Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ (66) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاط فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاط } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَوْ نَشَاء لَأَعْمَيْنَاهُمْ عَنْ الْهُدَى , وَأَضْلَلْنَاهُمْ عَنْ قَصْد الْمَحَجَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22371 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ } يَقُول : أَضْلَلْتهمْ وَأَعْمَيْتهمْ عَنْ الْهُدَى وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَوْ نَشَاء لَتَرَكْنَاهُمْ عُمْيًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22372 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاط فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } قَالَ : لَوْ يَشَاء لَطَمَسَ عَلَى أَعْيُنهمْ فَتَرَكَهُمْ عُمْيًا يَتَرَدَّدُونَ 22373 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاط فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } يَقُول : لَوْ شِئْنَا لَتَرَكْنَاهُمْ عُمْيًا يَتَرَدَّدُونَ وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة أَشْبَه بِتَأْوِيلِ الْكَلَام , لِأَنَّ اللَّه إِنَّمَا تَهَدَّدَ بِهِ قَوْمًا كُفَّارًا , فَلَا وَجْه لِأَنْ يُقَال : وَهُمْ كُفَّار , لَوْ نَشَاء لَأَضْلَلْنَاهُمْ وَقَدْ أَضَلَّهُمْ , وَلَكِنَّهُ قَالَ : لَوْ نَشَاء لَعَاقَبْنَاهُمْ عَلَى كُفْرهمْ , فَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ فَصَيَّرْنَاهُمْ عُمْيًا لَا يُبْصِرُونَ طَرِيقًا , وَلَا يَهْتَدُونَ لَهُ ; وَالطَّمْس عَلَى الْعَيْن : هُوَ أَنْ لَا يَكُون بَيْن جَفْنَيْ الْعَيْن غُرّ , وَذَلِكَ هُوَ الشَّقّ الَّذِي بَيْن الْجَفْنَيْنِ , كَمَا تَطْمِس الرِّيح الْأَثَر , يُقَال : أَعْمَى مَطْمُوس وَطَمِيس. وَقَوْله : { فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاط } يَقُول : فَابْتَدَرُوا الطَّرِيق , كَمَا : 22374 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاط } قَالَ الطَّرِيق 22375 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاط } : أَيْ الطَّرِيق 22376 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاط } قَالَ : الصِّرَاط , الطَّرِيق وَقَوْله : { فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } يَقُول : فَأَيّ وَجْه يُبْصِرُونَ أَنْ يَسْلُكُوهُ مِنْ الطُّرُق , وَقَدْ طَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ , كَمَا : 22377 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } وَقَدْ طَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ وَقَالَ الَّذِينَ وَجَّهُوا تَأْوِيل قَوْله : { وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ } إِلَى أَنَّهُ مَعْنِيّ بِهِ الْعَمَى عَنْ الْهُدَى , تَأْوِيل قَوْله : { فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } : فَأَنَّى يَهْتَدُونَ لِلْحَقِّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22378 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } يَقُول : فَكَيْفَ يَهْتَدُونَ 22379 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثنى أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } يَقُول : لَا يُبْصِرُونَ الْحَقّ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ضحايا الحب

    ضحايا الحب: يظن بعض الناس أن أصحاب الشريعة وأبناء الملة لا يعرفون الحب، ولا يقدرونه حق قدره، ولا يدرون ما هو، والحقيقة أن هذا وهم وجهل؛ بل الحب العامر أنشودة عذبة في أفواه الصادقين، وقصيدة جميلة في ديوان المحبين، ولكنه حب شريف عفيف، كتبه الصالحون بدموعهم، وسطره الأبرار بدمائهم، فأصبحت أسماؤهم في سجل الخلود معالم للفداء والتضحية والبسالة. وقصدتُ من هذه الرسالة الوقف مع القارئ على جوانب مشرقة، وأطلال موحشة في مسيرة الحب الطويلة، التي بدأها الإنسان في حياة الكبد والنكد، ليسمو إلى حياة الجمال والجلال والكمال، وسوف يمر بك ذكر لضحايا الحب وقتلاه، وستعرف المقصود مما أردت إذا قرأت، وتعلم ما نويت إذا طالعت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324352

    التحميل:

  • الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة

    الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة : كتاب مختصر جامع لجملة من الأذكار النبوية والأدعية المأثورة عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144875

    التحميل:

  • معالم في فقه الجواب النبوي

    معالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333155

    التحميل:

  • حياة المرضيين

    حياة المرضيين : إن شباب المسلمين في أشد ما يكونون اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرم معدنهم وأثر تربية رسول الله فيهم، وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا بها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر، لذا كانت هذه الرسالة والتي بينت بعض فضائل الصحابة رضي الله عنهم.

    الناشر: موقع عقيده http://www.aqeedeh.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287315

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة