Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) (يس) mp3
وَقَوْله : { إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الشَّغْل الَّذِي وَصَفَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَصْحَاب الْجَنَّة أَنَّهُمْ فِيهِ يَوْم الْقِيَامَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ اِفْتِضَاض الْعَذَارَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22349 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , عَنْ شَقِيق بْن سَلَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , فِي قَوْله : { إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ } قَالَ : شَغَلَهُمْ اِفْتِضَاض الْعَذَارَى 22350 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي عَمْرو , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس { إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ } قَالَ : اِفْتِضَاض الْأَبْكَار * حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن أَسْبَاط بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس { إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ } قَالَ : اِفْتِضَاض الْأَبْكَار * حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن زُرَيْق الطُّهَوِيّ , قَالَ : ثنا أَسْبَاط بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 22351- حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصُّدَائِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو النَّضْر , عَنْ الْأَشْجَعِيّ , عَنْ وَائِل بْن دَاوُد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , فِي قَوْله : { إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل فَاكِهُونَ } قَالَ : فِي اِفْتِضَاض الْعَذَارَى وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ : أَنَّهُمْ فِي نِعْمَة ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22352 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغُل } قَالَ : فِي نِعْمَة 22353 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثنا مَرْوَان , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ أَبِي سَهْل , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْل اللَّه : { إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة } . . الْآيَة , قَالَ : شَغَلَهُمْ النَّعِيم عَمَّا فِيهِ أَهْل النَّار مِنْ الْعَذَاب وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُمْ فِي شُغُل عَمَّا فِيهِ أَهْل النَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22354 -حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبَان بْن تَغْلِب , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد { إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة } . . الْآيَة , قَالَ : فِي شُغُل عَمَّا يَلْقَى أَهْل النَّار وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال كَمَا قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ { إِنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة } وَهُمْ أَهْلهَا { فِي شُغُل فَاكِهُونَ } بِنِعَمٍ تَأْتِيهِمْ فِي شُغُل , وَذَلِكَ الشَّغْل الَّذِي هُمْ فِيهِ نِعْمَة , وَافْتِضَاض أَبْكَار , وَلَهْو وَلَذَّة , وَشَغْل عَمَّا يَلْقَى أَهْل النَّار . وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { فِي شُغُل } فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ عَلَى اِخْتِلَاف عَنْهُ : " وَفِي شُغْل " بِضَمِّ الشِّين وَتَسْكِين الْغَيْن . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرو الضَّمّ فِي الشِّين وَالتَّسْكِين فِي الْغَيْن , وَالْفَتْح فِي الشِّين وَالْغَيْن جَمِيعًا فِي شَغَل . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَعَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة { فِي شُغُل } بِضَمِّ الشِّين وَالْغَيْن . وَالصَّوَاب فِي ذَلِكَ عِنْدِي قِرَاءَته بِضَمِّ الشِّين وَالْغَيْن , أَوْ بِضَمِّ الشِّين وَسُكُون الْغَيْن , بِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَهُ الْقَارِئ فَهُوَ مُصِيب , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة فِي قُرَّاء الْأَمْصَار مَعَ تَقَارُب مَعْنَيَيْهِمَا . وَأَمَّا قِرَاءَته بِفَتْح الشِّين وَالْغَيْن , فَغَيْر جَائِزَة عِنْدِي , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى خِلَافهَا . وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي قِرَاءَة قَوْله : { فَاكِهُونَ } فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { فَاكِهُونَ } بِالْأَلِفِ . وَذُكِرَ عَنْ أَبِي جَعْفَر الْقَارِئ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ : " فَكِهُونَ " بِغَيْرِ أَلِف . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِالْأَلِفِ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : فَرِحُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22355 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فِي شُغُل فَاكِهُونَ } يَقُول : فَرِحُونَ وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : عَجِبُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22356 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَاكِهُونَ } قَالَ : عَجِبُونَ * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَاكِهُونَ } قَالَ : عَجِبُونَ وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ : مِنْهُمْ الْفَكِه الَّذِي يَتَفَكَّه . وَقَالَ : تَقُول الْعَرَب لِلرَّجُلِ الَّذِي يَتَفَكَّه بِالطَّعَامِ أَوْ بِالْفَاكِهَةِ , أَوْ بِأَعْرَاضِ النَّاس : إِنَّ فُلَانًا لَفَكِه بِأَعْرَاضِ النَّاس , قَالَ : وَمَنْ قَرَأَهَا { فَاكِهُونَ } جَعَلَهُ كَثِير الْفَوَاكِه صَاحِب فَاكِهَة , وَاسْتُشْهِدَ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِبَيْتِ الْحَطِيئَة : وَدَعَوْتنِي وَزَعَمْت أَنَّك لَابِن بِالصَّيْفِ تَامِر أَيْ عِنْده لَبَن كَثِير , وَتَمْر كَثِير , وَكَذَلِكَ عَاسِل , وَلَاحِم , وَشَاحِم. وَقَالَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ : ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ حَاذِرُونِ وَحَذِرُونَ , وَهَذَا الْقَوْل الثَّانِي أَشْبَه بِالْكَلِمَةِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أنهلك وفينا الصالحون

    أنهلك وفينا الصالحون : فإن من تأمل في حياة المسلمين اليوم وجد أن البعض منهم قد أهمل القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد لبس الشيطان في ترك هذه الشعيرة العظيمة بأعذار واهية، وفي هذه الرسالة بيان بواعث الأمر بالمعروف، مع ذكر بعض ثمراته، ثم بيان خطوات الإنكار، وحالات الإعفاء من الإنكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208936

    التحميل:

  • أربعون حديثا في التربية والمنهج

    أربعون حديثا في التربية والمنهج : هذه الرسالة تحتوي على أربعين حديثاً في التربية والمنهج. وأراد الشيخ - أثابه الله - بالتربية: التعامل مع نفس العبد وجوارحه حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. وأرد بالمنهج: التعامل في دعوة الناس حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. - قدم لها فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233546

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية

    المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد اتَّجه كثيرٌ من الدارسين في العصر الحديثِ إلى دراسةِ اللهجات العربية الحديثة ودراسة اللهجات مبحث جديد من مباحِث علمِ اللغة. لذلك فقد اتَّجَهت إليه جهودُ العلماء، واهتمَّت به مجامِعهم وجامعاتهم حتى أصبحَ عنصرًا مهمًّا في الدراسات اللغوية». ثم ذكرَ - رحمه الله - بعضَ الدراسات في اللهجات العربية الحديثة، وثنَّى بعد ذلك سببَ دراسته لهذا البابِ، ومراحل دراسته، قال: «أما دراستي لهذه اللهجات فهي دراسةٌ لغويةٌ وصفيةٌ تحليليةٌّ تُسجّل أهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية - والصرفية - والنحوية - ثم شرحَها والتعليل لما يُمكِن تعليلُه منها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384384

    التحميل:

  • الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل

    الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل: رسالةٌ تناولت فيها المؤلفة المحاور التالية: تهاوُن الناسِ في صلاة الفجر، والترغيب في حضور الفجر جماعةً والترهيب من تركها، وفضل قيام الليل، وما يعودُ على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة، والأسباب المعينة على قيام الليل، والترهيب من ترك قيام الليل، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، وبعض الآثارِ عن السَّلفِ الصّالح في قيام الليل.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314989

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة