Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) (يس) mp3
وَقَوْله : { لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا الشَّمْس يَصْلُح لَهَا إِدْرَاك الْقَمَر , فَيَذْهَب ضَوْءُهَا بِضَوْئِهِ , فَتَكُون الْأَوْقَات كُلّهَا نَهَارًا لَا لَيْل فِيهَا { وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا اللَّيْل بِفَائِتِ النَّهَار حَتَّى تَذْهَب ظُلْمَته بِضِيَائِهِ , فَتَكُون الْأَوْقَات كُلّهَا لَيْلًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى اِخْتِلَاف مِنْهُمْ فِي أَلْفَاظهمْ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , إِلَّا أَنَّ مَعَانِي عَامَّتهمْ الَّذِي قُلْنَاهُ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22297 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر } قَالَ : لَا يُشْبِه ضَوْءُهَا ضَوْء الْآخَر , لَا يَنْبَغِي لَهَا ذَلِكَ 22298 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر } قَالَ : لَا يُشْبِه ضَوْء أَحَدهمَا ضَوْء الْآخَر , وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ لَهُمَا


وَفِي قَوْله : { وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار } قَالَ : يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ يَنْسَلِخ أَحَدهمَا مِنْ الْآخَر . 22299 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا الْأَشْجَعِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح : { لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار } قَالَ : لَا يُدْرِك هَذَا ضَوْء هَذَا وَلَا هَذَا ضَوْء هَذَا 22300 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر } وَهَذَا فِي ضَوْء الْقَمَر وَضَوْء الشَّمْس , إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس لَمْ يَكُنْ لِلْقَمَرِ ضَوْء , وَإِذَا طَلَعَ الْقَمَر بِضَوْئِهِ لَمْ يَكُنْ لِلشَّمْسِ ضَوْء { وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار } قَالَ : فِي قَضَاء اللَّه وَعِلْمه أَنْ لَا يَفُوت اللَّيْل النَّهَار حَتَّى يُدْرِكهُ , فَيَذْهَب ظُلْمَته , وَفِي قَضَاء اللَّه أَنْ لَا يَفُوت النَّهَار اللَّيْل حَتَّى يُدْرِكهُ , فَيَذْهَب بِضَوْئِهِ 22301 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار } وَلِكُلٍّ حَدّ وَعِلْم لَا يَعْدُوهُ , وَلَا يَقْصُر دُونه ; إِذَا جَاءَ سُلْطَان هَذَا , ذَهَبَ سُلْطَان هَذَا , وَإِذَا جَاءَ سُلْطَان هَذَا ذَهَبَ سُلْطَان هَذَا وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي ذَلِكَ مَا : 22302 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار } يَقُول : إِذَا اِجْتَمَعَا فِي السَّمَاء كَانَ أَحَدهمَا بَيْن يَدَيْ الْآخَر , فَإِذَا غَابَا غَابَ أَحَدهمَا بَيْن يَدَيْ الْآخَر وَأَنَّ مِنْ قَوْله : { أَنْ تُدْرِك } فِي مَوْضِع رَفْع بِقَوْلِهِ : يَنْبَغِي .


وَقَوْله : { وَكُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } يَقُول : وَكُلّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الشَّمْس وَالْقَمَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار فِي فَلَك يَجْرُونَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22303- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو النُّعْمَان الْحَكَم بْن عَبْد اللَّه الْعِجْلِيّ , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مُسْلِم الْبُطَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَكُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } قَالَ : فِي فَلَك كَفَلَك الْمِغْزَل *- حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم الْبُطَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله. 22304 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : مَجْرَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا , يَعْنِي اللَّيْل وَالنَّهَار , فِي فَلَك يَسْبَحُونَ : يَجْرُونَ 22305 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَكُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } : أَيْ فِي فَلَك السَّمَاء يَسْبَحُونَ 22306 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَكُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } دَوَرَانًا , يَقُول : دَوَرَانًا يَسْبَحُونَ ; يَقُول : يَجْرُونَ 22307 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَكُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } يَعْنِي : كُلّ فِي فَلَك فِي السَّمَوَات
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وثلث لطعامك

    وثلث لطعامك: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله خلقنا لأمر عظيم, وسخر لنا ما في السموات والأرض جميعًا منه, وسهل أمر العبادة, وأغدق علينا من بركات الأرض؛ لتكون عونًا على طاعته. ولتوسع الناس في أمر المأكل والمشرب حتى جاوزوا في ذلك ما جرت به العادة, أحببت أن أذكر نفسي وإخواني القراء بأهمية هذه النعمة ووجوب شكرها وعدم كفرها. وهذا هو الجزء «الثامن عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «وثلثٌ لطعامك»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229618

    التحميل:

  • أسانيد التفسير

    أسانيد التفسير: محاضرةٌ مُفرَّغةٌ بيَّن فيها الشيخ - حفظه الله - الأسانيد التي تُروى بها التفاسير المختلفة لآيات القرآن الكريم، وضرورة اعتناء طلبة العلم بها لأهميتها لمعرفة الصحيح منها والضعيف، ومما ذكر أيضًا: الصحائف المشهورة؛ كالرواة عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، وبيان الصحيح منها من الضعيف، إلى غير ذلك من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314981

    التحميل:

  • مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «مصارف الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها مفهوم المصارف: لغة، واصطلاحًا، وأن الله حصر مصارف الزكاة بلا تعميم في العطاء، وذكرت أنواع المصارف الثمانية، وبيَّنت مفهوم كل مصرف: لغةً، واصطلاحًا، ونصيب كل نوع من المصارف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، وفضل الدفع لكل مصرف، ثم ذكرت أصناف وأنواع من لا يصحّ دفع الزكاة إليهم بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193657

    التحميل:

  • طريقة إبداعية لحفظ القرآن

    طريقة إبداعية لحفظ القرآن: فيما يلي خطوات عملية في برنامج متكامل لحفظ القرآن الكريم من دون معلم، ومن خلال عدة دروس فقط سوف نعيش مع طريقة ممتعة وسهلة تساعدنا على الحفظ والتدبر وإعادة برمجة حياتنا على ضوء كتاب الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/378789

    التحميل:

  • سؤال وجواب حول فقه الواقع

    سؤال وجواب حول فقه الواقع : هذه رسالة ضمنها المؤلف جواباً على سؤال وَرَدَ إلَيَّه حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع )) وحُكمهِ ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة .

    الناشر: دار الجلالين للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46134

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة