Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يس - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) (يس) mp3
أَيْ سَخَّرْنَاهَا لَهُمْ حَتَّى يَقُود الصَّبِيّ الْجَمَل الْعَظِيم وَيَضْرِبهُ وَيَصْرِفهُ كَيْف شَاءَ لَا يَخْرُج مِنْ طَاعَته .

قِرَاءَة الْعَامَّة بِفَتْحِ الرَّاء ; أَيْ مَرْكُوبُهُمْ , كَمَا يُقَال : نَاقَة حَلُوب أَيْ مَحْلُوب . وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَالْحَسَن وَابْن السَّمَيْقَع : " فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ " بِضَمِّ الرَّاء عَلَى الْمَصْدَر . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَرَأَتْ : " فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ " وَكَذَا فِي مُصْحَفهَا . وَالرَّكُوب وَالرَّكُوبَة وَاحِد , مِثْل الْحَلُوب وَالْحَلُوبَة , وَالْحَمُول وَالْحَمُولَة . وَحَكَى النَّحْوِيُّونَ الْكُوفِيُّونَ : أَنَّ الْعَرَب تَقُول : اِمْرَأَة صَبُور وَشَكُور بِغَيْرِ هَاء . وَيَقُولُونَ : شَاة حَلُوبَة وَنَاقَة رَكُوبَة ; لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْن مَا كَانَ لَهُ الْفِعْل وَبَيْن مَا كَانَ الْفِعْل وَاقِعًا عَلَيْهِ , فَحَذَفُوا الْهَاء مِمَّا كَانَ فَاعِلًا وَأَثْبَتُوهَا فِيمَا كَانَ مَفْعُولًا ; كَمَا قَالَ : فِيهَا اِثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً سُودًا كَخَافِيَةِ الْغُرَابِ الْأَسْحَمِ فَيَجِب أَنْ يَكُون عَلَى هَذَا رَكُوبَتهمْ . فَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَيَقُولُونَ : حُذِفَتْ الْهَاء عَلَى النَّسَب . وَالْحُجَّة لِلْقَوْلِ الْأَوَّل مَا رَوَاهُ الْجَرْمِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة قَالَ : الرَّكُوبَة تَكُون لِلْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَة , وَالرَّكُوب لَا يَكُون إِلَّا لِلْجَمَاعَةِ . فَعَلَى هَذَا يَكُون لِتَذْكِيرِ الْجَمْع . وَزَعَمَ أَبُو حَاتِم : أَنَّهُ لَا يَجُوز " فَمِنْهَا رُكُوبهمْ " بِضَمِّ الرَّاء لِأَنَّهُ مَصْدَر ; وَالرَّكُوب مَا يُرْكَب . وَأَجَازَ الْفَرَّاء " فَمِنْهَا رُكُوبهمْ " بِضَمِّ الرَّاء , كَمَا تَقُول فَمِنْهَا أُكُلهمْ وَمِنْهَا شُرْبهمْ .

مِنْ لُحْمَانِهَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: قال المؤلف: «فاعلم أن علم التوحيد هذا هو أصل دينك; فإذا جهلتَ به فقد دخلتَ في نطاق العُمي، الذين يدينون بدينٍ لا دليل لهم عليه، وإذا فقهتَ هذا العلم كنت من أهل الدين الثابت الذين انتفعوا بعقولهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339044

    التحميل:

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

  • الطريق إلى الإمتياز

    الطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265569

    التحميل:

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ ابن عثيمين ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233613

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة