Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُمْ وَأَزْوَاجهمْ فِي ظِلَال } يَعْنِي تَعَالَى بِقَوْلِهِ : { هُمْ } أَصْحَاب الْجَنَّة { وَأَزْوَاجهمْ } مِنْ أَهْل الْجَنَّة فِي الْجَنَّة , كَمَا : 22357 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { هُمْ وَأَزْوَاجهمْ فِي ظِلَال } قَالَ : حَلَائِلهمْ فِي ظُلَل وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْضهمْ : " وَفِي ظُلَل " بِمَعْنَى : جَمْع ظُلَّة , كَمَا تُجْمَع الْحُلَّة حُلَلًا . وَقَرَأَهُ آخَرُونَ : { فِي ظِلَال } ; وَإِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا أَنْ يَكُون مُرَادًا بِهِ جَمْع الظُّلَل الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْكِنّ , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلِمَة حِينَئِذٍ : هُمْ وَأَزْوَاجهمْ فِي كِنّ لَا يُضَحُّونَ لِشَمْسٍ كَمَا يُضَحِّي لَهَا أَهْل الدُّنْيَا , لِأَنَّهُ لَا شَمْس فِيهَا . وَالْآخَر : أَنْ يَكُون مُرَادًا بِهِ جَمْع ظُلَّة , فَيَكُون وَجْه جَمْعهَا كَذَلِكَ نَظِير جَمْعهمْ الْخُلَّة فِي الْكَثْرَة : الْخِلَال , وَالْقُلَّة : قِلَال'

وَقَوْله : { عَلَى الْأَرَائِك مُتَّكِئُونَ } وَالْأَرَائِك : هِيَ الْحِجَال فِيهَا السُّرَر وَالْفُرُش : وَاحِدَتهَا أَرِيكَة , وَكَانَ بَعْضهمْ يَزْعُم أَنَّ كُلّ فِرَاش فَأَرِيكَة , وَيُسْتَشْهَد لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ ذِي الرِّمَّة : كَأَنَّمَا يُبَاشِرْنَ بِالْمَعْزَاءِ مَسَّ الْأَرَائِك وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22358 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { عَلَى الْأَرَائِك مُتَّكِئُونَ } قَالَ : هِيَ السُّرُر فِي الْحِجَال 22359 -حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { عَلَى الْأَرَائِك مُتَّكِئُونَ } قَالَ : الْأَرَائِك : السُّرُر عَلَيْهَا الْحِجَال * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمِّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مُتَّكِئِينَ عَلَى الْأَرَائِك } قَالَ : الْأَرَائِك : السُّرُر فِي الْحِجَال * - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { عَلَى الْأَرَائِك } قَالَ : سُرُر عَلَيْهَا الْحِجَال 22360 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : زَعَمَ مُحَمَّد أَنَّ عِكْرِمَة قَالَ : الْأَرَائِك : السُّرُر فِي الْحِجَال 22361 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن , وَسَأَلَهُ رَجُل عَنْ الْأَرَائِك قَالَ : هِيَ الْحِجَال . أَهْل الْيَمَن يَقُولُونَ : أَرِيكَة فُلَان . وَسَمِعْت عِكْرِمَة وَسُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ : هِيَ الْحِجَال عَلَى السُّرُر 22362 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { عَلَى الْأَرَائِك مُتَّكِئُونَ } قَالَ : هِيَ الْحِجَال فِيهَا السُّرُر
.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

  • الإسلام أصوله ومبادئه

    الإسلام أصوله ومبادئه: قال المؤلف - أثابه الله -: «.. قد حاولت - قدر المستطاع - أن أعرض الإسلام في هذا الكتاب عرضًا موجزًا من خلال التعريف بأركان الإسلام ومبادئه العظام، وما يتطلبه البيان من ذكر بعض المسائل والقضايا التي لا بد من التعريف بها عند الدعوة إلى الإسلام».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1916

    التحميل:

  • رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع

    اشتملتْ على نصيحة في الحثِّ على العناية بالصلاة، وعلى مِقدار صلاة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى بيان واجباتِ إمام المسجد ومسؤوليته، وما يَنبغي له، وبيان الإمامة الصحيحة، ووظيفة الأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحُكم الجَهْر بالقراءة في المسجد، وعلى ذِكْر حالات المأموم مع إمامة في صلاة الجماعة، وتنبيهات على بعضِ الأخطاء التي يفعلُها بعضُ المصلِّين في صلاتِهم. وعلى ذِكْر مسائلَ في السَّهو في الصلاة، وحُكم القنوت في صلاة الوتر، وصلاة الفَجْر، وحُكم إمامةِ مَن يَشربُ الدُّخان، وحُكم إمامةِ حالِقِ اللِّحية للصلاة، وعلى ذِكْر أسماء بعض الكتب التي تناسب قراءتُها على الجماعة في المساجد والمجالس وغيرها، وذِكْر ما يتعلَّق بصلاة الجُمُعة وخُطبتِها، وحُكمها وحِكمتها، وذِكْر أسماء بعض مراجع خُطب الجُمُعة والعيدين. كما اشتملتْ على ثلاث نصائحَ لم يتخلَّفون عن أداء الصلاةِ مع الجماعة، وعلى ذِكْر الأمور التي ينبغي على الإمام مراعاتُها تجاهَ المأمومين في نُصْحهم وإرشادِهم، كما اشتملتْ على ذِكْر ما تيسَّر من أحكام الإمامة والائتمام، وذكر في آخرِها أسماء المراجع والفهرس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334999

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة