Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الصافات - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ (11) (الصافات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاسْتَفْتِ يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِي يُنْكِرُونَ الْبَعْث بَعْد الْمَمَات وَالنُّشُور بَعْد الْبَلَاء : يَقُول : فَسَلْهُمْ : أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا ؟ يَقُول : أَخَلْقهمْ أَشَدّ ؟ أَمْ يَخْلُق مَنْ عَدَدْنَا خَلْقه مِنْ الْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين وَالسَّمَوَات وَالْأَرْض ؟ . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : " أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا أَمْ مَنْ عَدَدْنَا " ؟ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22436- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا } ؟ قَالَ : السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال . 22437 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , عَنْ الضَّحَّاك أَنَّهُ قَرَأَ : " أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا أَمْ مَنْ عَدَدْنَا " ؟ . وَفِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود " عَدَدْنَا " يَقُول : { رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَرَبّ الْمَشَارِق } 37 5 يَقُول : أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا , أَمْ السَّمَوَات وَالْأَرْض ؟ يَقُول : السَّمَوَات وَالْأَرْض أَشَدّ خَلْقًا مِنْهُمْ . 22438 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة " فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا أَمْ مَنْ عَدَدْنَا " مِنْ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض , قَالَ اللَّه : { لَخَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس } 40 57 . . . الْآيَة . 22439 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا } قَالَ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ , سَلْهُمْ أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا { أَمْ مَنْ خَلَقْنَا }

وَقَوْله : { إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِين لَازِب } يَقُول : إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِين لَاصِق . وَإِنَّمَا وَصَفَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِاللُّزُوبِ , لِأَنَّهُ تُرَاب مَخْلُوط بِمَاءٍ , وَكَذَلِكَ خَلْق اِبْن آدَم مِنْ تُرَاب وَمَاء وَنَار وَهَوَاء ; وَالتُّرَاب إِذَا خُلِطَ بِمَاءٍ صَارَ طِينًا لَازِبًا , وَالْعَرَب تُبَدِّل أَحْيَانًا هَذِهِ الْبَاء مِيمًا , فَتَقُول : طِين لَازِم ; وَمِنْهُ قَوْل النَّجَاشِيّ الْحَارِثِيّ : بَنَى اللُّؤْم بَيْتًا فَاسْتَقَرَّتْ عِمَاده عَلَيْكُمْ بَنِي النَّجَّار ضَرْبَة لَازِم وَمِنْ اللَّازِب قَوْل نَابِغَة بَنِي ذُبْيَان : وَلَا يَحْسَبُونَ الْخَيْر لَا شَرّ بَعْده وَلَا يَحْسَبُونَ الشَّرّ ضَرْبَة لَازِب وَرُبَّمَا أَبْدَلُوا الزَّاي الَّتِي فِي اللَّازِب تَاء , فَيَقُولُونَ : طِين لَاتِب , وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قَيْس ; زَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ أَبَا الْجَرَّاح أَنْشَدَهُ : صُدَاع وَتَوْصِيم الْعِظَام وَفَتْرَة وَغَثْي مَعَ الْإِشْرَاق فِي الْجَوْف لَاتِب بِمَعْنَى : لَازِم , وَالْفِعْل مِنْ لَازِب : لَزِبَ يَلْزُب , لَزْبًا وَلُزُوبًا , وَكَذَلِكَ مِنْ لَاتِب : لَتَبَ يَلْتُب لُتُوبًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى { لَازِب } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22440- حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن يُوسُف الْجُبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن كَثِير , قَالَ : ثنا مُسْلِم , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { مِنْ طِين لَازِب } قَالَ : هُوَ الطِّين الْحُرّ الْجَيِّد اللَّزِج . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد وَعَبْد الرَّحْمَن , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم الْبُطَيْن , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : اللَّازِب : الْجَيِّد . * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : اللَّازِب : اللَّزِج , الطَّيِّب . * حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { مِنْ طِين لَازِب } يَقُول : مُلْتَصِق . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ طِين لَازِب } قَالَ : مِنْ التُّرَاب وَالْمَاء فَيَصِير طِينًا يَلْزَق . 22442 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِين لَازِب } قَالَ : اللَّازِب : اللَّزِج . 22443 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , عَنْ الضَّحَّاك { إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِين لَازِب } وَاللَّازِب : الطِّين الْجَيِّد . 22444 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ اللَّه : { إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِين لَازِب } وَاللَّازِب : الَّذِي يَلْزَق بِالْيَدِ . 22445 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مِنْ طِين لَازِب } قَالَ : لَازِم . 22446 -حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمِلِيّ , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , قَالَ : ثنا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { مِنْ طِين لَازِب } قَالَ : هُوَ اللَّازِق . 22447 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِين لَازِب } قَالَ : اللَّازِب : الَّذِي يَلْتَصِق كَأَنَّهُ غِرَاء , ذَلِكَ اللَّازِب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد إلى توحيد رب العباد

    الإرشاد إلى توحيد رب العباد : رسالة مختصرة في علم التوحيد، وتحتوي على مقتطفات مهمة من رسائل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265560

    التحميل:

  • أحكام الدفن والقبور

    أحكام الدفن والقبور: في هذا الكتاب ذكر المؤلف الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية في أحكام الدفن، قال المؤلِّف: «منهج العمل في الكتاب: 1- استخرجتُ جهدي - الأحاديث المشتركة في اللفظ - ما أمكن - أو الفحوى، في المسائل التي جرى البحثُ فيها عن الأحاديث المشتركة، من مسائل الدفن والقبور. 2- اقتصر جُلُّ اعتمادي على الكتب المعتمدة المشهورة عند الفريقين، ولم أخرج عن الكتب المشهورة إلا على سبيل الاستئناس والمُصاحبة، بعد ذكر الموجود في المُصنَّفات المشهور مُقدَّمًا. 3- صنَّفتُ الأحاديث على أبواب، وضعتُ تراجمها من لفظي؛ بحيث تكون ترجمةً مختصرةً، حاويةً خلاصةَ المعنى الذي تدلُّ عليه أحاديثُ الباب عمومًا. 4- أردفتُ الأحاديث بالتخريج في نفس المتن ليكون أسهل للقارئ، وأليَق بموضوع الكتاب. 5- وضعتُ فهارسَ أطراف الحديث والرواة، لأحاديث الفريقين. 6- ألحقتُ الكتابَ بثبت المراجع المُستخدمة فيه من كتب الفريقين. 7- كتبتُ مقدمةً لطيفةً، فيها كلمة يسيرة عن الدفنِ وحِكمته وحُكمه، ومنهج العمل في الكتاب».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380428

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة

    نضع بين يدي القارئ أعظم إنسان في العالم [ محمد صلى الله عليه وسلم ] لِيَقف بنفسه على بعض البشارات التي وَرَدتْ في الكُتب المتقدمة من كُتُب أهل الكتابات ، والتي كانت سببا في إسلام الكثيرين من أهل الكتاب . كما نضع بين يديه إشارات إلى البشارات من خلال واقع مُعاصِريه صلى الله عليه وسلم ، سواء ممن آمن به أو ممن لم يؤمن به ، وإن كان أضمر ذلك في نفسه ، وأقرّ به في قرارة نفسه . كما نُشير إلى طريقة القرآن في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . وأشرنا إلى الأدلّـة العقلية التي تقتضي صِدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260395

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]

    مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما يُفسِد إخلاص القلب وتوحيده، ويزيد تعلُّقه بالدنيا، وإعراضه عن الآخرة: حب الرئاسة؛ فهو مرضٌ عُضال، تُنفق في سبيله الأموال، وتُراق له الدماء، وتَنشأ بسببه العداوة والبغضاء بين الأخ وأخيه، بل الابن وأبيه، ولذا سُمِّي هذا المرض بالشهوة الخفية. وسنتناول هذا الموضوع الخطير بشيءٍ من التفصيل، وذلك ببيان الأصل في تسمية حب الرئاسة بالشهوة الخفية، ثم بيان أهمية الولايات وحاجة الناس إليها، وموقف المسلم منها، ثم نذكر صوره، ومظاهره، وأسبابه، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355751

    التحميل:

  • حاشية كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد : هو كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، قال عنه المصنف ـ رحمه الله ـ في حاشيته : « كتاب التوحيد الذي ألفه شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ ليس له نظير فـي الوجود، قد وضّح فيه التوحيد الذي أوجبه الله على عباده وخلقهم لأجله، ولأجله أرسله رسله، وأنزل كتبه، وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع وما يقرب من ذلك أو يوصل إليه، فصار بديعاً فـي معناه لم يسبق إليه، علماً للموحدين، وحجة على الملحدين، واشتهر أي اشتهار، وعكف عليه الطلبة، وصار الغالب يحفظه عن ظهر قلب، وعمَّ النفع به ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70851

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة