Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا } : وَلَقَدْ صَدَّ الشَّيْطَان مِنْكُمْ خَلْقًا كَثِيرًا عَنْ طَاعَتِي , وَإِفْرَادِي بِالْأُلُوهَةِ حَتَّى عَبَدُوهُ , وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِي آلِهَة يَعْبُدُونَهَا , كَمَا : 22366 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا } قَالَ : خَلْقًا وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ { جِبِلًّا } بِكَسْرِ الْجِيم وَتَشْدِيد اللَّام , وَكَانَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة يَقْرَءُونَهُ : " جُبُلًا " بِضَمِّ الْجِيم وَالْبَاء وَتَخْفِيف اللَّام . وَكَانَ بَعْض قُرَّاء الْبَصْرَة يَقْرَؤُهُ : " جُبْلًا " بِضَمِّ الْجِيم وَتَسْكِين الْبَاء , وَكُلّ هَذِهِ لُغَات مَعْرُوفَات , غَيْر أَنِّي لَا أُحِبّ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ إِلَّا بِإِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ اللَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِكَسْرِ الْجِيم وَتَشْدِيد اللَّام , وَالْأُخْرَى : ضَمّ الْجِيم وَالْبَاء وَتَخْفِيف اللَّام , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار . وَقَوْله : { أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ } يَقُول : أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ , إِذْ أَطَعْتُمْ الشَّيْطَان فِي عِبَادَة غَيْر اللَّه , أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تُطِيعُوا عَدُوّكُمْ وَعَدُوّ اللَّه , وَتَعْبُدُوا غَيْر اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه

    آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه: موقف السنة والشيعة من عقائدهم، وفضائلهم، وفقههم، وفقهَائهم، أصول فِقه الشِّيعَة وَفقهِهم. هذا البحث لخصَهُ ورَتَّبَهُ الشيخ محمد بن عَبد الرحمن بن محمد بن قاسِم - رحمه الله - من كتاب منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71971

    التحميل:

  • معالم المسجد الأقصى

    معالم المسجد الأقصى: كتاب قام على عمله مؤسسة القدس الدولية، وهو كتاب للتعريف بالمسجد الأقصى، فيشمل التعريف بأبوابه، ومآذنه، ومصلياته، وأيضا قبابه، ومعالم أخرى من معالم المسجد الأقصى.

    الناشر: مؤسسة القدس الدولية http://www.alquds-online.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373093

    التحميل:

  • بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

    فإن « منتقى الأخبار » لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية - رحمه الله - قد جمع من الأحاديث ما لم يجتمع في غيره من كتب الأحكام؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة محمد بن علي الشوكاني - رحمه الله - في كتابه « نيل الأوطار »، وقد قام المؤلف - رحمه الله- باختصاره، وشرح ما يدل على الترجمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57663

    التحميل:

  • حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

    حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين: رسالة قيمة توضح حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2068

    التحميل:

  • أعمال ثوابها كقيام الليل

    إن من رحمة الله - عز وجل - بعباده، أنه وهبهم أعمالا يسيرة يعدل ثوابها قيام الليل، فمن فاته قيام الليل أو عجز عنه فلا يُفوت عليه هذه الأعمال لتثقيل ميزانه، وهذه ليست دعوة للتقاعس عن قيام الليل، إذ لم يفهم سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - ذلك، بل كانوا ينشطون في كل ميادين الخير.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291300

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة