Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) (يس) mp3
وَقَوْله : { وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ سَدًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْن أَيْدِي هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَدًّا , وَهُوَ الْحَاجِز بَيْن الشَّيْئَيْنِ ; إِذَا فَتَحَ كَانَ مِنْ فِعْل بَنِي آدَم , وَإِذَا كَانَ مِنْ فِعْل اللَّه كَانَ بِالضَّمِّ . وَبِالضَّمِّ قَرَأَ ذَلِكَ قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ . وَقَرَأَهُ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ بِفَتْحِ السِّين { سَدًّا } فِي الْحَرْفَيْنِ كِلَاهُمَا ; وَالضَّمّ أَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْرَى جَائِزَة صَحِيحَة . وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفهمْ سَدًّا } أَنَّهُ زَيَّنَ لَهُمْ سُوء أَعْمَالهمْ , فَهُمْ يَعْمَهُونَ , وَلَا يُبْصِرُونَ رُشْدًا , وَلَا يَتَنَبَّهُونَ حَقًّا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22232 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفهمْ سَدًّا } قَالَ : عَنْ الْحَقّ * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفهمْ سَدًّا } عَنْ الْحَقّ فَهُمْ يَتَرَدَّدُونَ 22233 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفهمْ سَدًّا } قَالَ : ضَلَالَات 22234 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفهمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ } قَالَ : جَعَلَ هَذَا سَدًّا بَيْنهمْ وَبَيْن الْإِسْلَام وَالْإِيمَان , فَهُمْ لَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ , وَقَرَأَ : { وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } وَقَرَأَ : { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ } [ سُورَة يُونُس : الْآيَة : 96 ] . .. الْآيَة كُلّهَا , وَقَالَ : مَنْ مَنَعَهُ اللَّه لَا يَسْتَطِيع وَقَوْله : { أَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ } يَقُول : فَأَغْشَيْنَا أَبْصَار هَؤُلَاءِ : أَيْ جَعَلْنَا عَلَيْهَا غِشَاوَة فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ هُدًى وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ , كَمَا : 22235 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ } هُدًى , وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْل بْن هِشَام حِين حَلَفَ أَنْ يَقْتُلهُ أَوْ يَشْدَخ رَأْسه بِصَخْرَةٍ . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 22236 - حَدَّثَنِي عِمْرَان بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَارِث بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا عُمَارَة بْن أَبِي حَفْصَة , عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : لَئِنْ رَأَيْت مُحَمَّدًا لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ , فَأُنْزِلَتْ : { إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقهمْ أَغْلَالًا } . . إِلَى قَوْله { فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ } قَالَ : فَكَانُوا يَقُولُونَ : هَذَا مُحَمَّد , فَيَقُول : أَيْنَ هُوَ , أَيْنَ هُوَ ؟ لَا يُبْصِرهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " فَأَعْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ " بِالْعَيْنِ بِمَعْنَى أَعْشَيْنَاهُمْ عَنْهُ , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَشَا هُوَ أَنْ يَمْشِي بِاللَّيْلِ وَلَا يُبْصِر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رمضان دروس وعبر تربية وأسرار

    يتناول هذا الكتاب الأسرار، والدروس، والعبر، والآثار التي تدرك بالصوم، وتحصل من جرائه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172676

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • الأصول الشرعية عند حلول الشبهات

    الأصول الشرعية عند حلول الشبهات : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير موجهة إلى طلاب العلم والدعاة والوعاظ والخطباء والمرشدين بالوزارة في الرياض في شعبان 1422 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167472

    التحميل:

  • الصحيح المسند من أسباب النزول

    الصحيح المسند من أسباب النزول: بحثٌ مُقدَّم للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد نفع الله به وأصبحَ مرجعًا في علم أسباب النزول، قال الشيخ - رحمه الله -: «وكنتُ في حالة تأليفه قد ذكرتُ بعضَ الأحاديث التابعة لحديث الباب بدون سندٍ، فأحببتُ في هذه الطبعة أن أذكر أسانيد ما تيسَّر لي، وكان هناك أحاديث ربما ذكرتُ الشاهدَ منها، فعزمتُ على ذكر الحديث بتمامه. أما ذكرُ الحديث بتمامه فلما فيه من الفوائد، وأما ذكرُ السند فإن علماءَنا - رحمهم الله تعالى - كانوا لا يقبَلون الحديثَ إلا بسنده ...».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380507

    التحميل:

  • حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة

    حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة : رسالة قيمة لتحصين المرأة المسلمة من سيل الشبهات التي تثار حول حقوقها المهددة في الإسلام ، وبيان الحيل والمكائد التي يحوكها أعداؤها المدعون تحريرها بغية استرقاقها والتمتع بها .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة