Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ } : الْيَوْم نَطْبَع عَلَى أَفْوَاه الْمُشْرِكِينَ , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة { وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ } بِمَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعَاصِي اللَّه { وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ } قِيلَ : إِنَّ الَّذِي يَنْطِق مِنْ أَرْجُلهمْ : أَفْخَاذهمْ مِنْ الرِّجْل الْيُسْرَى { بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } فِي الدُّنْيَا مِنْ الْآثَام . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22367 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا يُونُس بْن عُبَيْد , عَنْ حُمَيْد بْن هِلَال , قَالَ : قَالَ أَبُو بُرْدَة : قَالَ أَبُو مُوسَى : يُدْعَى الْمُؤْمِن لِلْحِسَابِ يَوْم الْقِيَامَة , فَيَعْرِض عَلَيْهِ رَبّه عَمَله فِيمَا بَيْنه وَبَيْنه , فَيَعْتَرِف فَيَقُول : نَعَمْ أَيْ رَبّ عَمِلْت عَمِلْت عَمِلْت , قَالَ : فَيَغْفِر اللَّه لَهُ ذُنُوبه , وَيَسْتُرهُ مِنْهَا , فَمَا عَلَى الْأَرْض خَلِيقَة تَرَى مِنْ تِلْكَ الذُّنُوب شَيْئًا , وَتَبْدُو حَسَنَاته , فَوَدَّ أَنَّ النَّاس كُلّهمْ يَرَوْنَهَا ; وَيُدْعَى الْكَافِر وَالْمُنَافِق لِلْحِسَابِ , فَيَعْرِض عَلَيْهِ رَبّه عَمَله فَيَجْحَدهُ , وَيَقُول : أَيْ رَبّ , وَعِزَّتك لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذَا الْمَلَك مَا لَمْ أَعْمَل , فَيَقُول لَهُ الْمَلَك : أَمَّا عَمِلْت كَذَا فِي يَوْم كَذَا فِي مَكَان كَذَا ؟ فَيَقُول : لَا وَعِزَّتك أَيْ رَبّ , مَا عَمِلْته , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خُتِمَ عَلَى فِيهِ . قَالَ الْأَشْعَرِيّ : فَإِنِّي أَحْسِب أَوَّل مَا يَنْطِق مِنْهُ لَفَخِذه الْيُمْنَى , ثُمَّ تَلَا : { الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } 22368 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنى يَحْيَى , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : يُقَال لِلرَّجُلِ يَوْم الْقِيَامَة : عَمِلْت كَذَا وَكَذَا , فَيَقُول : مَا عَمِلْت , فَيُخْتَم عَلَى فِيهِ , وَتَنْطِق جَوَارِحه , فَيَقُول لِجَوَارِحِهِ : أَبْعَدَكُنَّ اللَّه , مَا خَاصَمْت إِلَّا فِيكُنَّ 22369 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ } . . الْآيَة , قَالَ : قَدْ كَانَتْ خُصُومَات وَكَلَام , فَكَانَ هَذَا آخِره , { وَخَتَمَ عَلَى أَفْوَاههمْ } 22370 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَوْف الطَّائِيّ , قَالَ : ثنا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ اِبْن عَيَّاش , عَنْ ضَمْضَم بْن زُرْعَة , عَنْ شُرَيْح بْن عُبَيْد , عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَوَّل شَيْء يَتَكَلَّم مِنْ الْإِنْسَان , يَوْم يَخْتِم اللَّه عَلَى الْأَفْوَاه , فَخِذه مِنْ رِجْله الْيُسْرَى " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

    نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب: رسالة مهمة جمعت بين صفحاتها أشهر الأسئلة التي تدور على ألسنة الناس وفي أذهانهم فيما يخص الصيام والقيام، والعيدين، وزكاة الفطر، والاعتكاف، وغير ذلك مما يخصُّ شهر رمضان؛ ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمره في أمور العبادات.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364333

    التحميل:

  • وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته

    وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «وداع النبي الكريم، والرسول العظيم صلى الله عليه وسلم لأمته»، بينتُ فيه باختصار: خلاصة نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وولادته، ووظيفته، واجتهاده، وجهاده، وخير أعماله، ووداعه لأمته في عرفات، ومنى، والمدينة، ووداعه للأحياء والأموات، ووصاياه في تلك المواضع، ثم بداية مرضه، واشتداده، ووصاياه لأمته، ووداعه لهم عند احتضاره، واختياره الرفيق الأعلى، وأنه مات شهيدًا، ومصيبة المسلمين بموته، وميراثه، ثم حقوقه على أمته، وذكرت الدروس، والفوائد، والعبر، والعظات المستنبطة في آخر كل مبحث من هذه المباحث».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1924

    التحميل:

  • التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن القرآن الكريم كلام الله - عز وجل - أنزله على قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المُنذِرين، وما زال العلماء - منذ نزوله - يتعاقبون على دراسته، ويعكُفون على النهل من معينه، والتزوُّد من هدايته. ومن أعظم ما أُلِّف في هذا الشأن في العصور المتأخرة ما رقمته يراعةُ العالم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله -، وذلك في تفسيره المعروف بـ: «التحرير والتنوير». ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه ملِيء بكنور من العلم والمعارف والثقافة، ولكونه مُطوَّلاً .. فقد رأيتُ أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك التفسير العظيم؛ رغبةً في عموم النفع، وإسهامًا في التعريف بهذا العمل الجليل الذي لا يخطر لكثيرٍ من طلبة العلم - فضلاً عن غيرهم - ما يشتمل عليه من نفائس العلم وغواليه، وقد سميته: «التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور»».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355729

    التحميل:

  • المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر، وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد، ولا شك أن باب الجهاد، وأحكامه باب واسع يحتاج إلى عناية فائقة، ولكني أقتصر من ذلك على كلمات مختصرات تُبيِّن الحق - إن شاء الله تعالى - في الأمور الآتية: مفهوم الجهاد في سبيل الله تعالى، وحكمه، ومراتبه، والحكمة من مشروعيته، وأنواعه، وشروط وجوب الجهاد، ووجوب استئذان الوالدين في الخروج إلى جهاد التطوع في سبيل الله تعالى، وأنَّ أمر الجهاد موكول إلى الإمام المسلم، واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ما لم يأمر بمعصية، ووجوب الاعتصام بالكتاب والسنة وخاصة أيام الفتن».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272698

    التحميل:

  • حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة

    حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة : رسالة قيمة لتحصين المرأة المسلمة من سيل الشبهات التي تثار حول حقوقها المهددة في الإسلام ، وبيان الحيل والمكائد التي يحوكها أعداؤها المدعون تحريرها بغية استرقاقها والتمتع بها .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة