Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يس - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (69) (يس) mp3
أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ حَال نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَدَّ قَوْل مَنْ قَالَ مِنْ الْكُفَّار إِنَّهُ شَاعِر , وَإِنَّ الْقُرْآن شِعْر , بِقَوْلِهِ : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ " وَكَذَلِكَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُول الشِّعْر وَلَا يَزِنُهُ , وَكَانَ إِذَا حَاوَلَ إِنْشَاد بَيْت قَدِيم مُتَمَثِّلًا كَسَرَ وَزْنَهُ , وَإِنَّمَا كَانَ يُحْرِز الْمَعَانِي فَقَطْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَنْشَدَ يَوْمًا قَوْل طَرَفَة : سَتُبْدِي لَك الْأَيَّامُ مَا كُنْت جَاهِلًا وَيَأْتِيك مَنْ لَمْ تُزَوِّدْهُ بِالْأَخْبَارِ وَأَنْشَدَ يَوْمًا وَقَدْ قِيلَ لَهُ مَنْ أَشْعَرُ النَّاس فَقَالَ الَّذِي يَقُول : أَلَمْ تَرَيَانِي كُلَّمَا جِئْت طَارِقًا وَجَدْت بِهَا وَإِنْ لَمْ تَطَيَّبِ طِيبًا وَأَنْشَدَ يَوْمًا : أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْب الْعَبِي دِ بَيْن الْأَقْرَع وَعُيَيْنَة وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام رُبَّمَا أَنْشَدَ الْبَيْت الْمُسْتَقِيم فِي النَّادِر . رُوِيَ أَنَّهُ أَنْشَدَ بَيْت عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة : يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبُهُ عَنْ فِرَاشِهِ إِذَا اِسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ وَقَالَ الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن : أَنْشَدَ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام : كَفَى بِالْإِسْلَامِ وَالشَّيْب لِلْمَرْءِ نَاهِيًا فَقَالَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر : هُرَيْرَةَ وَدِّعْ إِنْ تَجَهَّزْت غَادِيَا كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا فَقَالَ أَبُو بَكْر أَوْ عُمَر : أَشْهَد أَنَّك رَسُول اللَّه , يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ " . وَعَنْ الْخَلِيل بْن أَحْمَد : كَانَ الشِّعْر أَحَبَّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَثِير مِنْ الْكَلَام , وَلَكِنْ لَا يَتَأَتَّى لَهُ . إِصَابَتُهُ الْوَزْنَ أَحْيَانًا لَا يُوجِب أَنَّهُ يَعْلَم الشِّعْر , وَكَذَلِكَ مَا يَأْتِي أَحْيَانًا مِنْ نَثْر كَلَامه مَا يَدْخُل فِي وَزْن , كَقَوْلِهِ يَوْم حُنَيْنٍ وَغَيْره : ( هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ ) وَقَوْله : ( أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِبْ ) فَقَدْ يَأْتِي مِثْل ذَلِكَ فِي آيَات الْقُرْآن , وَفِي كُلّ كَلَام ; وَلَيْسَ ذَلِكَ شِعْرًا وَلَا فِي مَعْنَاهُ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ " [ آل عِمْرَان : 92 ] , وَقَوْله : " نَصْرٌ مِنْ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيب " [ الصَّفّ : 13 ] , وَقَوْله : " وَجِفَان كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَات " [ سَبَأ : 13 ] إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات . وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن الْعَرَبِيّ مِنْهَا آيَات وَتَكَلَّمَ عَلَيْهَا وَأَخْرَجَهَا عَنْ الْوَزْن , عَلَى أَنَّ أَبَا الْحَسَن الْأَخْفَش قَالَ فِي قَوْل : ( أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِبْ ) لَيْسَ بِشِعْرٍ . وَقَالَ الْخَلِيل فِي كِتَاب الْعَيْن : إِنَّ مَا جَاءَ مِنْ السَّجْع عَلَى جُزْأَيْنِ لَا يَكُون شِعْرًا . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ مَنْهُوك الرَّجَز . وَقَدْ قِيلَ : لَا يَكُون مِنْ مَنْهُوك الرَّجَز إِلَّا بِالْوَقْفِ عَلَى الْبَاء مِنْ قَوْله : ( لَا كَذِبْ ) , وَمِنْ قَوْله : ( عَبْد الْمُطَّلِبْ ) . وَلَمْ يَعْلَم كَيْف قَالَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَالْأَظْهَر مِنْ حَال أَنَّهُ قَالَ : ( لَا كَذِب ) الْبَاء مَرْفُوعَة , وَيَخْفِض الْبَاء مِنْ عَبْد الْمُطَّلِب عَلَى الْإِضَافَة . وَقَالَ النَّحَّاس قَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا الرِّوَايَة بِالْإِعْرَابِ , وَإِذَا كَانَتْ بِالْإِعْرَابِ لَمْ يَكُنْ شِعْرًا ; لِأَنَّهُ إِذَا فَتَحَ الْبَاء مِنْ الْبَيْت الْأَوَّل أَوْ ضَمَّهَا أَوْ نَوَّنَهَا , وَكَسَرَ الْبَاء مِنْ الْبَيْت الثَّانِي خَرَجَ عَنْ وَزْن الشِّعْر . وَقَالَ بَعْضهمْ : لَيْسَ هَذَا الْوَزْن مِنْ الشِّعْر . وَهَذَا مُكَابَرَة الْعِيَان ; لِأَنَّ أَشْعَار الْعَرَب عَلَى هَذَا قَدْ رَوَاهَا الْخَلِيل وَغَيْره . وَأَمَّا قَوْله : ( هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ) فَقِيلَ إِنَّهُ مِنْ بَحْر السَّرِيع , وَذَلِكَ لَا يَكُون إِلَّا إِذَا كَسَرْت التَّاء مِنْ دَمِيتِ , فَإِنْ سُكِّنَ لَا يَكُون شِعْرًا بِحَالٍ ; لِأَنَّ هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَة تَكُون فَعُول , وَلَا مَدْخَل لِفَعُول فِي بَحْر السَّرِيع . وَلَعَلَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهَا سَاكِنَة التَّاء أَوْ مُتَحَرِّكَة التَّاء مِنْ غَيْر إِشْبَاع . وَالْمُعَوَّل عَلَيْهِ فِي الِانْفِصَال عَلَى تَسْلِيم أَنَّ هَذَا شِعْر , وَيَسْقُط الِاعْتِرَاض , وَلَا يَلْزَم مِنْهُ أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَالِمًا بِالشِّعْرِ وَلَا شَاعِرًا - أَنَّ التَّمَثُّل بِالْبَيْتِ النَّزْر وَإِصَابَة الْقَافِيَتَيْنِ مِنْ الرَّجَز وَغَيْره , لَا يُوجِب أَنْ يَكُون قَائِلهَا عَالِمًا بِالشِّعْرِ , وَلَا يُسَمَّى شَاعِرًا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء , كَمَا أَنَّ مَنْ خَاطَ خَيْطًا لَا يَكُون خَيَّاطًا . قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج : مَعْنَى : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْر " وَمَا عَلَّمْنَاهُ أَنْ يُشْعِر أَيْ مَا جَعَلْنَاهُ شَاعِرًا , وَهَذَا لَا يَمْنَع أَنْ يُنْشِدَ شَيْئًا مِنْ الشِّعْر . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا مِنْ أَحْسَن مَا قِيلَ فِي هَذَا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا خَبَّرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ مَا عَلَّمَهُ اللَّه الشِّعْر وَلَمْ يُخْبِر أَنَّهُ لَا يُنْشِد شِعْرًا , وَهَذَا ظَاهِر الْكَلَام . وَقِيلَ فِيهِ قَوْل بَيِّن ; زَعَمَ صَاحِبه أَنَّهُ إِجْمَاع مِنْ أَهْل اللُّغَة , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : كُلّ مَنْ قَالَ قَوْلًا مَوْزُونًا لَا يَقْصِد بِهِ إِلَى شِعْر فَلَيْسَ بِشِعْرٍ وَإِنَّمَا وَافَقَ الشِّعْر . وَهَذَا قَوْل بَيِّن . قَالُوا : وَإِنَّمَا الَّذِي نَفَاهُ اللَّه عَنْ نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام فَهُوَ الْعِلْم بِالشِّعْرِ وَأَصْنَافه , وَأَعَارِيضه وَقَوَافِيه وَالِاتِّصَاف بِقَوْلِهِ , وَلَمْ يَكُنْ مَوْصُوفًا بِذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ . أَلَا تَرَى أَنَّ قُرَيْشًا تَرَاوَضَتْ فِيمَا يَقُولُونَ لِلْعَرَبِ فِيهِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِمْ الْمَوْسِم , فَقَالَ بَعْضهمْ : نَقُول إِنَّهُ شَاعِر . فَقَالَ أَهْل الْفِطْنَة مِنْهُمْ : وَاَللَّه لَتُكَذِّبَنَّكُمْ الْعَرَب , فَإِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَصْنَاف الشِّعْر , فَوَاَللَّهِ مَا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْهَا , وَمَا قَوْله بِشِعْرٍ . وَقَالَ أُنَيْس أَخُو أَبِي ذَرّ : لَقَدْ وَضَعْت قَوْله عَلَى أَقْرَاء الشِّعْر فَلَمْ يَلْتَئِم أَنَّهُ شِعْر . أَخْرَجَهُ مُسْلِم , وَكَانَ أُنَيْس مِنْ أَشْعَر الْعَرَب . وَكَذَلِكَ عُتْبَة بْن أَبِي رَبِيعَة لَمَّا كَلَّمَهُ : وَاَللَّهِ مَا هُوَ بِشِعْرٍ وَلَا كِهَانَةٍ وَلَا سِحْر ; عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه مِنْ خَبَره فِي سُورَة [ فُصِّلَتْ ] إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَكَذَلِكَ قَالَ غَيْرهمَا مِنْ فُصَحَاء الْعَرَب الْعُرَبَاء , وَاللُّسُن الْبُلَغَاء . ثُمَّ إِنَّ مَا يَجْرِي عَلَى اللِّسَان مِنْ مَوْزُون الْكَلَام لَا يُعَدّ شِعْرًا , وَإِنَّمَا يُعَدّ مِنْهُ مَا يَجْرِي عَلَى وَزْن الشِّعْر مَعَ الْقَصْد إِلَيْهِ ; فَقَدْ يَقُول الْقَائِل : حَدَّثَنَا شَيْخ لَنَا وَيُنَادِي يَا صَاحِبَ الْكِسَائِيّ , وَلَا يُعَدّ هَذَا شِعْرًا . وَقَدْ كَانَ رَجُل يُنَادِي فِي مَرَضه وَهُوَ مِنْ عُرْض الْعَامَّة الْعُقَلَاء : اِذْهَبُوا بِي إِلَى الطَّبِيب وَقُولُوا قَدْ اِكْتَوَى . رَوَى اِبْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ إِنْشَاد الشِّعْر فَقَالَ : لَا تُكْثِرَنَّ مِنْهُ ; فَمِنْ عَيْبِهِ أَنَّ اللَّه يَقُول : " وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ " قَالَ : وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ : أَنْ اِجْمَعْ الشُّعَرَاء قِبَلَك ; وَسَلْهُمْ عَنْ الشِّعْر , وَهَلْ بَقِيَ مَعَهُمْ مَعْرِفَة ; وَأَحْضِرْ لَبِيدًا ذَلِكَ ; قَالَ : فَجَمَعَهُمْ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا إِنَّا لَنَعْرِفُهُ وَنَقُولهُ . وَسَأَلَ لَبِيدًا فَقَالَ : مَا قُلْت شِعْرًا مُنْذُ سَمِعْت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول : " الم ذَلِكَ الْكِتَاب لَا رَيْب فِيهِ " [ الْبَقَرَة : 1 - 2 ] قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : هَذِهِ الْآيَة لَيْسَتْ مِنْ عَيْب الشِّعْر ; كَمَا لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ : " وَمَا كُنْت تَتْلُو مِنْ قَبْله مِنْ كِتَاب وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِك " [ الْعَنْكَبُوت : 48 ] مِنْ عَيْب الْكِتَابَة , فَلَمَّا لَمْ تَكُنْ الْأُمِّيَّة مِنْ عَيْب الْخَطّ , كَذَلِكَ لَا يَكُون نَفْي النَّظْم عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَيْب الشِّعْر . رُوِيَ أَنَّ الْمَأْمُون قَالَ لِأَبِي عَلِيّ الْمِنْقَرِيّ : بَلَغَنِي أَنَّك أُمِّيّ , وَأَنَّك لَا تُقِيم الشِّعْر , وَأَنَّك تَلْحَن . فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , أَمَّا اللَّحْن فَرُبَّمَا سَبَقَ لِسَانِي مِنْهُ بِشَيْءٍ , وَأَمَّا الْأُمِّيَّة وَكَسْر الشَّعْر فَقَدْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكْتُب وَلَا يُقِيم الشِّعْر . فَقَالَ لَهُ : سَأَلْتُك عَنْ ثَلَاثَة عُيُوب فِيك فَزِدْتنِي رَابِعًا وَهُوَ الْجَهْل , يَا جَاهِل ! إِنَّ ذَلِكَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضِيلَة , وَهُوَ فِيك وَفِي أَمْثَالِك نَقِيصَة , وَإِنَّمَا مُنِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِنَفْيِ الظِّنَّةِ عَنْهُ , لَا لِعَيْبٍ فِي الشِّعْر وَالْكِتَابَة . " وَمَا يَنْبَغِي لَهُ " أَيْ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولهُ . وَجَعَلَ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ عَلَمًا مِنْ أَعْلَام نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام لِئَلَّا تَدْخُل الشُّبْهَة عَلَى مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ; فَيَظُنّ أَنَّهُ قَوِيَ عَلَى الْقُرْآن بِمَا فِي طَبْعه مِنْ الْقُوَّة عَلَى الشِّعْر . وَلَا اِعْتِرَاض لِمُلْحِدٍ عَلَى هَذَا بِمَا يَتَّفِق الْوَزْن فِيهِ مِنْ الْقُرْآن وَكَلَام الرَّسُول ; لِأَنَّ مَا وَافَقَ وَزْنه وَزْن الشِّعْر , وَلَمْ يَقْصِد بِهِ إِلَى الشِّعْر لَيْسَ بِشِعْرٍ ; وَلَوْ كَانَ شِعْرًا لَكَانَ كُلّ مَنْ نَطَقَ بِمَوْزُونٍ مِنْ الْعَامَّة الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ الْوَزْن شَاعِرًا ; عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه . وَقَالَ الزَّجَّاج : مَعْنَى " وَمَا يَنْبَغِي لَهُ " أَيْ مَا يَتَسَهَّلَ لَهُ قَوْل الشِّعْر لَا الْإِنْشَاء .

أَيْ هَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْكُمْ " إِلَّا ذِكْر وَقُرْآن مُبِين "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • موطأة الفصيح [ نظم فصيح ثعلب ]

    موطأة الفصيح: أرجوزة بديعة النظم، متينة السبك، عذبة الألفاظ، في غاية السلاسة، وجمال الإيقاع، نظم ناظمها فصيحَ الإمام العلم: ثعلب، أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم، (ت291هـ)، ذلكم الكتاب الذي قصد به مؤلفه – يرحمه الله – ذكر فصيح كلام العرب، والتنبيه على كيفية نطقه، والتحذير والإشارة إلى ما تلحن فيه العامة من هذا الإرث اللغوي المبارك. وقد اشتهر هذا الكتاب (الفصيح) شهرة طبّقت الآفاق، وسارت بخبره الركبان، حتّى ذكر ابن درستويه في مقدمة شرحه للفصيح الموسوم بـ « تصحيح الفصيح وشرحه » أن كتَّاب الدواوين عوّلوا عليه من غير أن يفصحوا عن معانيه، ويعرفوا تفسيره، وقياس أبنيته، وعلل أمثلته، اتكالاً على أنّ من حفظ ألفاظ الفصيح فقد بلغ الغاية من البراعة، وجاوز النهاية في التأدب ".

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335288

    التحميل:

  • ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات

    ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات: كتابٌ ذكر فيه المؤلف - حفظه الله - أسباب ثبات العقيدة الصحيحة في نفوس السلف الصالح; وبقائها وسلامتها من التغيُّر والانحراف.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316847

    التحميل:

  • حكم الطهارة لمس القرآن الكريم

    حكم الطهارة لمس القرآن الكريم: بحث فقهي مقارن في مسألة حكم الطهارة لمس القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1934

    التحميل:

  • صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة الجمعة بيَّنت فيها: مفهوم الجمعة، والأصل في وجوبها، وحكم صلاة الجمعة: من تجب عليه ومن لا تجب، وأنها فرض عين على من توفرت فيه ثمانية شروط، ومن حضرها ممن لا تجب عليه من المسلمين العقلاء أجزأته عن صلاة الظهر، وانعقدت به وصح أن يؤم فيها إلا المرأة فلا يصح أن تكون خطيباً، ولا إماماً، ثم بيّنت عقوبة تارك الجمعة، وأوضحت فضائل يوم الجمعة، وفضائل صلاة الجمعة، وآداب الجمعة: الواجبة والمستحبة، ثم ذكرت خصائصها بإيجاز، ثم شروط صحة الجمعة، ثم صفة صلاة الجمعة، وقد استفدت كثيراً من تقريرات شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى، ورفع درجاته في جنات النعيم -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58442

    التحميل:

  • الجامع للبحوث والرسائل [ عبد الرزاق البدر ]

    الجامع للبحوث والرسائل: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموع يحتوي على أربع عشرة رسالة، كتبتُها في أوقاتٍ مختلفة بعضها نُشِر في مجلات علمية، وبعضُها طُبِع في غلافٍ مفرد، وقد رأيتُ من المُناسِب لمُّها في هذا المجموع وجمع شملها في هذا السِّفْر». وقد حوى هذا المجموع الرسائل والبحوث التالية: 1- الرسالة الأولى: المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد. 2- الرسالة الثانية: إثبات أن المُحسِن من أسماء الله الحسنى. 3- الرسالة الثالثة: الأثر المشهور عن الإمام مالك - رحمه الله - في صفة الاستواء. 4- الرسالة الرابعة: الحوقلة مفهومها وفضائلها ودلالالتها العقدية. 5- الرسالة الخامسة: فضائل الكلمات الأربع. 6- الرسالة السادسة: دروس عقدية مستفادة من الحج. 7- الرسالة السابعة: الحج وتهذيب النفوس. 8- الرسالة الثامنة: تأملات في قوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم}. 9- الرسالة التاسعة: تأملات في مماثلة المؤمن للنخلة. 10- الرسالة العاشرة: ثبات عقيدة السلف وسلامتها من المُتغيِّرات. 11- الرسالة الحادية عشرة: مكانة الدعوة إلى الله وأسس دعوة غير المسلمين. 12- الرسالة الثانية عشرة: تكريم الإسلام للمرأة. 13- الرسالة الثالثة عشر: مفاتيح الخير. 14- الرسالة الرابعة عشر: تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيز في الصفات.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344669

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة