Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (47) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاء اللَّه أَطْعَمَهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ : أَنْفِقُوا مِنْ رِزْق اللَّه الَّذِي رَزَقَكُمْ , فَأَدُّوا مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّه عَلَيْكُمْ فِيهِ لِأَهْلِ حَاجَتكُمْ وَمَسْكَنَتكُمْ , قَالَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَعَبَدُوا مِنْ دُونه لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله : أَنُطْعِمُ أَمْوَالنَا وَطَعَامنَا مَنْ لَوْ يَشَاء اللَّه أَطْعَمَهُ ؟ ! .''

وَفِي قَوْله : { إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَال مُبِين } وَجْهَانِ : أَحَدهمَا أَنْ يَكُون مِنْ قِيل الْكُفَّار لِلْمُؤْمِنِينَ , فَيَكُون تَأْوِيل الْكَلَام حِينَئِذٍ : مَا أَنْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم فِي قِيلكُمْ لَنَا : أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه عَلَى مَسَاكِينكُمْ , إِلَّا فِي ذَهَاب عَنْ الْحَقّ , وَجَوْر عَنْ الرُّشْد مُبِين لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَتَدَبَّرَهُ , أَنَّهُ فِي ضَلَال ; وَهَذَا أَوْلَى وَجْهَيْهِ بِتَأْوِيلِهِ . وَالْوَجْه الْآخَر : أَنْ يَكُون ذَلِكَ مِنْ قِيل اللَّه لِلْمُشْرِكِينَ , فَيَكُون تَأْوِيله حِينَئِذٍ : مَا أَنْتُمْ أَيّهَا الْكَافِرُونَ فِي قِيلكُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ : أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاء اللَّه أَطْعَمَهُ , إِلَّا فِي ضَلَال مُبِين , عَنْ أَنَّ قِيلكُمْ ذَلِكَ لَهُمْ ضَلَال .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ثلاث رسائل للشيخ السعدي

    ثلاث رسائل للشيخ السعدي : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث رسائل وهي: الأولى: حكم إجزاء سُبع البدنة والبقرة عن الشاة في الإهداء وغيره. الثانية: نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين. الثالثة: نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205544

    التحميل:

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • الحج المبرور

    الحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1890

    التحميل:

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

  • حاشية الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه ووضع الحواشي عليه، ومن هذه الحواشي: حاشية العلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71246

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة