Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يس - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) (يس) mp3
قِرَاءَة الْعَامَّة " وَاحِدَةً " بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِير مَا كَانَتْ عُقُوبَتهمْ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر بْن الْقَعْقَاع وَشَيْبَة وَالْأَعْرَج : " صَيْحَة " بِالرَّفْعِ هُنَا , وَفِي قَوْله : " إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ " جَعَلُوا الْكَوْن بِمَعْنَى الْوُقُوع وَالْحُدُوث ; فَكَأَنَّهُ قَالَ : مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِمْ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة . وَأَنْكَرَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ أَبُو حَاتِم وَكَثِير مِنْ النَّحْوِيِّينَ بِسَبَبِ التَّأْنِيث فَهُوَ ضَعِيف ; كَمَا تَكُون مَا قَامَتْ إِلَّا هِنْد ضَعِيفًا ; مِنْ حَيْثُ كَانَ الْمَعْنَى مَا قَامَ أَحَد إِلَّا هِنْد . قَالَ أَبُو حَاتِم : فَلَوْ كَانَ كَمَا قَرَأَ أَبُو جَعْفَر لَقَالَ : إِنْ كَانَ إِلَّا صَيْحَة . قَالَ النَّحَّاس : لَا يَمْتَنِع شَيْء مِنْ هَذَا , يُقَال : مَا جَاءَتْنِي إِلَّا جَارِيَتك , بِمَعْنَى مَا جَاءَتْنِي اِمْرَأَة أَوْ جَارِيَة إِلَّا جَارِيَتك . وَالتَّقْدِير فِي الْقِرَاءَة بِالرَّفْعِ مَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاق , قَالَ : الْمَعْنَى إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِمْ صَيْحَةٌ إِلَّا صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ , وَقَدَّرَهُ غَيْره : مَا وَقَعَ عَلَيْهِمْ إِلَّا صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ . وَكَانَ بِمَعْنَى وَقَعَ كَثِير فِي كَلَام الْعَرَب . وَقَرَأَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد - وَيُقَال إِنَّهُ فِي حَرْف عَبْد اللَّه كَذَلِكَ - " إِنْ كَانَتْ إِلَّا زَقْيَة وَاحِدَة " . وَهَذَا مُخَالِف لِلْمُصْحَفِ . وَأَيْضًا فَإِنَّ اللُّغَة الْمَعْرُوفَة زَقَا يَزْقُو إِذَا صَاحَ , وَمِنْهُ الْمَثَل : أَثْقَلُ مِنْ الزَّوَاقِي ; فَكَانَ يَجِب عَلَى هَذَا أَنْ يَكُون زِقْوَةً . ذَكَرَهُ النَّحَّاس . قُلْت : وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الزَّقْو وَالزَّقْي مَصْدَر , وَقَدْ زَقَا الصَّدَى يَزْقُو زُقَاءً : أَيْ صَاحَ , وَكُلّ صَائِح زَاقٍ , وَالزِّقْيَة الصَّيْحَة . قُلْت : وَعَلَى هَذَا يُقَال : زِقْوَة وَزِقْيَة لُغَتَانِ ; فَالْقِرَاءَة صَحِيحَة لَا اِعْتِرَاض عَلَيْهَا . وَاَللَّه أَعْلَم .

أَيْ مَيِّتُونَ هَامِدُونَ ; تَشْبِيهًا بِالرَّمَادِ الْخَامِد . وَقَالَ قَتَادَة : هَلْكَى . وَالْمَعْنَى وَاحِد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العشق [ حقيقته .. خطره .. أسبابه .. علاجه ]

    فإن العشق مسلكٌ خَطِر، وموْطِئٌ زَلِقٌ، وبَحْرٌ لُجِّيٌّ، وعالم العشاق مليء بالآلام والآمال، محفوف بالمخاطر والأهوال. هذا وإن البلاء بهذا الداء قدْ عمَّ وطم; ذلك أن محركاته كثيرة، والدواعي إليه متنوعة متشعبة; فلا غرو أن يكثر ضحاياه، والمبتلون به; فحق علينا - إذاً - أن نرحم أهل هذا البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172681

    التحميل:

  • كي نستفيد من رمضان؟ [ دروس للبيت والمسجد ]

    كي نستفيد من رمضان؟ [ دروس للبيت والمسجد ]: قال المصنف - وفقه الله -: «فهذه بعض المسائل المتعلقة بالصيام وبشهر رمضان، وهي - في أغلبها - عبارة عن ملحوظات وتنبيهات تطرح بين حين وآخر، وتذكير بأعمال فاضلة، وكان عملي جمعها وصياغتها». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364326

    التحميل:

  • فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

    فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى: هذا جزء مشتمل على أصول عظيمة وقواعد مهمة في فقه الأسماء الحسنى، مستمدة من الاستقراء للكتاب والسنة، تُعينُ مُطالِعها على فهم أسماء الله الحسنى فهمًا صحيحًا سليمًا بعيدًا عن مخالفات أهل البدع والأهواء. وأصله «فائدةٌ جليلةٌ» أودعها الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه: «بدائع الفوائد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348311

    التحميل:

  • هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة؟

    هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة ؟: هذه الرسالة من أنفس ما كُتِبَ عن الإجتهاد والتقليد، وسبب تأليفها هو ما ذكره المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ في مقدّمتها قائلاً: إنه كان ورد علي ّ سؤال من مسلمي اليابان من بلدة ( طوكيو ) و ( أوزاكا ) في الشرق الأقصى؛ حاصله: ما حقيقة دين الإسلام؟ ثم ما معنى المذهب؟ وهل يلزم على من تشرف بدين الإسلام أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة؟ أي أن يكون مالكيا أو حنفيا, أو شافعيا, أو حنبليا, أو غيرها أو لا يلزم؟ لأنه قد وقع اختلاف عظيم ونزاع وخيم حينما أراد عدة أنفار من متنوّري الأفكار من رجال اليابان أن يدخلوا في دين الإسلام ويتشرفوا بشرف الإيمان فعرضوا ذلك على جمعية المسلمين الكائنة في طوكيو فقال جمع من أهل الهند ينبغي أن يختاروا مذهب الإمام أبي حنيفة لأنه سراج الأمة، وقال جمع من أهل أندونيسيا يلزم ان يكون شافعيا. فلما سمع اليابانيون كلامهم تعجبوا وتحيروا فيما قصدوا وصارت مسألة المذاهب سدا في سبيل إسلامهم، كانت الرسالة هي الجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/204084

    التحميل:

  • مختصر كتاب الاعتصام

    مختصر كتاب الاعتصام: فإنَّ كتاب «الاعتصام» للإمام أبي إسحاق الشاطبي يُعَدُّ من أفضل ما أُلِّف في معنى البدعة وحَدِّها وذمِّ البدع وسوء منقلب أهلها، وأنواعها وأحكامها والفرق بينها وبين المصالح المرسلة وغير ذلك من مسائل تتعلق بالبدعة وأهلها. ونظرًا لما في الكتاب من الإطالة والاستطرادات قام الشيخ علوي السقَّاف - حفظه الله - باختصار الكتاب اختصارًا غير مُخِلٍّ؛ حيث قام بتهذيب الكتاب من الأحاديث الضعيفة، وبعض الأقوال والقصص والأخبار والأمثلة والتفريعات وغير ذلك.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335500

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة