Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (77) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة فَإِذَا هُوَ خَصِيم مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان أَنَّا خَلَقْنَاهُ } وَاخْتُلِفَ فِي الْإِنْسَان الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ أُبَيّ بْن خَلَف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22395 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم } قَالَ : أُبَيّ بْن خَلَف أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ * -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا } أُبَيّ بْن خَلَف 22396 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم } : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أُبَيّ بْن خَلَف , أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِل , فَفَتَّهُ , ثُمَّ ذَرَاهُ فِي الرِّيح , ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد مَنْ يُحْيِي هَذَا وَهُوَ رَمِيم ؟ قَالَ : " وَاَللَّه يُحْيِيه , ثُمَّ يُمِيتهُ , ثُمَّ يُدْخِلك النَّار " ; قَالَ : فَقَتَلَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ : الْعَاص بْن وَائِل السَّهْمِيّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22397 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : جَاءَ الْعَاصِ بْن وَائِل السَّهْمِيّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِل , فَفَتَّهُ بَيْن يَدَيْهِ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد أَيَبْعَثُ اللَّه هَذَا حَيًّا بَعْد مَا أَرَمَّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ يَبْعَث اللَّه هَذَا , ثُمَّ يُمِيتك ثُمَّ يُحْيِيك , ثُمَّ يُدْخِلك نَار جَهَنَّم " قَالَ : وَنَزَلَتْ الْآيَات : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة فَإِذَا هُوَ خَصِيم مُبِين } . . " وَإِلَى آخِر الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ : عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22398 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة } . . إِلَى قَوْله : { وَهِيَ رَمِيم } قَالَ : جَاءَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِل فَكَسَرَهُ بِيَدِهِ , ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد كَيْفَ يَبْعَث اللَّه هَذَا وَهُوَ رَمِيم ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَبْعَث اللَّه هَذَا , وَيُمِيتك ثُمَّ يُدْخِلك جَهَنَّم " , فَقَالَ اللَّه : { قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّل مَرَّة وَهُوَ بِكُلِّ خَلْق عَلِيم } فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : أَوَلَمْ يَرَ هَذَا الْإِنْسَان الَّذِي يَقُول : { مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم } أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة فَسَوَّيْنَاهُ خَلْقًا سَوِيًّا { فَإِذَا هُوَ خَصِيم } يَقُول : فَإِذَا هُوَ ذُو خُصُومَة لِرَبِّهِ , يُخَاصِمهُ فِيمَا قَالَ لَهُ رَبّه إِنِّي فَاعِل , وَذَلِكَ إِخْبَار لِلَّهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مُحْيِي خَلْقه بَعْد مَمَاتهمْ , فَيَقُول : مَنْ يُحْيِي هَذِهِ الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم ؟ إِنْكَارًا مِنْهُ لِقُدْرَةِ اللَّه عَلَى إِحْيَائِهَا . وَقَوْله : { مُبِين } يَقُول : يُبَيِّن لِمَنْ سَمِعَ خُصُومَته وَقِيله ذَلِكَ أَنَّهُ مُخَاصِم رَبّه الَّذِي خَلَقَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوسطية في ضوء القرآن الكريم

    الوسطية في ضوء القرآن الكريم: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الكاب: «وجدتُ أنّ القرآن الكريم، قد رسم لنا منهج الوسطية في شتَّى جوانبه، أصولاً وفروعًا، عقيدةً وعبادةً، خُلقًا وسلوكًا، تصوُّرًا وعملاً، ولقد جاء هذا المنهج من خلال القرآن الكريم في أساليب عدَّة، تصريحًا وإيماءً، مفصَّلا ومجملا، خبرًا وإنشاءً، أمرًا ونهيًا. واقتناعًا منِّي بأهميَّة هذا الموضوع، ومسيس الحاجة إليه، فقد عزمتُ على الكتابة فيه، وهذا يقتضي أن أعيش مع كتاب الله متأمِّلا لآياته، متفكِّرًا في دلالاته، مستوعبًا لما كتبه المفسِّرون حول تقرير القرآن لمنهج الوسطيَّة».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337299

    التحميل:

  • التذكرة بأسباب المغفرة

    في هذه الرسالة بيان بعض أسباب المغفرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209154

    التحميل:

  • شرح الرسالة التدمرية [ البراك ]

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322216

    التحميل:

  • الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة

    الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة: تناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الدعاة إلى الله تعالى الذين ابتعثَتهم رابطة العالم الإسلامي إلى أنحاء من العالم، وكيف أن أولئك الدعاة رغم عددهم الذي يبدو كثيرًا لا يكفون لسعة الميدان الذي ينبغي أن يعمل فيه الدعاة، وهو كل مكان على وجه الأرض.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346600

    التحميل:

  • محاسن الصدق ومساوئ الكذب

    في هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209197

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة