Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يس - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (19) (يس) mp3
فَقَالَتْ الرُّسُل : " طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ " أَيْ شُؤْمُكُمْ مَعَكُمْ أَيْ حَظُّكُمْ مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ مَعَكُمْ وَلَازِم فِي أَعْنَاقكُمْ , وَلَيْسَ هُوَ مِنْ شُؤْمِنَا ; قَالَ مَعْنَاهُ الضَّحَّاك . وَقَالَ قَتَادَة : أَعْمَالكُمْ مَعَكُمْ . اِبْن عَبَّاس : مَعْنَاهُ الْأَرْزَاق وَالْأَقْدَار تَتْبَعُكُمْ . الْفَرَّاء : " طَائِركُمْ مَعَكُمْ " رِزْقكُمْ وَعَمَلُكُمْ ; وَالْمَعْنَى وَاحِد . وَقَرَأَ الْحَسَن : " اِطَّيْرُكُمْ " أَيْ تَطَيُّركُمْ .

قَالَ قَتَادَة : إِنْ ذُكِّرْتُمْ تَطَيَّرْتُمْ . وَفِيهِ تِسْعَة أَوْجُه مِنْ الْقِرَاءَات : قَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة : " أَيِنْ ذُكِّرْتُمْ " بِتَخْفِيفِ الْهَمْزَة الثَّانِيَة . وَقَرَأَ أَهْل الْكُوفَة : " أَإِنْ " بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ . وَالْوَجْه الثَّالِث : " أَاإِنْ ذُكِّرْتُمْ " بِهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِف أُدْخِلَتْ الْأَلِف كَرَاهَةً لِلْجَمْعِ بَيْن الْهَمْزَتَيْنِ . وَالْوَجْه الرَّابِع : " أَايِنْ " بِهَمْزَةٍ بَعْدهَا أَلِف وَبَعْد الْأَلْف هَمْزَة مُخَفَّفَة . وَالْقِرَاءَة الْخَامِسَة " أَاأَنْ " بِهَمْزَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنهمَا أَلِف . وَالْوَجْه السَّادِس : " أَأَنْ " بِهَمْزَتَيْنِ مُحَقَّقَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ . وَحَكَى الْفَرَّاء : أَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَة قِرَاءَة أَبِي رَزِين . قُلْت : وَحَكَاهُ الثَّعْلَبِيّ عَنْ زِرِّ بْن حُبَيْش وَابْن السَّمَيْقَع . وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ : " قَالُوا طَائِركُمْ مَعَكُمْ أَيْنَ ذُكِّرْتُمْ " بِمَعْنَى حَيْثُ . وَقَرَأَ يَزِيد بْن الْقَعْقَاع وَالْحَسَن وَطَلْحَة " ذُكِرْتُمْ " بِالتَّخْفِيفِ ; ذَكَرَ جَمِيعَهُ النَّحَّاسُ . وَذَكَرَ الْمَهْدَوِيّ عَنْ طَلْحَة بْن مُصَرِّف وَعِيسَى الْهَمْدَانِيّ : " آنْ ذُكِّرْتُمْ " بِالْمَدِّ , عَلَى أَنَّ هَمْزَة الِاسْتِفْهَام دَخَلَتْ عَلَى هَمْزَة مَفْتُوحَة . الْمَاجِشُون : " أَنْ ذُكِّرْتُمْ " بِهَمْزَةٍ وَاحِدَة مَفْتُوحَة . فَهَذِهِ تِسْع قِرَاءَات . وَقَرَأَ اِبْن هُرْمُز " طَيْرُكُمْ مَعَكُمْ " . " أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ " أَيْ لَإِنْ وُعِظْتُمْ ; وَهُوَ كَلَام مُسْتَأْنَفٌ , أَيْ إِنْ وُعِظْتُمْ تَطَيَّرْتُمْ . وَقِيلَ : إِنَّمَا تَطَيَّرُوا لِمَا بَلَغَهُمْ أَنَّ كُلّ نَبِيّ دَعَا قَوْمه فَلَمْ يُجِيبُوهُ كَانَ عَاقِبَتهمْ الْهَلَاك .

قَالَ قَتَادَة : مُسْرِفُونَ فِي تَطَيُّركُمْ . يَحْيَى بْن سَلَّام : مُسْرِفُونَ فِي كُفْركُمْ . وَقَالَ اِبْن بَحْر : السَّرَف هَاهُنَا الْفَسَاد , وَمَعْنَاهُ بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُفْسِدُونَ . وَقِيلَ : مُسْرِفُونَ مُشْرِكُونَ , وَالْإِسْرَاف مُجَاوَزَة الْحَدّ , وَالْمُشْرِك يُجَاوِز الْحَدّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفهوم الحكمة في الدعوة

    مفهوم الحكمة في الدعوة: فهذه كلمات في الحكمة والدعوة دعا إليها - في تقديري - ما يلحظ في الساحة من نشاط يقوم به رجال أفاضل يدعون إلى الله، ويلاقون في دعوتهم ما يلاقيه من يقوم بمهمتهم في الماضي والحاضر وفي كل حين، فهي سنة الله في الحاضرين والغابرين. والدعوة إلى الله هي طريق المرسلين. وقد لاقى أنبياء الله في ذلك ما لاقوا من العنت والصدود والإباء والاستكبار من لدن فئات كثيرة، وطبقات كبيرة من الملأ الذين استكبروا. وفي هذه الكلمات سوف ينحصر الكلام على الحكمة بيانا لمعناها وإيضاحا لمدلولاتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144922

    التحميل:

  • ألفية الحديث للحافظ العراقي

    ألفية الحديث للحافظ العراقي: تعتبر هذه المنظومة من أجل متون علوم مصطلح الحديث، وقد اتفق على جلالة قدرها وعظم نفعها جمهور المحدثين ممن جاء بعد ناظمها, فلا يحصى من رواها وحفظها, وشرحها وعلق عليها من المشتغلين بعلوم الحديث الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335285

    التحميل:

  • خلاصة الكلام في أحكام الصيام

    خلاصة الكلام في أحكام الصيام : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه خلاصة أحكام الصيام وشروطه وواجباته وسننه ومستحباته وبيان ما يفطر الصائم وما لا يفطره مع ذكر فوائد مهمة جعلناها مختصرة ومحصورة بالأرقام ليسهل حفظها وفهمها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231259

    التحميل:

  • فقه اللغة [ مفهومه - موضوعاته - قضاياه ]

    فقه اللغة : يحتوي هذا الكتاب على مدخل، وأربعة أبواب، وخاتمة، وذلك على النحو التالي: - مدخل: ويحتوي على قبس من التنزيل في التنويه بشأن العربية، وعلى بعض أقوال السلف، والعلماء والشعراء في تعظيم شأن العربية. - الباب الأول: دراسة عامة للغة وفقه اللغة. - الباب الثاني: دراسات عامة لبعض موضوعات فقه اللغة. - الباب الثالث: دراسات في المعاجم العربية. - الباب الرابع: مشكلات تواجه العربية. وتحت كل باب من الأبواب السابقة عدد من الفصول، وتحت كل فصل عدد من المباحث. - الخاتمة: وتتضمن ملخصاً يجمع أطراف ما ورد في هذا الكتاب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172587

    التحميل:

  • مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى» بيَّنتُ فيها مواقف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله تعالى قبل الهجرة وبعدها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337969

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة