ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة، وهي التي سميت بـحجة الوداع؛ لأنه ودع فيها الناس، وفي هذه الحجة بين النبي صلى الله عليه وسلم للأمة مناسك الحج، فقال - صلى الله عليه وسلم - { خذوا عنّي مناسككم }، وفي هذا الكتاب بيان لصفة الحج، وقد طبع من طرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

    الناشر: الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي http://www.gph.gov.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156168

    التحميل:

  • قاعدة في الصبر

    قاعدة في الصبر: بدأ المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ببيان أن الدين كله يرجع بجملته إلى أمرين هما: الصبر والشكر، واستدل لذلك بقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وبقوله - صلـى الله عليه وسلم -: { عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }. ثم بين أن الصبر عموماً ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: صبر على الطاعة حتى يفعلها. ثانياً: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله. ثالثاً: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب. ثم بين أن المصائب نوعان: النوع الأول: نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، وهذا النوع يسهل الصبر فيه لأن العبد يشهد فيه قضاء الله وقدره،وأنه لا مدخل للناس فيه فيصبر إما اضطراراً وإما اختياراً. والنوع الثاني: المصائب التي تحصل للعبد بفعل الناس، في ماله أو عرضه أو نفسه، وهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً لأن النفس تستشعر المؤذي لها وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، ولا يصبر على هذا النوع إلا النبيون والصديقون. وقد اقتصر كلام المصنف - رحمه الله - في بقية الرسالة على الأسباب التي تعين العبد على الصبر على المصائب التي تصيبه بفعل الناس، وذكر ذلك من عشرين وجهاً. وختم المصنف كلامه بالإشارة إلى الأصل الثاني وهو: الشكر وفسره بأنه العمل بطاعة الله واقتصر على ذلك وخلت الرسالة من تفصيل القول في ذلك، ولعل السبب في ذلك هو تصرف من أفرد الرسالة بالذكر وفصلها عن باقي التصنيف وإلا فالرسالة لها تتمة، ويشهد لذلك ما ذكره ابن رشيق في تعداده لمؤلفات ابن تيمية حيث قال: "قاعدة في الصبر والشكر. نحو ستين ورقة" فقد تصرف المختصر في العنوان واقتصر كذلك على ما كتب في موضوع الصبر فقط، ولم يكمل بقية الرسالة، والله أعلم.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344365

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الشكر ]

    لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340023

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة